fbpx
مجتمع

الداخلية تحصي خروقات التعمير بسلا

علم من مصادر موثوقة أن مصالح الإدارة الترابية بمدينة سلا باشرت، قبل أيام، عملية واسعة لإحصاء خروقات التعمير وتجاوزات البناء العشوائي بالمدينة. وذكرت المصادر ذاتها أن مفتشين من وزارة الداخلية منكبون، هذه الأيام، على إجراء جرد شامل لجميع الاختلالات المسجلة، في انتظار إعداد تقارير مفصلة في الموضوع، ترفع إلى الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية.
واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، لم يغفل المفتشون المكلفون بهذه المهمة فرضيات تورط بعض المسؤولين المحليين في هذه التجاوزات، خصوصا الذين نقلوا إلى مدن مغربية أخرى في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة.
وبخصوص تجاوزات التعمير، كشفت المصادر ذاتها أن البحث يستهدف عددا من الإقامات السكنية المشيدة في السنوات الثلاث الأخيرة، مشيرة إلى أن عمارات الصنف الاقتصادي والاجتماعي حظيت بالنصيب الأوفر من الخروقات والتجاوزات.
وساقت المصادر ذاتها عدة أمثلة على اختلالات التعمير بالمدينة، من بينها لجوء بعض المقاولين إلى التلاعب في المساحات المخصصة للفضاءات الخضراء، والتي بنيت بها عمارات، كما يحاول الباحثون ضبط اختلالات أخرى لها علاقة بسلامة وأمن المواطن، إذ عمدت بعض الشركات العقارية إلى الاستيلاء على حيز بأسفل بعض العمارات لتخصيصه للمحولات الكهربائية، التي ينص قانون التعمير على ضرورة إبعادها عن المباني السكنية، وإنشاء مراكز خاصة بها مستقلة عن العمارات. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الأمر يتهدد سلامة المواطن، وينذر بوقوع كوارث خطيرة.
وبخصوص البناء العشوائي، سجلت مصالح الداخلية انتشار عدد من المساكن العشوائية غير اللائقة في عدد من المناطق النائية، خصوصا بإحدى الجماعات القروية، وهو المشكل الذي يوجد حاليا أمام القضاء، إذ يباشر قاضي التحقيق لدى ملحقة محكمة الاستئناف بسلا التحقيق التفصيلي مع حوالي 30 شخصا، بينهم قائد وموظفون وأعوان سلطة وعناصر من القوات المساعدة.
كما يسعى بعض الباحثين إلى الإحاطة علما بالظروف والملابسات الحقيقية التي فوتت فيها بعض الأراضي، خصوصا التي يوجد فيها نزاع، أدى إلى حرمان المواطنين من الاستفادة من بقعهم الأرضية التي اقتنوها مجهزة، أو تسلم مفاتيح شققهم في الآجال المحددة.
وفي سياق متصل، لا تستبعد بعض المصادر أن تلجأ وزارة الداخلية إلى إحصاء أسماء بعض النافذين الذين استفادوا من بقع أرضية في بعض التجزئات السكنية، في ظروف غير قانونية، خصوصا الذين تبين أن لديهم مساكن مستقلة، أو استفادوا في أوقات سابقة من بقع في تجزئات سكنية أخرى.
محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى