fbpx
الصباح السياسي

مقترح قانون الحالة المدنية ينتظر الإفراج

الطيب الشرقاوي
التحالف الاشتراكي اعتبر رفض تسجيل الأسماء المرتبطة بالتراث الإثني والحضاري مسا بحقوق الإنسان

أعاد أعضاء فريق التحالف الاشتراكي بمجلس المستشارين، في الآونة الأخيرة، طرق باب مكتب المجلس من أجل العمل على برمجة مناقشة مقترح القانون المتعلق بالحالة المدنية.
وقالت مصادر الصباح إن المقترح الذي وضع على طاولة المكتب منذ بداية مارس 2009، مازال يراوح مكانه.
ويطالب أعضاء التحالف بالإسراع لإخراج المقترح إلى الوجود، ” من أجل تجاوز عدد من المشاكل ذات الارتباط بالحالة المدنية، وعلى رأسها اختيار أسماء المواليد الجدد”.
ويرى أعضاء التحالف أنه لا بد من العمل على إضافة مادة جديدة للقانون رقم 37.99 المتعلق بالحالة المدنية، على أساس أنه إذا أصر المصرح على اختيار اسم شخصي، ورفض ضابط الحالة المدنية قبوله باعتباره مخالفا لمقتضيات مواد في القانون “عرض الخلاف على أنظار المحكمة الابتدائية لمحل الازدياد، لتنظر في ما إذا كان مستوفيا أو مخالفا للشروط المحددة في المادة”.

ويقترح الفريق الاشتراكي أن “تبلغ المحكمة قرارها للمصرح وضابط الحالة المدنية، ويكون قرارها هذا إلزامي التطبيق”.
ويبرر الفريق الاشتراكي تشبثه بهذا التعديل بتكاثر حالات رفض تسجيل الأسماء الشخصية، خلال السنوات الأخيرة، إذ يحرم عدد من الآباء من إطلاق أسماء يختارونها على مواليدهم نتيجة تقديم تأويل خاطئ من طرف بعض ضباط الحالة المدنية لهذه الأسماء، وللمادة 21 من القانون المتعلق بالحالة المدنية.
وفي الديباجة التي ضمنها الفريق للمواد المقترح تعديلها في قانون الحالة المدنية، تمت الإشارة إلى أن المصرح يكون أمام خيارين، إما تغيير الاسم، أو اللجوء إلى مسطرة عرض الخلاف أمام اللجنة العليا المنصوص عليها في المادة 20 من المرسوم الخاص بتطبيق قانون الحالة المدنية.
ونظرا لمركزية هذه اللجنة وطول انتظار عقد جلساتها، فإن عددا من الآباء، يوضح الفريق الاشتراكي، يحرمون عمليا من تسمية أبنائهم، حسب اختيارهم.
واعتبارا لما عرفه المغرب من تحولات كبرى في السنوات الأخيرة، واستحضارا للتطور الملموس في مجال حقوق الإنسان وتوجه البلاد نحو اللامركزية وتوسيع الجهوية، فإن الفريق الاشتراكي يعتبر رفض تسجيل الأسماء الأصلية المرتبطة بالتراث الإثني والحضاري والتاريخي “مسا بحقوق الإنسان وبحرية الأفراد”، خصوصا أن “مسطرة الحسم في الخلاف من طرف اللجنة العليا المنصوص عليها في المادة 20 من المرسوم التطبيقي لقانون الحالة المدنية مسطرة طويلة ولا تتلاءم مع ضرورة تسمية المواليد، حين ازديادهم، ثم إن التأخير لإطلاق الاسم لعدة شهور غير مقبول وغير معقول”.
نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق