fbpx
تقارير

مشروع مرفوض

3 أسئلة

< كيف تنظرون في الكنفدرالية إلى مبادرة الحكومة طرح مشروع قانون الإضراب الذي سبق أن عبرتم عن رفضكم مناقشته خارج باقي محاور الحوار الاجتماعي؟

< يأتي طرح الحكومة لمشروع قانون الإضراب في سياق دولي، حيث ضغطت النقابات، وضمنها الكنفدرالية الديمقراطية للشغل في إطار منظمة العمل الدولية، من أجل إخراج قانون يضمن حقوق الطبقة العاملة ويحصن مكتسباتها، وليس تقييد ممارسة هذا الحق الذي تضطر إليه الشغيلة للدفاع عن حقوقها في مواجهة الاستغلال وعدم احترام القوانين. وأؤكد أن المغرب راكم عبر الممارسة النقابية تقاليد حيث بات الإضراب يمارس بشكل حضاري وفي أجواء منظمة، ونعتبر أنه يظل وسيلة أمام الخروقات الممارسة في الشغل، وعدم احترام القانون من قبل أرباب العمل، وأيضا لعدم التزام الحكومات بالاتفاقات المبرمة مع النقابات. ونرى في الكنفدرالية أن اللجوء للإضراب ظل دائما آخر خيار بعد استنفاد كل جهود التفاوض، ونحن مع تشجيع الحوار الاجتماعي وتوسيع العمل بالاتفاقيات الجماعية.

< يسجل النقابيون أن المشروع الحكومي فيه انصياع لرؤية اتحاد أرباب العمل، وانحياز للمشغل على حساب الطبقة العاملة.

< المشروع الذي تطرحه الحكومة انطلق من مطالب الباطرونا والتي ركزتها في مذكرة ضمنتها رؤيتها المفصلة للقانون، ودفاعها عن حقوق المقاولة. ونحن نرفض المرور إلى مناقشة المشروع داخل مجلس المستشارين، ونطالب بالعودة أولا إلى طاولة الحوار الاجتماعي، لتحديد منهجية العمل وأولويات الحوار، أخذا بعين الاعتبار العديد من الملفات المطلبية المستعجلة، من قبيل تحسين الأوضاع ورفع الأجور والحماية الاجتماعية. وداخل الحوار الاجتماعي يمكن أن نتفق على الأولويات والمداخل الكبرى، هل مدونة الشغل أو قانون الإضراب أم مناخ العمل والحريات النقابية؟

< كيف ستتصرفون إذن في حال طرح المشروع وفق رؤية الحكومة؟

< نعتبر أن من شأن التسرع في طرح مشروع خارج الحوار والتشاور مع المركزيات النقابية التي لها ملاحظات جوهرية عليه، لن يساهم في رأينا، سوى في تصعيد جو الاحتقان الاجتماعي، عوض إطلاق إشارات إيجابية لمناخ ملائم يساعد على الحوار، بغية التوصل إلى توافقات بين مختلف مكونات أطراف الشغل. ففي الوقت الذي نطالب بتعديل القانون الجنائي من أجل إلغاء الفصل 288، الذي يحاكم وفق مقتضياته العمال، بمبرر عرقلة حرية العمل، نفاجأ بمشروع قانون الإضراب الذي يحمل هو الآخر فصولا وبنودا لا تقل خطورة وتهديدا لحقوق العمال، واتحيازا لرب العمل.

*مستشارة باسم الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين

حاورها برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق