fbpx
تقارير

متاعب مالية تعصف بأقنعة الدرك

كشفت معطيات جديدة، عن تخبط وحدة تصنيع الأقنعة، التابعة للدرك الملكي، في مشاكل مالية بسبب ركود المبيعات في السوق، إذ تراجع مجموع ما سوقته من أقنعة إلى 19 ألفا و800 قناع للتنفس و44 ألفا و400 قناع جراحي خلال السنة الماضية، ما يكشف عن اختلالات في بلوغ الأهداف التجارية المسطرة للوحدة منذ 2012، المتمثلة في تسويق مليوني قناع مختلف، بالاستناد إلى تكثيف تدابير ضمان جودة وملاءمة المنتوجات للمعايير الدولية، في أفق تعزيز المداخيل الذاتية للمؤسسة.
ورغم تسويق الأقنعة المصنعة في إطار تعاقدات مع وزارة الصحة والمراكز الاستشفائية الجامعية، ومفتشية مصالح الصحة العسكرية، إلا أنها لم تبلغ المستوى المطلوب، بسبب تحديد سعر البيع الخاص بالمؤسسة، بموجب قرار مشترك بين رئيس الحكومة ووزير المالية، وهو السعر الذي يتجاوز سعر البيع في السوق، المفتوح في وجه التصنيع المحلي والاستيراد، من قبل مختبرات وموزعين متخصصين، ذلك أن سعر البيع للعموم لا يتجاوز مثلا، 0.48 سنتيما للقناع الجراحي، ضمن علبة تحوي 50 قناعا من هذا النوع.
ولم يتضمن التقرير حول مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، المرفق بمشروع القانون المالي 2018، قيمة الميزانية المرصودة لوحدة الدرك الملكي لتصنيع الأقنعة، على غرار قانون مالي سابق، كشف عن ميزانية في حدود مليونين و474 ألف درهم، تتمركز إدارة الدفاع الوطني آمرا بالصرف لها، وهي الميزانية نفسها المعتمدة خلال السنة ما قبل الماضية، بعد انخفاضها إلى ثلاثة ملايين و500 ألف درهم خلال سنة سابقة، في الوقت الذي أفادت توقعات المداخيل الخاصة بالبرنامج التجاري للوحدة، إمكانية بلوغ ثلاثة ملايين و900 ألف درهم.
وتهدد مقتضيات القانون التنظيمي للمالية بإنهاء نشاط وحدة التصنيع، إذ ينص بخصوص مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، على عقلنة إحداث واستعمال هذه المرافق، وذلك من خلال مجموعة من التوصيات، تفرض أن تمثل الموارد الذاتية، ابتداء من السنة الثالثة الموالية لإحداث هذه المرافق، نسبة 30 % على الأقل من إجمالي مواردها، المأذون بها برسم قانون المالية، إذ تحذف المرافق التي لا تستجيب لهذا الشرط، كما يمنع بموجب هذا القانون، إدراج نفقات الموظفين في ميزانية هذا النوع من المرافق.
وحملت الوثيقة، رهان وحدة الدرك الملكي لتصنيع الأقنعة، على تسويق ما مجموعه 700 ألف قناع متعدد الاستخدامات، منها نصف مليون قناع تنفس من نوع «FFP2»، و200 ألف قناع جراحي خلال السنة المقبلة، إلا أن هذا الرهان، حسب مصادر مهنية، يبدو صعبا بالنظر إلى الظرفية الاقتصادية الحالية، واستحواذ المنتوجات المهربة والمقلدة على حصة مهمة من المعروضات في السوق.
ويحدد سعر بيع القناع الخاص بالتنفس حسب الكمية المسوقة، بموجب القرار الوزارة المشترك، في درهمين و70 سنتيما، بالنسبة إلى الكمية المتراوحة بين قناع واحد و72 ألف قناع، فيما يتراجع السعر إلى درهمين و60 سنتيما بالنسبة إلى الكمية المتراوحة بين 72 ألفا وقناع واحد و144 ألف قناع، وكذا درهمين و45 سنتيما مقابل كمية تصل إلى 216 ألف قناع، وسعر درهمين و30 سنتيما مقابل كمية أعلى. أما بالنسبة إلى الأقنعة الجراحية، فالسعر يبدأ من درهم و70 سنتيما بالنسبة إلى 144 ألف قناع، ودرهم و65 سنتيما بالنسبة إلى 288 ألف قناع، وكذا درهم و61 سنتيما عندما تصل الكمية 432 ألف قناع، ودرهم و55 سنتيما بالنسبة إلى كمية أعلى.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى