fbpx
وطنية

الحليمي يكشف اختلالات دعم الفقراء

30 % من أموال دعم المواد الغذائية والبوتان ذهبت إلى جيوب ميسورين

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، جيوب الفقر التي ما زال سكانها يعيشون أوضاع الهشاشة، ورسمت ملامح وصفتها الخاصة، التي قال المندوب السامي للتخطيط، في كلمة تمت تلاوتها خلال ندوة نظمتها مؤسسته أول أمس (الأربعاء)، لتقديم الخريطة الجديدة للفقر بالمغرب، إنها كفيلة برفع فعالية صناديق وبرامج الدعم الموجهة للفقراء.

وفيما استندت المندوبية لتحديد معالم الخريطة الجديدة الخاصة بالفقر في المغرب إلى مؤشر الفقر المالي، بدل مؤشر الفقر متعدد الأبعاد ومؤشر استشعار الفقر، نظرا للفعالية التي يحققها، أوضحت المندوبية، أن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مكنت من تخفيض الفقر في الدواوير التي استهدفتها بنسبة 21% خلال عشر سنوات. واقع جعل المندوبية، تقترح توجيه جميع الموارد المالية الخاصة بدعم الفئات الفقيرة والهشة نحو المجالات الجغرافية الأكثر فقرا، عوض ترك برامج الدعم، في مقدمتها المقاصة، موجهة إلى عموم المواطنين.

وفي سياق متصل، أبرز المندوب السامي، بالعودة إلى نتائج البحث الوطني الخاص بنفقات الأسر المغربية لسنة 2014، أن 30% من أموال الدعم الخاصة بدعم المواد الغذائية وغاز البوتان، ذهبت إلى جيوب الـ20% من الأسر المغربية الأكثر غنى، في مقابل وصول 13% فقط من أموال دعم الغاز، إلى الـ20% من الأسر المغربية الأكثر فقرا. وفيما نبه الحليمي إلى أن الفارق في الاستفادة يظهر أكثر في مواد السكر والدقيق، كشف أن اختلالات توزيع أموال الدعم تشمل برامج أخرى مثل التغطية الصحية «راميد»، الذي ينتمي ربع المستفيدين منه فقط إلى خمس المغاربة الأكثر فقرا، علما أن 7.6 في المائة من المستفيدين منه ينتمون إلى 20 في المائة من المغاربة الأكثر ثراء.

من جهة أخرى، رسم الحليمي، حدود «المغرب الفقير»، معلنا أن 2.2% من مجموع الجماعات المحلية الـ1683 بالمغرب، تفوق فيها نسبة الفقر 30%، فيما تسجّل أكثر من 5% من الجماعات، نسبة فقر تتراوح بين 20% و30%، أي أنها الجماعات التي تضمّ نسبة عالية من الأسر الفقيرة، إذ أظهرت المنصة الالكترونية للمندوبية أن جل هذه الجماعات التي تضم الفقراء، تقع في كل من الشرق والجنوب الشرقي، وتحديدا الجزء الجنوبي من الجهة الشرقية، وجهة درعة تافيلالت كاملة، فضلا عن بعض بؤر الفقر في كل من شرق جهات فاس مكناس وبني ملال خنيفرة وسوس ماسة. ورغم أن المغرب شهد تراجعا شاملا للفقر بمختلف المناطق مقارنة مع ما كان الوضع عليه سنة 2004، إلا أن الشريط الشرقي، ظل يشمل أكثر الأسر فقرا.

في المقابل، أوضح الحليمي أن المناطق الجنوبية للمملكة، تسجل أقل نسب للأسر الفقيرة بين سكانها، بعدما كانت في  2004 تسجل نسبا مرتفعة من الفقر. وبدورها شهدت المناطق الساحلية تقلصا ملحوظا في نسب الفقر، فيما بقي الفقر على حاله في جميع المناطق الواقعة في الشطر الشرقي من النصف الشمالي من المغرب.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق