وطنية

الداخلية تواجه غضب المنتخبين

استعرت حرب الضريبة بين الداخلية والمنتخبين، ووصل صداها إلى البرلمان، إذ عرفت أولى مناقشات القانون المالي للسنة المقبلة بمجلس المستشارين انتفاضة ضد طريقة اقتسام الضريبة على القيمة المضافة، ويطالبون بالكشف عن سجلاتها.

ولم يتردد «بيجيدي» في إشعال فتيل جبهة جديدة ضد الداخلية، التي اتهمها بعدم الإنصاف في اقتسام المداخيل الضريبية مع الجماعات المحلية، إذ دعا فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إلى اعتماد معايير واضحة ودقيقة خلال توزيع حصص الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة.

وأشارت مداخلة الفريق إلى أن المعايير الواردة في منشور التوزيع الصادر سنة 1996 تفتقد للدقة و يكتنفها الغموض، خصوصا في الشق الثاني من نسبة 30 في المائة المتعلق ببعض التكاليف المحولة والمشتركة وبعض الاستثناءات، مشددة على ضرورة تقديم تقرير سنوي للبرلمان حول توزيع هذه الحصة من الضريبة على القيمة المضافة  أثناء مناقشة الميزانية السنوية.

وسجلت المداخلة ضرورة «إعمال مبدأ الشفافية»، وفتح الباب أمام إمكانية البحث عن موارد أخرى من غير حصة الضريبة على القيمة المضافة، كي تتمكن الجماعات من الاضطلاع بأدوارها الاقتصادية و التنموية، مع اعتماد نظام جديد ومبسط وواضح للتوزيع، بناء على  قانون  بمعايير واضحة و دقيقة يساهم في إعداده أعضاء البرلمان و تراعى فيه العدالة بين الجماعات. وينتظر أن تواجه الداخلية ضغوطا على هذا المستوى في مجلس المستشارين، كما كان الحال بالنسبة إلى مجلس النواب، حيث رضخت الحكومة لمطلب الحفاظ على المقتضى الحالي الوارد في المادة 99 من مدونة الضرائب بهدف الإبقاء على سعر الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على المحروقات، والإعفاء من واجبات التسجيل بالنسبة للعقود والمحررات، التي تنقل بموجبها بدون عوض العقارات والمنقولات التي توجد في ملكية الوكالة المغربية للاستثمار والمركز المغربي لإنعاش الصادرات ومكتب معارض الدار البيضاء إلى الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات .

ويطالب المنتخبون بقطع الصلة مع منطق الإعانة، والمرور إلى منطق التنمية الترابية، مسجلين أنه رغم أن حصة الضريبة على القيمة المضافة هي حق قانوني للجماعات الترابية ، إلا أن الواقع يوضح بأن السلطات الوصية تتعامل معها بمنطق الإعانة المالية، وأن إغفال عنصر التنمية، الذي يبقى الهدف المشترك بين الطرفين يؤدي إلى عدم قيام هذه الحصة بالأدوار الحقيقية التي أنشئت من أجلها.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق