fbpx
الأولى

نسف مجلس التعاون خطة إيرانية

تقارير تكشف أن طهران أشعلت فتيل الأزمة لإقبار التحقيق في الهجوم على السفارة السعودية

كشفت تقارير سرية أن طهران خططت لإشعال فتيل أزمة الخليج بين قطر والدول المقاطعة لها من أجل إقبار تحقيقات تورط النظام الإيراني في عمليات الهجوم على بعثات دبلوماسية لديها بين 1976 و2016.
وسجلت وثيقة تتوفر «الصباح» على نسخة منها، أن الوفد الدائم السعودي في الأمم المتحدة تلقى، بتاريخ 9 فبراير 2016، خطابا من الوفد الإيراني بشأن الحادثة التي تعرضت لها السفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد يتضمن رغبة الحكومة الإيرانية في الحصول على إذن لدخول المقرين المذكورين بغرض استكمال إجراءات التحقيق ، وأن الجانب السعودي اشترط وجود فريق من المملكة يتم إطلاعه على سير الأبحاث ونتائج التحقيقات التي أجرتها السلطات الإيرانية.
وأضافت المراسلة التي جرت بين بعثة الرياض في نيويورك ومقر وزارة الخارجية أن إيران وافقت في البداية على وجود فريق سعودي في المهمة المذكورة والالتزام بتسهيل إجراءات شحن الممتلكات الشخصية للدبلوماسيين شريطة تزويد طهران بأسماء أعضاء البعثة السعودية التي تم الاتفاق على دخولها إيران نهاية دجنبر الماضي، إلا أن إيران ظلت تماطل، إلى أن أشتعل فتيل الأزمة مع قطر.
وبفعل إلحاح السعوديين تمت الموافقة على موعد ثان في مستهل يوليوز الماضي، لكن طهران رفضت إعطاء الإذن بنزول الطائرة السعودية الخاصة التي تقل فريق البحث، وربطت إصدار التصريح بالتأشير بزيارة مسؤولين أمنيين للمقرات الدبلوماسية وفريق رعاية شؤون الحجاج الإيرانيين بشكل متزامن.
وتأكد للمملكة العربية السعودية، حسب الوثيقة المذكورة، أن رفض الجانب الإيراني وجود فريق سعودي عند دخول السلطات الإيرانية لمقر التمثيليات الدبلوماسية المستهدفة يعني أن طهران ليست جادة في ملاحقة ومحاسبة المتسببين في الحادثة وهو أمر غير مستغرب، على اعتبار أن إيران لديها سجل حافل بانتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية منذ اقتحام السفارة الأمريكية في 1979 واحتجاز العاملين فيها لمدة 444 يوما، تلاها الاعتداء على السفارة السعودية في 1987، واستهداف السفارة الكويتية في السنة نفسها، ثم الهجوم على السفارة الباكستانية في 2009، وضرب السفارة البريطانية في 2011، وأخيرا سفارة السعودية وقنصليتها العامة بمدينة مشهد في السنة الماضية. وخلصت البعثة السعودية الدائمة بالأمم المتحدة إلى أن رفض إيران دخول فريق تحر سعودي على خط التحقيق مع منفذي الهجومين المذكورين وعدم معاقبة المتسببين فيهما يؤكد أنها لا تريد التحلي بلغة العقل والمنطق ولا تريد ردم الهوة ونزع فتيل الخلاف، منبهة إلى أن إيران مازالت مستمرة في أعمالها المنافية للمبادئ والمواثق الدولية، وهو رفض يدل على أن انتهاك سفارة حرمة السعودية وقنصليتها العامة كان عملا مقصودا ومدبرا، وليس رد فعل عفويا من المواطنين الإيرانيين بل جاء ضمن خطة إيرانية مبيتة للتصعيد مدعومة من قبل أعلى سلطة في النظام الإيراني.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى