fbpx
تقارير

منتدى “ميدايز” يؤكد ضرورة تسوية الصراع العربي الإسرائيلي

عريقات: لا طريق لتحقيق السلام مع إسرائيل إلا بانسحابها من الأراضي التي احتلتها سنة 1967

دعا المشاركون في الدورة الثالثة لمنتدى «ميدايز 2010»، التي انتهت أشغالها نهاية الأسبوع الماضي بطنجة، كل رؤساء الدول إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، ووقف الاستيطان المتواصل لضمان الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط.
وأوصى المنتدى، في بيان ختامي أطلق عليه اسم “إعلان طنجة”، بإعطاء الدعم الكافي لإيجاد تسوية للصراع العربي-الإسرائيلي، وفقا لمبادرة السلام العربية، التي تقدم “حلا سلميا ونهائيا”، والإرادة الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية في أفق رؤيتها إقامة دولة فلسطينية خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2011.
ودافع المشاركون في هذا المنتدى، المنظم من قبل معهد «أماديوس» تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، عن الفلسطينيين المقيمين بمدينة القدس الشريف، الذين يعانون تمييزا في مجالات العمل والتعليم والصحة، وطالبوا بتسليط الضوء على المخاطر التي تهدد وجودهم ومستقبلهم، وتقديم خدمات عمومية لفائدتهم  من أجل تخفيف الضغط عليهم ووضع حد للاستفزازات الرامية إلى دفعهم للعيش في أحياء معزولة.
كما تطرقت الوثيقة النهائية للمنتدى، الذي اختار له المنظمون شعار «الجنوب بين الأزمات والانبثاق»، لقضايا بلدان الجنوب وعلاقتها بدول الشمال، داعية إياها إلى المرور من مرحلة الحوار إلى العمل المشترك والتنسيق الأمثل من أجل بلورة حلول جيدة لمواجهة آثار التغيرات المناخية والإرهاب والرشوة والتحديات الجديدة، وذلك بروح من المسؤولية وانخراط الإعلام الحر والموضوعي والمنفتح.
واقترح «إعلان طنجة»، إحداث هيآت للتعاون التقني والعلمي بين بلدان الجنوب والشمال، لتقوية جهود الاندماج الإقليمية والمحلية، ليس فقط من خلال المقاربة السياسية، ولكن أيضا عبر تحديد استراتيجيات قطاعية ومجالية مندمجة ومتناسقة، تمكن من اختيار قرارات تتناسب مع الإشكاليات الخاصة بدول الجنوب، مشددا على ضرورة تشجيع حركات «الهجرة الدائرية»، ومنح المزيد من تأشيرات السفر للطلبة والباحثين والفنانين والفاعلين في مجال التعاون ثنائي اللامتمركز.
وناقش المشاركون، خلال هذه الدورة، خمسة محاور أساسية تهم «التحديات المناخية والتنمية المستدامة» و»التنمية الاقتصادية وأهداف الألفية والتمويلات المتجددة» و»الحكامة وحقوق الإنسان والإصلاحات المؤسساتية»، و»حل الأزمات وتفادي النزاعات والأمن الشامل، « و»الأسواق النامية»، بالإضافة إلى الجلسة الخاصة بالشرق الأوسط، التي تمحورت عروضها حول موضوع «أي مبادرات جديدة لاستئناف مسلسل السلام»، وذلك بمشاركة مختصين دوليين في المجالات الجيو-استراتيجية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وهيمن الصراع الإسرائيلي- العربي على حيز كبير من النقاشات التي دارت خلال هذا المنتدى، وسلط الضوء خلالها على المخاطر العنصرية الإسرائيلية التي تهدد مستقبل وجود الأقلية العربية بفلسطين المحتلة «عرب 48»، التي تعد أكثر الفئات تضررا من الأوضاع الاقتصادية الحالية السيئة، وتعاني داخل الخط الأخضر تمييزا في مجالات العمل، نتيجة عدم إقامة السلطات الإسرائيلية مناطق صناعية في المدن والقرى العربية لاستيعاب الأعداد الكبير من العاطلين عن العمل، ما أدى إلى انعكاسات سلبية تسببت في  ارتفاع نسبة البطالة بينهم إلى نحو 19 في المائة.
وفي هذا السياق، ذكر أحمد الطيبي، النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، في ندوة صحافية عقدها على هامش مشاركته في «ميدايز 2010»، أن عرب فلسطين المحتلة عام  1948، الذين يشكلون 20 في المائة من عدد السكان، يقبعون في الرتبة الأخيرة إجتماعيا، في حين يتربع اليهود الغربيون على أريكة الدرجة الأولى، يليهم يهود الشرق في الدرجة الثانية، وهو تقسيم يتناقض مع أبسط مبادئ الديمقراطية التي تشترط المساواة بين المواطنين.
من جهة أخرى، أكد صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، أن لا طريق لتحقيق السلام مع إسرائيل إلا بانسحابها من الأراضي التي احتلتها سنة 67، وإقامة الدولة الفلسطينية قابلة للحياة وحل قضية اللاجئين والإفراج عن المعتقلين، مبرزا أن السلطة الفلسطينية لا تنوي تقديم تنازلات تمس بثوابت القضية الفلسطينية والخطوط الحمراء لمنظمة التحرير، وأهمها جعل القدس الشريف عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
يذكر أن الدورة الثالثة ل «ميدايز 2010»، التي انطلقت فعالياتها يوم الأربعاء الماضي (10 نونبر)، ودامت ثلاثة أيام، تميزت بمشاركة 1500 مشارك من بينهم 170 شخصية عالمية تنتمي لأزيد من 80 بلدا، ورؤساء حكومات ووزراء وخبراء ورجال أعمال مرموقون.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق