fbpx
تقارير

وقفة بالرباط احتجاجا على انتهاك حرية الصحافة

الرياضي: الدولة أصبحت تنهج أساليب جديدة لتشديد الخناق على الصحافيين

أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ومنظمة حريات الإعلام والتعبير، تنظيم وقفة أمام البرلمان بالرباط، اليوم (الاثنين)، بمناسبة اليوم الوطني للإعلام، تحت شعار “لا لانتهاك حرية الصحافة…لا للهيمنة على الإعلام العمومي”.
وقالت خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، إن الوقفة تندد بالمضايقات التي تتعرض لها الصحافة أخيرا، مشيرة إلى أن الوقفة تضامنا مع الصحافيين المغاربة على وجه الخصوص، مضيفة أن “الدولة أصبحت تنهج أساليب جديدة لشد الخناق على الصحافيين وعلى بعض المنابر الإعلامية”.
ومضت الرياضي قائلة: “نندد بما أصبحت الحكومة تتبناه تجاه الصحافة المغربية، إذ أصبحت تحاكم الصحافيين على آرائهم وقناعاتهم الشخصية، ضاربة عرض الحائط ما تنهجه الدول المتقدمة في هذا الشأن”، معتبرة أن حرية التعبير والصحافة عرفت تراجعا كبيرا.

وطالبت المتحدثة في السياق ذاته بمنع “سلاح العقوبات المالية، الوسيلة المفضلة للانتقام من أكثر وسائل الإعلام جرأة، إذ أن الصحافة المغربية واجهت التهديد بالغرامات الفادحة أكثر من عقوبات السجن خلال السنوات الأخيرة”.
وأشارت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في سياق متصل، إلى أن الوقفة تندد بما آل إليه الإعلام العمومي “من المفترض أن يكون الإعلام العمومي ملكا للمغاربة بدون استثناء، لكن هذا ما لا يتوفر في الإعلام العمومي المغربي”، واصفة إياه بـ”الغير ديمقراطي”.
وأضافت المتحدثة أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة حريات الإعلام والتعبير تذكران بحقوق المواطنين في وصول المعلومة إليهم بشكل محايد، مطالبة في الوقت ذاته بوصول الصحافي إليها.
وطالبت الرياضي، بوضع قانون ديمقراطي للصحافة، يضمن حرية التعبير وإلغاء مبدأ الخطوط الحمراء، مشددة على ضرورة منع العقوبات السالبة للحرية في جنح الصحافة.
وكان تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” سجل تراجع المغرب بثماني درجات عالميا في “حرية الصحافة” لسنة 2010.
وحسب التقرير الذي صدر في أكتوبر الماضي، فقد تقهقر المغرب من الرتبة 127 عالميا (سنة 2009) إلى الرتبة 135 (سنة 2010)، من أصل 178 دولة شملها التصنيف. وتتجلى مظاهر التراجع، حسب التقرير دائما، في استمرار حالات اعتقال الصحافيين والحكم عليهم بالسجن مع النفاذ، تضاف إليها حالات الإغلاق التعسفي لمقرات الصحف، والخنق المالي الممنهج للمقاولات الصحافية.
وتتوقع منظمة ‘’مراسلون بلا حدود’’ في تقريرها أن يستمر تموضع المغرب ضمن الدول ذات ‘’الوضعية الصعبة’’ على مستوى حرية الصحافة سنة 2010.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى