fbpx
تقارير

شكوك حول صفقات لتدبير النفايات

عاد مسؤول نافذ في مديرية الماء والتطهير بوزارة الداخلية لقلب الأحداث في الملفات المتعلقة بصفقات تدبير النفايات المنزلية بالجماعات الترابية، بعد ملف الصويرة الذي عرف تأخرا وصف بـ “الأسطوري”، بسبب ممارساته وتعقيداته التي لا يعرف سرها أحدا دون غيره.
وبعيدا عن ملف الصويرة الذي لم يفلح هذا المسؤول النافذ في إخضاع بعض الشركات الخاصة، وإجلاسها إلى طاولة “التفاهم” والحوار، برز إلى السطح، أخيرا، ملف جديد، يتعلق بتدبير النفايات المنزلية بجماعة النواصر، ليلقى المصير نفسه، لأن الشركة التي رست عليها طلبات العروض، وحصلت على الصفقة في ظروف قانونية، لا تروق لـ “المسؤول النافذ”، إذ عمل على عرقلتها بشتى الوسائل لغرض في نفس يعقوب، معطلا بذلك مرفقا عموميا خدماتيا ذا أهمية بالغة للمواطنين.
ويؤكد مقربون من هذا المسؤول، أن حصيلة الرجل تكاد تكون صفرا، في ما يخص إنجاز المطارح المراقبة، حسب التقارير والعروض المنشورة في هذا الشأن، إذ كان عددها 15 قبل حلوله على “أم الوزارات” ذات يوم من 2014، ولم يتعد عددها 17 بعد أكثر من ثلاث سنوات من تسييره، كما توجد ملفات أخرى كبيرة، لن تجد طريقها إلى الحل حتى “تستقيم” الحسابات بالطريقة التي يحب ويشتهي.
وينتظر بعض أصحاب الشركات الخاصة الذين ذاقوا من عذاب هذا المسؤول، أن تفتح المصالح المركزية لوزارة الداخلية تحقيقا إداريا مستعجلا، للوقوف على حقيقة ما يجري ويدور داخل مديرية الماء والتطهير، حتى لا تكون استمرارا لما حدث في طنجة، عندما كان يشغل إحدى المهام التي كانت موضوع تقرير المجلس الأعلى للحسابات، تضمن أفعالا تستوجب مساءلة قضائية.
واستنادا إلى معلومات واردة من الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، فإن الرجل الأول في الوزارة، الذي تصله باستمرار التقارير التي تفضح بعض ممارسات مسؤولين “كبار” في الوزارة نفسها، بصدد اتخاذ إجراءات تأديبية، ستكشف عنها حركة التعيينات الجديدة المرتقبة في صفوف “كبار” رجالات الوزارة مطلع السنة المقبلة، خصوصا أن خطاب العرش أدان ممارسات بعض موظفي الإدارة العمومية، بما فيها وزارة الداخلية التي بات لزاما عليها، أن تطهر بيتها الداخلي من كل الأسماء التي تسيء إلى المنصب الذي كلفت به.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى