fbpx
أســــــرة

الجرب … العدوى في المدارس والمسابح

قال منير السباعي، اختصاصي في الأمراض الجلدية، إن الأطفال، سيما الرضع، أكثر عرضة للإصابة بالجرب، وذلك لأن مناعتهم غالبا ما تكون ضعيفة، نافيا أن يكون هذا المرض له علاقة بالمستوى الاجتماعي.
وأوضح السباعي في حديثه مع “الصباح” أن الجراثيم المسببة للجرب، تنتشر بشكل كبير، مشيرا إلى أنه إذا لاحظ الآباء أن أطفالهم يحكون مناطق معينة من الجسم، من الضروري أن  يستشيروا الطبيب باعتبار أنه من الممكن أن يكون الأمر له علاقة بالجرب “تتكاثر الجراثيم المسببة للمرض في مناطق معينة في جسم الرضيع، منها اليدان والرجلان والوجه”.
وكشف المتحدث ذاته أنه غالبا ما تنقل العدوى إلى الأطفال خلال وجودهم بالمدارس أو استعمالهم الحمامات العمومية أو المسابح “والأكثر من ذلك، فالعدوى قد تنتقل إلى أفراد العائلة بعد إصابة الطفل بالجرب، سيما الأم، لأنها تكون قريبة منه”، على حد تعبيره.
وأضاف الاختصاصي في الأمراض الجلدية، أن أعراض المرض تظهر لدى الأطفال بشكل سريع عكس البالغين، “خوف الآباء من إصابة أطفالهم بنزلة برد، نتيجة أخذهم حماما كل يوم، يمكن أن يكون من عوامل إصابتهم بالجرب، من أجل ذلك لابد من الحرص على نظافتهم”، قبل أن يوضح الدكتور أن التخلص من الجراثيم المسببة للجرب، بشكل نهائي، يتطلب إخضاع جل أفراد العائلة للعلاج.
وبالنسبة إلى العلاج، قال السباعي، إن الأطفال المصابين بالجرب، توصف لهم أدوية، غير مكلفة، تستعمل لمدة ثلاثة أيام  “لكن لابد من الأخذ بعين الاعتبار أن الأطفال الذين يعانون الربو، لا يوصف لهم نوع من تلك الأدوية، لأنه قد يسبب لهم أزمة في التنفس”، مشيرا إلى أنه في بعض الحالات، وحتى بعد علاج المرض، تظهر الأعراض، مرة أخرى، وذلك لأن أحد أفراد العائلة لم يستفد من العلاج، فأعاد نشر الجراثيم المسببة للجرب.
وقال السباعي إنه على مسؤولي المؤسسات التعليمية تنبيه الآباء إذا ثبت أن أحد  التلاميذ مصاب بالجرب، حتى يأخذوا احتياطاتهم اللازمة، سيما أنه من الأمراض شديدة العدوى والتي تنتقل بشكل كبير في صفوف التلاميذ “من الضروري أن يمنع الطفل المصاب بالجرب من الذهاب إلى المدرسة، خصوصا في مرحلة العلاج والتي تستمر ثلاثة أيام فقط، مع الاحتياط بتقديم العلاج لكل تلميذ ظهرت عليه أعراض المرض، وذلك لمنع انتشاره أكثر”، على حد تعبيره.
وشدد الاختصاصي في الأمراض الجلدية على أهمية  تنظيف ملابس الطفل المصاب قبل إعادة ارتدائها، والشيء ذاته بالنسبة إلى المكان الذي ينام فيه، قبل أن ينصح لحماية الأطفال من الجرب، بالاعتناء بنظافتهم، علما أنه من الممكن استعمال الأدوية الخاصة بالجرب إذا شكت الأم أن ابنها مصاب به، دون انتظار نتائج التحاليل، سيما إذا كان الطفل لا يعاني أي مرض مزمن.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق