fbpx
الصباح السياسي

بيد الله: حان الوقت ليسترجع المنتخبون دورهم الدبلوماسي

يبدو أن أحداث العيون الأخيرة طرحت العديد من الأسئلة حول دور السلطات والمنتخبين، على حد سواء في مواجهة الأوضاع بالأقاليم الجنوبية، كما تسائل دور الأعيان وشيوخ القبائل في تأطير المواطنين، ومواجهة نشاط انفصاليي الداخل، الذين أصبحوا أكثر إصرارا على استغلال واقع الحرية والديمقراطية لتحويل احتجاجات اجتماعية إلى انتفاضات ذات أهداف سياسية، بدعم وتوجيه من المخابرات الجزائرية وقيادة بوليساريو بتندوف.
ويبدو أيضا أن هذا الدرس، هو ما فطن إليه برلمانيو الصحراء الذين اجتمعوا السبت الماضي بالعيون، لتقييم الوضع واستخلاص العبر مما جرى، وإعادة النظر في الدور الذي يجب أن يقوم به المنتخب، سواء في الجانب الدبلوماسي، أو في التعاطي مع مطالب المواطنين.
وقد أكد رئيس جمعية برلمانيي الصحراء، محمد الشيخ بيد الله أن الوقت حان لكي يسترجع برلمانيو ومنتخبو الأقاليم الجنوبية دورهم في تفعيل الدبلوماسية الموازية وتوظيفها بشكل أفضل للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة. وقال إن أحداث الشغب التي شهدتها المدينة أخيرا، “تطرح علينا سؤالا حول دور المنتخبين، ليس فقط بمعالجة المشاكل المطروحة محليا، وإنما بتوسيع نطاق أدائهم ليتجاوز المجــال الذي انتخــبوا فيه، ويشمـل توظيف العمل الدبلوماسي الموازي والعلاقات الخارجية في الدفاع عن القضيــة الوطنية الأولى للمملكة”.
ودعا بيد الله، بالمناسبة المنتخبين إلى تعزيز حضورهم في مختلف المحافل واللقاءات الدولية للتعريف بالقضية الوطنية، مشددا على ضرورة “تحسيس السلطات المحلية بأهمية الوساطة التي يمكن أن يقوم بها المنتخبون الذين يستمدون قوةً رمزية من الشعب الذي صوت عليهم، في حل المشاكل الاجتماعية للمواطنين، وتزويدهم بإمكانيات ووسائل عمل تمكنهم من ملامسة مطالب الساكنة وحلهـا قبل أن تتفاقم”.
ولم يفت بيد الله، وهو يتحدث عن تعاطي بعض وسائل الإعلام مع أحداث العيون، أن يسجل وجود بعض الأوساط “الخبيثة” التي تريد أن تعكر جو الصداقة التي تربط بين المملكتين المغربية والإسبانية، منددا بمواقف بعض الجمعيات الإسبانية التي تعيش من فتات هذا النوع من الأحداث، ولا تروم أن تعود المياه إلى مجاريها بين البلدين الجارين.
وأشار إلى أن بعض الصحافيين الإسبان عمدوا إلى توظيف بعض صور العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، بصفة “خبيثة وخطيرة”، في الحديث عما وقع بالعيون، وهو ما يشكل، في رأيه، “زلة وخطأ كبيرين في حق الرأي العام الإسباني والمغربي، وفي حق الجوار وفي حق المصالح المشتركة بين البلدين”.
وخلال هذا اللقاء، أجمع رؤساء مجالس جهات كلميم السمارة، والعيون بوجدور الساقية الحمراء، ووادي الذهب الكويرة، على استنكارهم للأعمال التخريبية التي شهدتها المدينة، منوهين بالطريقة الحضارية التي واجهت بها القوات العمومية هذه الأعمال الإجرامية المغرضة”.
وأكد رؤساء الجهات الجنوبية ضلوع المخابرات الجزائرية وبوليساريو في هذه الأعمال الرامية إلى “إثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار في الصحراء وفق خطة عدوانية ممنهجة محددة في الزمان والمكان”، مشددين في الوقت ذاته على أن الصحراويين سيظلون على قلب رجل واحد مجندين وراء جلالة الملك محمد السادس، للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
كما شدد المسؤولون الجهويون على ضرورة إيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية للمواطنين وتلبية حاجياتهم بما من شأنه أن يوفر لهم ظروف العيش الكريم ويعزز مناخ السلم الاجتماعي الذي يسود هذه الأقاليم.
ب. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى