fbpx
بانوراما

كنت حاملا للأمتعة بالمنتخب

عزوز بلفايدة…اللاعب والمؤرخ

كان عزوز بلفايدة شاهد إثبات على ميلاد الجيش الملكي في 1958، بعدما شكل وقتذاك أحد أعمدتها الأساسية رفقة الجنرال حسني بنسليمان والكولونيل حسين الزموري ومختطف وبوطاهر والشتوكي وغيرهم. يتحدث بلفايدة عن إرهاصات التأسيس وسنوات التألق والألقاب والموسم الأبيض بعد الانسحاب من البطولة، وكذلك المباريات التي خاضها الفريق العسكري أمام فرق عالمية في كأس محمد الخامس، كما يسلط الضوء عن علاقة الجيش الملكي بالملك الراحل الحسن الثاني، والعناية الفائقة التي كان يوليها إلى هذا النادي العريق، وانتهاء بتجربة الكتابة عن الجيش من خلال إصدار كتابين عنه.
عيسى الكامحي
الحلقة 5

انتهت مسيرة عزوز بلفايدة الكروية مع الجيش الملكي في 1967، عندما قرر مسؤولو النادي العسكري إعارته إلى البريد الرباطي، ثم إلى جمعية سلا في الموسم الموالي. يقول بلفايدة عن تجربته “لعبت للبريد الرباطي، وحققت معه نتائج جيدة، ومنه إلى سلا، الذي كان يضم حينها أجود اللاعبين، نظير عباس وعبد الحنين وموح وساقطا وميلود والعرايشي، كان بالفعل موسما استثنائيا”.
عاد عزوز بلفايدة إلى الجيش الملكي سنة 1969، معتزلا ممارسة كرة القدم بصفة نهائية، بعد 10 سنوات من اللعب رفقة الجيش الملكي، كان خلالها شاهدا على مرحلة تأسيسه. غادر بلفايدة الملاعب مزهوا بانخراطه في تكوين ملامح الفريق العسكري، ومعتزا بإحرازه أول هدف للجيش الملكي في تاريخه.
لم يتسن لعزوز بلفايدة الانضمام إلى الطاقم التقني للفريق العسكري، بعد اعتزاله، لكن الكولونيل بلمجدوب فضل ضمه إلى المنتخب الوطني حاملا للأمتعة، بالنظر إلى الثقة الكبيرة، التي كان يتمتع بها.
أسند بلمجدوب إلى بلفايدة مهمة المدرب المساعد للجيش الملكي بداية من 1969، ليظل في منصبه إلى منتصف التسعينات، بعد إحالته على التعاقد من سلك الجندية.
يقول بلفايدة “قضيت 37 سنة رفقة الجيش الملكي، كنت خلالها لاعبا ومدربا مساعدا ومدربا، قبل مجيء المهدي فاريا سنة 1983”.
زاوج بلفايدة بين مهمته حاملا للأمتعة رفقة المنتخب الوطني ومدربا مساعدا للمدربين المتعاقبين على تدريب الجيش الملكي منذ بداية السبعينات، إذ أسندت إليه مهمة مساعدة العربي بنمبارك ومصطفى الغزواني والفرنسي فيدينيك.
يقول بلفايدة عن تجربته الجديدة “كنت مدربا مساعدا لهؤلاء بإيعاز من الكولونيل بلمجدوب، كما توليت مهمة التنقيب عن اللاعبين رفقة الفرنسي فيدينيك، إذ كنا نتردد سويا على ملعب الهلال في الرباط، من أجل اختيار اللاعبين، الذين بمقدورهم حمل قميص الفريق العسكري، وكانت هذه التجربة ناجحة على كافة المستويات”.
مع بداية السبعينات، خفت بريق الجيش الملكي رغم توفره على لاعبين متميزين. فشل الفريق العسكري في الحفاظ على نتائجه الإيجابية، ودخل في مرحلة فراغ استمرت 13 سنة تجرع خلالها المرارة والانتكاسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق