fbpx
وطنية

حرب الاستوزار تندلع بالحركة

اشتعلت بين القدامى والجدد وضرب تحت الحزام ضد حصاد

وجد امحند العنصر، أمين عام الحركة الشعبية، نفسه في موقف حرج، حينما أراد استقصاء آراء أعضاء المكتب السياسي في اجتماع السبت الماضي بوضع سؤال واضح “هل تقريع الملك محمد السادس لوزراء الحزب الحاليين في حكومة سعد الدين العثماني، والسابقين المغضوب عليهم من حكومة عبد الإله بنكيران، إشارة منه إلى حزبنا لأجل الانسحاب من الحكومة، والاصطفاف في المعارضة، أم أنه إجراء روتيني مزلزل يدخل ضمن صلاحيات الملك؟”.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الرد على سؤال العنصر، لم يتأخر كثيرا، إذ أجمع المتدخلون على أن أي تحرك للتهديد بالانسحاب من الحكومة سيمهد الطريق لإجراء تعديل حكومي يسمح للاستقلال بتعويض الحركة والتقدم والاشتراكية معا، لذلك لم يثمن قادة “السنبلة” الوزراء الذين “زلزلوا”، ولكنهم ثمنوا موقف الملك، مقابل ذلك، في اجتماع دام ثلاث ساعات.
وأكدت المصادر أن مجموعة العنصر تلقت صفعة مضاعفة، بعد زلزال الملك الذي هم أغلب وزراء الحزب، تمثلت في عدم إمكانية تربعه على كرسي الحزب في المؤتمر المقبل، المقرر عقده صيف 2019، ومع ذلك، حضر حصاد بمعنويات عالية جدا وألقى كلمة، اعتبر فيها أن أي مسؤول معرض لارتكاب أخطاء بحسن نية، خاصة أنه لم يتهم باختلاس الأموال العامة، أو تحويلها لفائدته أو لأفراد من أسرته، مشيرا إلى أن السياسي عليه تحمل الصعاب.
لكن حصاد، الذي ظل متماسكا، تعرض لضربات تحت الحزام، من الذين يرفضون قطعا أن يخلف العنصر الذي يعد أكبر معمر على رأس حزب منذ 31 سنة، إذ بدأت حملة التشهير به من قبل بعض قادة الحركة، رجالا ونساء من الماسكين بكرسي رئاسة الحزب، بادعاءات مختلفة، منها أنه لا يصلح للمرحلة المقبلة، ومغضوب عليه من قبل الملك.
وأفادت المصادر أن حرب الاستوزار اشتعلت من جديد بين القدامى والجدد، رغم أن أغلبهم يدعي أنه زاهد في المناصب، إذ تمسكوا بعدم قبول مستوزرين بـ “لباس تقنوقراطي”، كما حصل مع حصاد، والعربي بن الشيخ، المعفى من التكوين المهني، وهو القطاع الذي هيمن عليه الحركيون لأزيد من ربع قرن.
وأعلن أكثر من وزير سابق عن أهمية إجراء “تبادل للكراسي” الوزارية بين الأحزاب، خاصة أن مغادرة التقدم والاشتراكية لن تغير عدديا من الأغلبية الحكومية، إذ كشفت المصادر أن محمد مبديع، الوزير السابق في الوظيفة العمومية، يسعى إلى تولي حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، وهي الرغبة نفسها التي عبر عنها إدريس مرون، الوزير السابق للقطاع نفسه، فيما عبرت فاطنة الكيحل، كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، عن رغبتها في تولي حقيبة وزارة الصحة، خلفا للحسين الوردي.
ولم يعد للحسن السكوري، وزير الشباب والرياضة السابق، حق تولي أي منصب بعد غضبة الملك عليه، رغم أنه لم يعمر في القطاع طويلا، كما وقع لحكيمة الحيطي، التي غابت عن الاجتماع، وقبلهما محمد أوزين، وعبد العظيم الكروج، كما راج أن محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، يريد التعليم العالي باعتباره أستاذا جامعيا، وترك قطاعه، لأحد الأطر الصاعدة التي ترى أن الوقت حان للاستوزار.
أحمد الأرقام

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق