fbpx
تقارير

منح صفة ضابط الشرطة القضائية لـ “دي إس تي” يثير جدلا بمجلس النواب

الناصري: هدفنا منح الشرعية لمؤسسة إدارة مراقبة التراب الوطني

أثار منح صفة ضابط الشرطة القضائية لمسؤولي إدارة مراقبة التراب الوطني في مشروع القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، أول أمس (الثلاثاء) جدلا واسعا داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.
وتوزعت الآراء ما بين مؤيد لمنح تلك الصفة، وما بين اشتراط الوضوح في كل المهام وطرق اشتغال جهاز إدارة مراقبة التراب الوطني الذي يضطلع بمهام حيوية في التحري في الجريمة والعمل الاستخباراتي.
وانصب نقاش بعض النواب حول تبعات منح صفة ضابط الشرطة القضائية لمسؤولي الـ”دي إس تي”، في ظل غياب الضوابط والوضوح على مستوى الاختصاصات المخولة إلى مسؤولي هذا الجهاز، فيما أكد نواب آخرون دعمهم للمقترح الذي جاء به المشروع القاضي بمنح صفة ضابط الشرطة القضائية لمسؤولي هذا الجهاز، وهو الرأي الذي دافع عنه عبد الواحد الأنصاري، عضو اللجنة من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.
وقال الأنصاري في اتصال بـ”الصباح”، إنه لا بد من تثمين عمل الحكومة، حينما جاءت بمقترح يُخرج مؤسسة إدارة مراقبة التراب الوطني من العتمة إلى النور ويُخضعها للمراقبة القضائية.
وأضاف أنه بالنسبة إلى الدور الاستخباراتي الاستباقي الذي تقوم به هذه المؤسسة، في سبيل ضمان الأمن الداخلي وصيانة مؤسسات الدولة، من حق الرأي العام أن تكون لديه رؤية واضحة حول طريقة اشتغال عمل هذا الجهاز، من خلال تدارس الموضوع في إطار المؤسسة التشريعية، التي تعد الفضاء المناسب لمناقشة هذه المسألة.  
وأبرز الأنصاري أن المشروع جاء لملاءمة بعض الإجراءات المتضمنة في  قانون المسطرة الجنائية مع مقتضيات الدستور الجديد، خاصة المادة 23، التي منحت حقوقا للمشتبه فيهم أو المبحوث عنهم، في مقدمتها حق الالتزام بالصمت والمساعدة القانونية.
ويحمل بموجب المادة 20 من هذا المشروع صفة ضابط للشرطة القضائية، المدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني وولاة الأمن والمراقبون العامون للشرطة وعمداء الشرطة وضباطها بهذه الإدارة، في ما يخص الجرائم المنصوص عليها في المادة 108 من هذا القانون.
وفي الوقت الذي سجل عدد من النواب بإيجاب أن منح صفة ضابط الشرطة القضائية لمسؤولي إدارة مراقبة التراب الوطني سيخرج عمل هذه المؤسسة من “الضبابية والسرية إلى العلن”، اعتبروا، بالمقابل، أن منح هذه الصفة سيعطي لهذه الإدارة صلاحيات أوسع، مؤكدين ضرورة تحديد ضوابط لمهامها لتفادي انزلاقات أو تجاوزات محتملة. وشددوا على ضرورة مراقبة عمل هذه المؤسسة سواء تعلق الأمر بالمراقبة القضائية أو البرلمانية أو الإدارية.

ج. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى