fbpx
وطنية

العثماني ينهي حرب المحروقات

نزع فتيل معركة جديدة لـ بيجيدي على التجمع ستكلف خزينة الدولة عشرات الملايير

لم يجد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة بدا من فتح باب التراجع عن قرار الزيادة في الضريبة على المحروقات، إذ كشفت مصادر حكومية أن شبح حرب جديدة لـ «بيجيدي» على التجمع الوطني للأحرار في شخص رئيسه عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، سيكلف خزينة الدولة عشرات الملايير، في حال اضطرت الحكومة إلى سحب الإجراء الخاص بالرفع من الضريبة على القيمة المضافة على المحروقات من 10 إلى 14 في المائة، حفاظا على الأغلبية من خطر التصدع.

وأعادت آلية مالية أدرجتها الحكومة في مشروع ميزانية 2018، تقترح الرفع من الضريبة على المحروقات من 10 في المائة إلى 14، شبح مواجهة جديدة بين التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، الذي يصر نوابه على اعتبار أخنوش أكبر المستفيدين من المبادرة الحكومية، في إشارة إلى شركة المحروقات، التي تملك عائلة الوزير حصة من رأس مالها،كما هو الحال بالنسبة إلى لبنى الكحلي عضو الفريق البرلماني لـ بيجيدي بمجلس النواب، التي شنت هجوما شرسا على  الإجراء، معتبرة أن من شأنه أن يساهم في ضرب القدرة الشرائية للمواطن، ويعزز من تغول شركات بعينها في قطاع بعينه.

وقالت الكحلي في مداخلتها خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية أول أمس (الأربعاء)، إن الزيادات المرتقبة في الضريبة على القيمة المضافة لن تؤثر فقط على أصحاب السيارات، وإنما ستمتد لمجموعة من المنتجات والخدمات، أهمها تعريفة النقل التي ستعرف ارتفاعا بالقيمة نفسها، بالإضافة إلى أسعار الخضر والفواكه والسلع التي تمس المائدة اليومية للمواطن.

وتساءلت الكحلي عن السبب في اعتماد هذا الإجراء في هذا الوقت بالذات، خاصة أن الزيادة في أسعار المحروقات هي موضوع نقاش المواطنين والسادة النواب داخل مجلس النواب، مطالبة بالكشف عن بيانات إضافية تتعلق بتوضيح ما يتم اقتطاعه كضرائب على الشركات المذكورة وما يتبقى لها لكي تتضح الصورة عند المواطنين، رافضة إدراج هذا الإجراء في مشروع قانون المالية 2018 من أجل حل مشاكل شركات المحروقات على حساب المواطن البسيط.

وفي سياق متصل قالت البرلمانية الإسلامية بحضور محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، إن شركات توزيع المحروقات كانت المستفيد الوحيد من قرار تحرير أسعار المحروقات، مشيرة إلى أن أرباح بعضها بلغ 200 في المائة سنة 2016، مقارنة مع 2015، رغم أنها باعت الكمية نفسها، منتقدة في السياق ذاته ما وصفته بتجميد مجلس المنافسة، الذي لم يتم تعيين أعضائه منذ مدة طويلة مما انعكس على ما يشبه التوافق حول أسعار المحروقات بين شركات التوزيع، في غياب أي مراقبة أو ضبط لهذه الشركات ومدى التزامها بقانون حرية الأسعار والمنافسة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق