fbpx
تقارير

الحكومة تسعى إلى تمرير مشروع إصلاح الصندوق المغربي للتقاعد

ذكر مصدر نقابي من اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، أن حديثا يجري داخل الحكومة حول إمكانية لجوء الوزير الأول إلى مرسوم ل”تمرير” مشروع إصلاح الصندوق المغربي للتقاعد، بعدما فشلت الحكومة في فرض هذا الإصلاح في مشروع قانون مالية سنة2011 .
وكانت النقابات تصدت لمحاولات الحكومة الرامية إلى «إخراج النقاش» المتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، من خلال ما أسماه المصدر ذاته ب»تهريب» أي تصور متوافق حوله، حول ما تعيشه صناديق التقاعد من أزمات، من اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد، التي تضم في عضويتها، النقابات والباطرونا وممثلي صناديق التقاعد، فضلا عن ممثلين من وزارتي التشغيل والمالية.
في السياق ذاته، اعتبر مصدر من الفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن أي إمكانية لفرض التصور الحكومي الأحادي لتصحيح اختلالات الصندوق المغربي للتقاعد، المهدد بالإفلاس متم سنة 2012، من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي، خاصة، تضيف المصادر ذاتها، أن التكلفة الإجمالية للإصلاح سيؤديها الأجير لوحده، من خلال الزيادة في سن التقاعد، ليصبح 62 سنة، إضافة إلى احتساب المعاش من خلال معدل الأجر الذي يتقاضاه خلال الثماني سنوات الأخيرة، والزيادة في نسبة الاقتطاعات.
ولم يتردد مصدر من الاتحاد المغربي للشغل، في التأكيد أن الحكومة تبحث لنفسها عن مشجب لتعويم الاختلالات الهيكلية، التي يعرفها الصندوق المغربي للتقاعد، من خلال تحميل باقي الصناديق، فواتير إخراج هذا الأخير بهدف إخراجه من الأزمة التي بات يتخبط فيها منذ سنوات، مع تبني مقاربة البنك الدولي، في تمرير وصفة «موجعة» تراهن على الحفاظ على توازنات صناديق التقاعد، وإهمال توصيات وتجارب المكتب الدولي للعمل، والتي تهتم بالبعد الاجتماعي لأي مقاربة ممكنة لإصلاح أنظمة التقاعد، كما كان الشأن عليه  في تجارب دول أخرى من قبيل البرتغال والسويد والشيلي، وهي التجارب التي تدعو النقابات الحكومة إلى الاستئناس بها، من خلال توسيع النقاش بشأنها على مستوى اللجنة الوطنية للتقاعد، وعبر جولات الحوار الاجتماعي، شأنها في ذلك شأن ما جاء به تقرير مكتب الدراسات، الذي انتهى إلى توصيات تهم إعادة هيكلة أنظمة التقاعد بالمغرب، في سبيل إخراجها من الأزمة، رغم أنها تبقى متفاوتة من صندوق إلى آخر.
وكانت المركزيات النقابية الخمس، دعت في وقت سابق، الوزير الأول من خلال رسالة في الموضوع، إلى  العدول عن أي تعديل ممكن للقوانين المتعلقة بأنظمة التقاعد، إلى حين انتهاء اللجنة التقنية من أشغالها، كما حذرته من كل ما من شأنه أن يؤدي إلى فرض تقرير باسم اللجنة التقنية رغم تحفظات الطرف النقابي على مضمونه، أو محاولة اختزال إصلاح أنظمة التقاعد في مراجعة بعض المقاييس خلافا لدفتر التحملات الذي صادقت عليه اللجنة الوطنية في أبريل 2007.
رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى