حوادث

الخبرة تثير الجدل في ملف مرداس

دفاع مشتراي طالب باستدعاء الخبير والمحكمة ضمت الطلب إلى جوهر القضية
أثارت الخبرة التقنية التي أنجزت بشأن السلاح الناري الذي قتل به البرلماني مرداس، جدلا في جلسة المحاكمة التي انطلقت صباح أمس (الاثنين)، إذ طالب دفاع المتهم الرئيسي في الملف هشام مشتراي باستدعاء الخبير الذي أنجز الخبرة على الأسلحة والسيارة، مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يساهم في فك لغز تلك الجريمة، التي ظلت بعض فصولها غامضة. وأشار المحامي إلى أن الخبير صاغ تقرير الخبرة التي أجراها على الأسلحة النارية، وعلى السيارة، باللغة الفرنسية، مطالبا بترجمة تقرير الخبرة إلى اللغة العربية، واستدعاءه بالإضافة إلى استدعاء شاهدة أخرى من المحتمل أن تكون شهادتها مؤثرة، حسب الدفاع، على اعتبار أن قرار الإحالة لم يشر إليها. وهو ما دفع رئيس الجلسة المستشار حسن العجمي لإجراء مداولة على المقعد مع مستشاريه، أفضت إلى اتخاذ قرار بضم الطلبات لجوهر القضية، والشروع في الاستماع إلى الدفوع الشكلية بعد أن اعتبر الملف جاهزا، للمناقشة بعد أن أحضر المتهمون الأربعة في القضية من السجن، وهم المستشار الجماعي هشام مشتراي المتهم الرئيسي بتنفيذ الجريمة، وابن شقيقته حمزة مقبول الطالب الجامعي، ووفاء بنصامدي زوجة البرلماني المقتول، ورقية شهبون صديقتها العرافة.
واعتمد لفك لغز الجريمة على الأبحاث العلمية والتقنية، بدرجة كبيرة، ومن بين المسارات التي سارت فيها الأبحاث، تحديد خصائص السيارة التي نفذت بواسطتها الجريمة، من خلال الآثار التي تركتها العجلات بمسرح الجريمة، خصوصا عند مغادرة الموقع بعد قتل الضحية، وهي الآثار التي أكدت أن السيارة جديدة وحددت مواصفاتها التقنية. واستعين في الأبحاث نفسها بتحديد مسارات المكالمات الهاتفية، وكشف مضامينها، خصوصا هاتف العرافة التي استقبلت مكالمة فضحت التنسيق والعلم المسبق، وهي المكالمة التي أشارت فيها أرملة مرداس إلى نجاح المهمة، بالإضافة إلى رصد مكالمات بين أرملة مرداس وعشيقها مشتراي في يوم الجريمة وقبل وقوعها، وفاقت في المجموع 14 مكالمة هاتفية. وحسب التحقيقات، فإنه رغم رداءة التصوير، وعدم اشتغال العديد من الكاميرات، فقد تم الاهتداء إلى أربعة مقاطع فيديو، مكنت من معاينة السيارة السوداء من نوع “داسيا” تغادر شارع بنغازي في اتجاه شارع المنظر العام، حوالي الثامنة وخمس وثلاثين دقيقة مساء يوم الجريمة، لتعود إلى الشارع نفسه بعد حوالي ثلاث دقائق، وتتوجه مباشرة للتوقف بالقرب من إحدى الفيلات، على بعد أمتار من فيلا البرلماني مرداس.
واتجهت الأبحاث نحو المعطيات المخزنة بجهاز “جي بي إس” المثبت بالسيارة، ليتضح أنه تم تحديد موقعها يوم 7 مارس، تاريخ جريمة القتل، حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء بشارع بنغازي وهو الشارع الذي يضم فيلا مرداس، لتغير مكانها وتتجه نحو شارع المنظر العام، وتعود إليه وتستوقف غير بعيد من فيلا البرلماني مرداس، وذلك على الساعة التاسعة وعشر دقائق، حيث بقيت على هاته الحالة إلى غاية الساعة التاسعة و33 دقيقة، حيث شغلت محركها، دون أن تبرح مكانها.
وكشف جهاز “جي بي إس” من خلال المعطيات المخزنة داخله، أن السيارة غادرت شارع بنغازي، على الساعة التاسعة و58 دقيقة، في اتجاه شارع فاس بسرعة 79 كيلومترا في الساعة، وهو الحيز الزمني الذي ارتكبت فيه جريمة القتل في حق البرلماني عبد اللطيف مرداس أمام مسكنه.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق