أســــــرة

الدوخة … مشاكـل الأذن والـدوار

الدكتور جبري قال إنه قد يكون عرضا لمشكل عصبي خطير

كشف الدكتور هشام جبري، اختصاصي في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، بعض أسباب الإصابة بـ»الدوخة». وأوضح جبري في حوار أجرته معه «الصباح»، أنه في الوقت الذي يستقبل فيه المخ، إشارات مشوشة من الأجهزة الحسية، منها العين والأذن والأعصاب الحسية، يشعر الشخص بالدوخة، متحدثا عن العلاقة القوية بين التهاب العصب الدهليزي الحاد والدوار، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى. في ما يلي تفاصيل الحوار:

< ماذا نقصد بالدوخة؟
< «الدوخة» مصطلح يستخدم لوصف الإحساس بالإغماء أو الإصابة بالدوار وحتى الإحساس بالضعف أو عدم الثبات. وتعتبر الدوخة واحدة من بين الأسباب الأكثر شيوعا، التي تدفع  الأشخاص إلى زيارة الطبيب.

< ما هي علاقة الدوخة بالأذن؟
< في بادئ الأمر لابد من الإشارة إلى أن المريض  قد يعاني بعض الأعراض، منها الإحساس الزائف بالحركة أو الدوران، والشعور بقرب الإغماء، وفقدان التوازن، بالإضافة إلى أحاسيس أخرى، منها الطفو، أو السباحة، أو ثقل الرأس. ومن جهة أخرى، يتلقى المخ، في بعض الحالات، إشارات مشوشة من الأجهزة الحسية،  تسبب الدوخة منها العين التي تساعد على تحديد وضع الجسم في الحيز المكاني وطريقة تحركه، والأعصاب الحسية، التي ترسل الرسائل إلى المخ حول حركة الجسم ووضعيته، بالإضافة إلى الأذن الداخلية، التي تضم المستقبلات الحسية التي تساعد على اكتشاف الجاذبية والحركة. في حالات أخرى، يستقبل المخ رسائل مشوشة من أجل تلك الأجهزة.

< ما هي الأسباب التي تجعل الإشارات المرسلة للمخ من قبل الأذن مشوشة؟
< غالبا  ما يكون الأمر له علاقة بالإصابة بالتهابات، فمن بين أعراض التهاب الأذن الداخلية أو التهاب العصب الدهليزي الحاد، الشعور المفاجئ بدوار بشكل مستمر ، والذي قد يستمر عدة أيام، بالإضافة إلى الغثيان والقيء ومشاكل في التوازن. وعند اقتران هذه الأعراض بفقدان السمع المفاجئ، فإن هذه الحالة تسمى التهاب تيه الأذن. وغالبا ما تقل حدة التهاب العصب الدهليزي، سيما إذا تم الكشف عن المرض بشكل مبكر، وتتبع العلاج في الوقت المحدد

< يعاني المريض بشكل  مفاجئ الدوار، ليختفي  الأمر، ما هي أسباب ذلك؟
< تحدد الطريقة التي يشعر بها المريض بالدوخة، وهل يحس بالدوار أو يشعر بالعياء أو فقدان التوازن، الأسباب المحتملة. كما أنه من الممكن أن تكون الأسباب لها علاقة ببعض الأنشطة والوضعيات التي يقوم بها المريض. ويشعر المريض بالدوار عادة، بسبب تغير مفاجئ في نشاط بدني، وهو الأمر الذي  يؤثر على توازن الأذن الداخلية أو في وصلات التوازن بالمخ، التي تحس بالحركة والتغير في وضعية الرأس، لذا فإن الجلوس أو الحركة قد يفاقم الوضع. وقد يسبب الدوار الغثيان، ومشاكل في التوازن، لكن المهم أنه لا يدوم طويلا، إذ غالبا ما يختفي بعد أسبوعين.

< ما هي الأمراض الأخرى التي تسبب الدوخة لفترة طويلة؟
< من أبرز الأمراض، مرض “مينيير”، والذي يظهر بسبب تراكم السوائل في الأذن الداخلية بشكل زائد، ومن بين أعراضه الإصابة بنوبات مفاجئة من الدوار تدوم حتى ساعات طويلة، يصاحبها فقدان السمع بشكل متذبذب، وطنين في الأذن، وشعور بامتلاء الأذن المصابة. ومن بين الأمراض أيضا، الصداع النصفي الدهليزي، فمثلما يعاني بعض الأشخاص رؤية “هالة” بصرية تصاحب إصابتهم بالصداع النصفي، فإن الآخرين قد يصابون بنوبات من الدوار ويعانون أنواعا أخرى من الدوخة نتيجة الصداع النصفي، حتى ولو لم يعانوا صداعا حادا، علما أن هذه النوبات من الدوار يمكن أن تدوم ساعات أو أياما، وقد يصاحبها صداع إلى جانب حساسية للضوء والضوضاء.

< هل يمكن أن تكون الدوخة من أعراض الإصابة بأمراض خطيرة؟
< يمكن أن يكون الدوار عرضا لمشكل عصبي أكثر خطورة، مثل السكتة الدماغية أو نزيف في المخ أو تصلب الأنسجة المتعدد.  وفي مثل هذه الحالات، تظهر أعراض عصبية أخرى، مثل ازدواج الرؤية، أو تداخل الكلام، أو ضعف أو تنميل الوجه، أو مشاكل في تناسق حركة الأطراف، أو مشاكل حادة في التوازن. علما أنه من الممكن أن تكون الإصابة بالدوخة، والشعور بالعياء وشحوب البشرة ورطوبتها، من أعراض أمراض أخرى، منها انخفاض ضغط الدم.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق