درك السوالم الطريفية أجهض مناورات التنظيم وأطاح بعدد من أفراده أجهضت يقظة وسرعة تدخل عناصر الدرك الملكي بالسوالم الطريفية التابعة للقيادة الجهوية لسطات، في الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأربعاء) مخطط تهريب أطنان من المخدرات، بعد تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في الاتجار الدولي للممنوعات تنشط عبر الساحل الأطلسي. وحسب مصادر «الصباح» فإن العملية التي تمت بواسطة «كومندو» من الدرك الملكي، مكنت من تفكيك تنظيم إجرامي خطير وإفشال مخطط تهريب دولي للمخدرات عبر المسالك البحرية بعد إيقاف أزيد من 10 أشخاص يشتبه تورطهم في التحضير لهذه العملية. وأضافت المصادر ذاتها، أن إجهاض مخطط التنظيم الإجرامي الذي وصف بالضربة الاستباقية التي أوجعت أباطرة المخدرات، تم بناء على سرعة التفاعل مع معطيات دقيقة توصل بها أكرم كربوط، قائد المركز الترابي السوالم الطريفية، الذي أشرف شخصيا على مختلف مراحل الرصد والتتبع لتحركات المشتبه فيهم، قبل أن يقود بشكل مباشر التدخل الميداني الذي تم تحت إشراف مصطفى لمديني، قائد سرية حد السوالم، وتوجيهات وتتبع دقيق من قبل هشام أمجاهد، القائد الجهوي لسطات، في سياق المجهودات المتواصلة والهادفة إلى مكافحة شبكات التهريب الدولي للممنوعات والتصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة. وأفادت مصادر متطابقة، أن سرعة تدخل عناصر الدرك الملكي أربكت أفراد التنظيم الإجرامي، الذين حاولوا الفرار، إلا أن المطاردة الهوليودية وحملات التمشيط التي تمت مباشرتها على نطاق واسع بمختلف المناطق المشبوهة، مكنت من محاصرة المشتبه فيهم وإسقاطهم تباعا وفي ظرف وجيز. وأوردت المصادر، أن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن الموقوفين تربطهم علاقة بشبكة دولية لتهريب المخدرات، أسندت لهم مهمة الإعداد الجيد لاختيار المكان والتوقيت المناسبين لنقل أطنان من الممنوعات إلى الساحل الأطلسي قبل شحن البضاعة المحظورة على متن زوارق مطاطية وتهريبها عبر المسالك البحرية، لتسليمها إلى مهربين آخرين يتولون إدخالها بطرق احترافية إلى إحدى الدول الأوربية. ولسبر أغوار الشبكة المفككة، لم يقف الاستنفار الأمني لمصالح درك السوالم الطريفية عند حدود عملية الاعتقالات، بل تواصل إلى غاية الساعات الأولى من الصباح من خلال تنظيم حملات تمشيط واسعة شملت مختلف المناطق التابعة للنفوذ الترابي لسرية حد السوالم، بهدف تضييق الخناق على مختلف العمليات الإجرامية للتهريب وتعقب باقي المشتبه فيهم المنتمين لشبكات التهريب عبر السواحل. وتقرر الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وتحديد مصدر الحصول على المخدرات ورصد امتدادات الأنشطة الإجرامية للشبكة وارتباطاتها وطنيا ودوليا، من أجل الإطاحة بكبار المهربين وأباطرة المخدرات، الذين تربطهم علاقات متشعبة بمدبري العملية، التي كانت تستهدف تنفيذ نشاط واسع للاتجار الدولي عبر الساحل الأطلسي والمس بالأمن والنظام العامين. محمد بها