fbpx
تقارير

مواجهة بين لشكر ونقابة حزبه بمجلس المستشارين

اندلع خلاف خلال جلسة التصويت بمجلس المستشارين، بين الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، إدريس لشكر، والفريق الفدرالي الموحد، التابع للمركزية النقابية الفدرالية الديمقراطية للشغل. واحتج الفريق الفدرالي بشدة حينما وصف الوزير الاتحادي تعديلات الفريق النقابي داخل مجلس المستشارين بـ”العبثية”، بدعوى أن رفض التعديل داخل اللجنة يفرض الحفاظ على الصيغة الأصلية لتعديلات الأغلبية داخل الجلسة، مضيفا أن من هذا المنطلق فإن الحكومة متأسفة لا يمكنها أن تقبل تعديلا يروم تشويه المادة محل الخلاف بين الفريق الفدرالي والحكومة، كما أن التعديل، يقول لشكر، ليس تعديلا للفريق الفدرالي، حتى يتسنى له سحبه، بل يشكل تعديلا للجنة ويتعلق الأمر بمشروع قانون يهم دمج المكتب الوطني للكهرباء والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.
وحدث الخلاف بين الوزير الاتحادي والفصيل النقابي لحزبه داخل الغرفة الثانية، بسبب رفض تعديلات تقدم بها الأخير تهم المادة الرابعة من مشروع دمج المكتبين الوطنيين، وهو المشروع الذي تقدمت به وزارة الطاقة والمعادن والبيئة، إذ رفضت الأخيرة بدورها التعديلات التي تقدمت بها نقابة الاتحاد الاشتراكي بمجلس المستشارين.
واحتج الفريق الفدرالي على الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، إدريس لشكر، بدعوى أن مقترح التعديل موجه إلى الوزيرة المكلفة بالقطاع، أمينة بنخضرا، التي كانت حاضرة بالجلسة وبالتالي فإن الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان لا يحق له تقديم الإجابات على تعديلات أو أسئلة الفرق في حضور الوزارة الوصية.
بالمقابل، دافع إدريس لشكر عن ضرورة الاحتفاظ ضمن المشروع بالتعديلات التي قبلتها اللجنة التي اشتغلت على مناقشة مشروع قانون دمج المكتب الوطني للكهرباء بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب. وكان مجلس الحكومة المنعقد في صيف السنة الماضية، صادق على مشروع القانون رقم 09-40 المتعلق بدمج المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والمكتب الوطني للكهرباء في مكتب واحد، سيحمل اسم «المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب»، ويروم مقترح المشروع، تجميع أنشطة المكتبين قبل مباشرة عملية إعادة تنظيم أنشطة إنتاج الكهرباء والماء الصالح للشرب ونقلهما وتوزيعهما وتسويقهما، للاستجابة لضرورة ضمان تزويد البلاد بهما في أحسن الظروف، سواء من حيث الجودة أو السعر، وإعادة تنظيم القطاعين ومواكبة المؤسسات العامة وتوخي بلوغ أفضل النتائج على المستويين الصناعي والمالي، ثم أخيرا تقليص تكاليف التدبير في ظل الاستراتيجية الطاقية الجديدة التي يعتمدها المغرب.
بالمقابل، تشير مصادر نقابية إلى أن عملية الإدماج تهدف إلى إنقاذ المكتبين من الإفلاس بسبب الديون التي بلغت سنة 2008، بالنسبة إلى المكتب الوطني للكهرباء حوالي 470 مليار سنتيم، فيما بلغت بالنسبة إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب حوالي 70 مليار سنتيم، حسب بيانات التقرير السنوي للدين الخارجي العمومي.
وتجدر الإشارة، إلى أن مشروع القانون المذكور تم تمريره داخل جلسة لمجلس المستشارين شبه فارغة، إذ لم يتعد مجموع الحاضرين 33 صوتا توزعت بين الأغلبية (19 صوتا) والمعارضة التي ضمت الفريق الفدرالي الموحد والأصالة والمعاصرة بـ14 صوتا فقط.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى