fbpx
مجتمع

العشوائي يستبيح حرمة أموات بمديونة

الدرك الملكي بتيط مليل يحقق في اجتثاث قبور بسيدي حجاج وبناء ثلاثة منازل عشوائية ومستودع فوقها
تواصل عناصر من الدرك الملكي تابعة لسرية تيط مليل بإقليم مديونة، الاستماع إلى عدد من المشتبه فيهم الذين وردت أسماؤهم في شكاية توصل بها وكيل الملك بابتدائية عين السبع، تتهمهم ببناء مساكن عشوائية ومستودع وحدائق ومراحيض وزراعة أشجار فوق قبور.
للمرة الثالثة في ظرف أسبوعين، تعود عناصر الدرك إلى دوار الحاج بجماعة سيدي حجاج واد حصار، حيث توجد مقبرة سيدي إبراهيم القدميري، الولي الصالح دفين هذه الأرض، وفتحت تحقيقا في عمليات بناء عشوائي فوق قبور بعينها، ما اعتبره أحد أحفاد أصحاب هذه القبور بالجريمة النكراء التي تستوجب المتابعة القانونية.
وقال مصدر إن الضابطة القضائية للدرك الملكي تحركت بأوامر من وكيل الملك الذي توصل بشكاية منذ غشت الماضي يطالب صاحبها بفتح تحقيق وإرسال لجنة محلفة للوقوف على الخروقات القانونية والاعتداء على حرمة الأموات التي تقوم بها حارسة المقبرة، التي ليست سوى شقيقة الرئيس السابق للجماعة المعزول بقرار من وزير الداخلية صدر في الجريدة الرسمية 5658 بتاريخ 29 يونيو 2010.
وقال رضوان رجوان، صاحب الشكاية في اتصال بـ»الصباح»، إن المشتكى بها أجهزت على قبور أفراد من عائلته المدفونين بالمقبرة بابتداء 1933، وهم الحاج أحمد بن عبد السلام وأبناؤه وأشقاؤه، مؤكدا أنه فوجئ في الصيف الماضي، أثناء زيارة له للمقبرة، باختفاء تلك القبور وإزالتها من مكانها، ووجود بنايات فوقها (عبارة عن ثلاثة منازل عشوائية صغيرة ومستدوع).
وأكد المشتكي أنه ربط الاتصال على الفور بالسلطة المحلية ومنتخبين وعدوه بالبحث في الموضوع وتنبيه حارسة المقبرة إلى الخروقات الجسيمة التي تقوم بها، دون أن يفوا بوعودهم، قبل أن يقرر مراسلة الوكيل العام للملك ووكيل الملك بالبيضاء ووزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للتحقيق في الموضوع.
وأوضح رضوان رجوان أن الحارسة تتصرف في المقبرة مثل ملك خاص، علما أن الأمر يتعلق بمرفق عمومي مسير من قبل الجماعة القروية وموضوع رهن إشارة الجماعات المجاورة، بل هناك من يأتي من مناطق بعيدة (المذاكرة) من أجل الدفن، مؤكدا أن المقبرة عبارة عن أرض تتجاوز 6 هكتارات وهبها أشخاص لهذا الغرض.
وقال رجوان إن أفراد الدرك الملكي أنجزوا عددا من التحقيقات الأولية واستمعوا إليه في محضر رسمي أدلى فيه بعدد من المعطيات، كما زاروا المقبرة والتقطوا عددا من الصور للبنايات الموجودة داخلها وطبيعتها والمكان الذي بينت فوقه وهل يتعلق الأمر بقبور أم أرض خلاء.
واستمع الدرك الملكي، في زيارة أخرى، إلى السكان المجاورين للمقبرة، كما دون التصريحات التي أدلت بها الحارسة في محضر رسمي، في انتظار استكمال البحث.
وقال المشتكي إنه ينتظر الإفراج عن نتائج التحقيق في أقرب وقت ممكن، مؤكدا أنه لن يتسامح مع العبث بقبور أقاربه، كما قال إنه مستعد للمثول في أي لحظة أمام لجنة محايدة ومحلفة والإدلاء بعدد من الصور والوقائع التي تثبت الاعتداء على مقبرة سيدي إبراهيم القدميري.
واستغرب رجوان من أساليب التلكؤ في استكمال مشروع تسوير المقبرة الذي بدأ قبل منتصف السنة الجارية تحت إشراف الجماعة الترابية، قبل أن يتوقف في المنتصف لسبب مجهول، خصوصا في الجهة القريبة من مكان وجود الحارسة، كما ظلت المقبرة دون أبواب منذ ذلك الحين.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى