fbpx
تقارير

الداخلية تحقق في ترشح ابن عامل خنيفرة

رفضت وزارة الداخلية الاستجابة لضغوطات برلمانيين أعضاء في لجنة الداخلية والبنيات الأساسية في مجلس النواب، أثاروا في أكثر من مناسبة قضية استعداد نجل أوعلي حجير، عامل إقليم خنيفرة للترشح إلى الانتخابات التشريعية المقبلة برمز حزب ينتمي إلى الأغلبية الحكومية، بإعفاء والده من مهامه.
واتهم برلمانيون من فريق «التجمع الدستوري» في مجلس المستشارين، وآخرين من فريق العدالة والتنمية في مجلس النواب،

نجل عامل خنيفرة الذي يرأس جماعة تغسالين القروية، بالانخراط في حملة انتخابية سابقة لأوانها، بدعم مطلق من بعض أعوان السلطة في الجماعة ذاتها، يقودهم “شيخ” معروف·
وطالب أعضاء في لجنة الداخلية من وزارة الداخلية بعزل عامل إقليم خنيفرة، أو منع نجله من الترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، رغم أن هذا المطلب غير قانوني وغير دستوري، إذ يقول مصدر من الداخلية “لا يمكن للمصالح المركزية للوزارة الوصية على تنظيم والإشراف على الانتخابات أن تمنع أي شخص من الترشح بعلة أنه نجل هذا الوالي أو ذاك العامل”· والتزم  الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية أمام أعضاء لجنة الداخلية بفتح تحقيق في الاتهامات التي كالها عبدالله بوانو، عضو فريق العدالة والتنمية في مجلس النواب، عندما قال إن «عامل إقليم خنيفرة يستعد لترشيح ابنه في الانتخابات التشريعية، ولم يتخذ هذا القرار، حتى تأكد أن نجله سيفوز بمقعد انتخابي»·  ومضى يقول «سبق للعامل أن نصب ابنه رئيسا على جماعة تغسالين في ليلة واحدة، بعدما فشل مسؤولون ترابيون آخرون في تحديد تواريخ انتخاب رؤساء جماعات إلا بعد مرور أكثر من شهر»·
وقال بوانو إن «توفر إقليم خنيفرة على أكثر من 500 مكتب تصويت، من شأنه أن يسهل عملية  التزوير في نتائج الانتخابات»، داعيا في الوقت ذاته إلى تقليص عدد المكاتب في مختلف الدوائر الانتخابية، حتى تتم محاربة أي تلاعب في نتائج الانتخابات، وتسهيل المأمورية أمام الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع للتصويت بكثافة·
وكشف مستشار برلماني من فريق «التجمع الدستوري» سيلا من المراسلات سبق أن وجهتها جهات سياسية إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، تشكو فيها نفوذ نجل عامل خنيفرة، ورئيس جماعة تغسالين، بيد أنها لم تتلق أي جواب عن تظلماتها، ولم يفتح أي بحث، قبل أن يطمئن وزير الداخلية الجميع في اجتماع لجنة الداخلية لمجلس النواب، إذ تعهد بفتح تحقيق في كل الاتهامات التي وردت على لسان بعض البرلمانيين·
وعلمت «الصباح» أن نجل عامل خنيفرة، أوعلي حجير، رئيس جماعة تغسالين دق أبواب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بهدف الترشح برمزه في الانتخابات التشريعية المقبلة، المقرر إجراؤها في الخامس والعشرين من شهر نونبر المقبل، بيد أن أغلب أعضاء الكتابة الجهوية وأعضاء في الشبيبة الاتحادية رفضوا طلبه، على خلفية أنه غريب عن الحزب، ولم يسبق له أن حضر حتى بعض أنشطته الإشعاعية التي تنظم من حين لآخر في الإقليم·
ولم يستبعد مصدر مطلع أن يحصل ابن عامل خنيفرة على تزكية حزب التقدم والاشتراكية الذي يراهن على خلق المفاجأة في الانتخابات التشريعية المقبلة، كما جاء على لسان نبيل بن عبدالله، الأمين العام لحزب «الكتاب»·

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق