fbpx
الرياضة

ستة مشاهد من موسم الوداد

أبرزها مباراة الزمالك والجمع العام وصفقة عموتة وأهداف جبور والفوز في الديربي

مر الوداد الرياضي من عدة محطات في طريقه نحو إحراز لقب البطولة لهذا الموسم، لكن ستة مشاهد ستبقى راسخة في ذاكرة الوداديين، لأنها كانت حاسمة في تحقيق إنجاز  ختم بهم الفريق الموسم الكروي بأحسن طريقة.

مباراة الزمالك

رغم أن الوداد ضيع فرصة بلوغ نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، إلا أن مباراته أمام الزمالك المصري في إياب نصف النهائي، والتي فاز فيها بخمسة أهداف لاثنين، خدمت مصالح الفريق الأحمر كثيرا.

وتعاطف الجمهور الودادي مع لاعبي الفريق، الذي قادهم المدرب الفرنسي سباستيان دوسابر، ما ساهم في خلق جو إيجابي، إذ أصبح الجميع مقتنعا بمؤهلات اللاعبين، الذين تولدت لديهم ثقة في النفس جعلتهم يخوضون مباريات البطولة بمعنويات أكبر.

وأحرز أهداف الوداد في تلك المباراة، التي حضرها جمهور غفير، وليام جبور في الدقيقتين 12 و45، وإسماعيل الحداد في الدقيقة 19، وفابريس أونداما في الدقيقتين 56 و64 من ضربة جزاء، فيما سجل هدفي الزمالك باسم مرسي في الدقيقة35، والنيجيري ستانلي أوهاووشي في الدقيقة 81.

وودع الوداد المنافسة بحكم هزيمته في مباراة الذهاب بأربعة أهداف لصفر.

جمع سادس يناير

أعطى الجمع العام السنوي، والتوقيت التي اختير له (سادس يناير الماضي) دفعة معنوية قوية للوداد، بعد أن ظهرت العائلة الودادية أكثر اتحادا وهدوءا، الأمر الذي انعكس بالضرورة على محيط الفريق.

ونجح الناصري في تذويب الخلافات، كما ساهمت الحلة الاحتفالية التي عقد فيها الجمع في إعطاء ثقة إضافية إلى مكونات الفريق، بمن فيهم الطاقم التقي الجديد، بقيادة حسين عموتة، والذي حضر الجمع العام، وخرج بخلاصة مفادها أن الظروف مواتية للاشتغال.

وأطلقت مجموعة من المشاريع خلال الجمع العام، مثل مشروع الأكاديمية وتأسيس الشركة، والوضعية المالية، التي أعطيت بشأنها أرقام مريحة، وهذا كله أفاد في تعزيز الاستقرار في أوساط الفريق، والدليل أن الجمهور واصل حضوره المكثف في المباريات، ولم تظهر عليه أي انزلاقات، أو سب للاعبين أو الطاقم التقني والمسيرين، كما كان يحدث في مواسم سابقة.

وقدم الوداد في الجمع العام أقمصته الجديدة، ليبدأ مرحلة الإياب بنفس جديد.

تعيين عموتة

شكل تعيين حسين عموتة الحدث الأبرز في موسم الوداد، بالنظر إلى التطور الذي ظهر على أداء الفريق، الذي صار أكثر استقرارا وواقعية تطلعا  للفوز.

ووقع عموتة عقده في سادس يناير، وتم تقديمه إلى المنخرطين ووسائل الإعلام في الجمع العام لمساء اليوم نفسه.

وتسلم عموتة مهامه في اليوم الموالي، إذ تعرف على اللاعبين، ثم عاد إلى قطر، لترتيب بعض أغراضه قبل العودة نهائيا إلى المغرب.

ومباشرة بعد تسلم مهامه، أقام عموتة معسكرا مغلقا بمراكش، خصصه للتواصل أكثر مع اللاعبين والتمرن على أسلوبهم وتصحيح بعض الاختلالات، التي اكتشفها من خلال تتبعه لمباريات الفريق.

ويحسب لعموتة أنه حافظ على المجموعة نفسها، إذ لم يستغن عن أي لاعب، كما لم يطلب أي انتدابات كبيرة، باستثناء اللاعبين الشابين محمد رضى التاكناوتي وعصام الشويخ.

وبرمج الوداد مجموعة من المباريات الإعدادية في معسكر مراكش، منحت الطاقم التقني الجديد فرصة للتعرف أكثر على الفريق، وبلورة أفكاره على نحو جيد، ومن ثم الوصول إلى التشكيلة التي يراها مناسبة.

العودة إلى الدار

إذا كان توقيت الجمع العام والتعاقد مع عموتة، قبل بداية النصف الثاني من الموسم أعطى دفعة للوداد، فإن الفريق تلقى شحنة قوية أخرى في الثلث الأخير من الموسم، تمثلت في عودته لإجراء مبارياته بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء.

وكان طبيعيا أن يرافق هذه العودة شغف كبير للجمهور الذي حج بكثافة منذ أول مباراة أمام الجيش الملكي في ثالث أبريل.

وحتى هو بعيد عن معقله، لم يتأثر الوداد كثيرا بإغلاق الملعب، مقارنة بجاره الرجاء، ذلك أنه حصل على ترخيص بإجراء مبارياته بالرباط، وهو اختيار موفق، إذ جنب الفريق متاعب السفر إلى مراكش أو أكادير، مع ما يترتب عن ذلك من عبئ نفسي على اللاعبين.

وشجع الاستقبال في الرباط فئات واسعة من المشجعين على حضور المباريات، الأمر الذي ساهم في تحفيز اللاعبين على تقديم أقصى ما لديهم.

الفوز في الديربي

سيبقى مشهد الفوز في الديربي على الجار الرجاء أكثر رسوخا في ذاكرة الوداديين هذا الموسم، لعدة اعتبارات، أولها حساسية المواجهة، وثانيها أنها كانت على حساب منافس مباشر على اللقب.

وحسم الوداد نتيجة المباراة بهدف مدافعه أمين عطوشي في الدقيقة 30، ليخطو الفريق الأحمر خطوة كبيرة نحو الفوز باللقب، إذ صار حينها يتقدم على الرجاء بثماني نقاط (54 مقابل 46).

ورغم أن الدفاع الجديدي هو المطارد المباشر، إلا أن الوداديين يحسبون حسابات أكثر للرجاء، بالنظر إلى تاريخه وتجربته في الألقاب.

وكان للنتيجة وقع طيب على الوداد، الذي فاز في ما بعد في مباراتيه أمام اتحاد طنجة بهدف لصفر، وحسنية أكادير بهدفين لصفر.

أهداف جبور

رجحت أهداف جبور كفة الوداد بشكل واضح في التتويج بلقب هذا الموسم، ليس لوفرتها (19 هدفا لحد الآن)، بل أيضا لأنها كانت حاسمة في نتائج مجموعة من المباريات.

وقاد جبور الوداد إلى انتصارات في بعض المباريات التي استعصى على الفريق تحقيق الفوز فيها، مستفيدا من قدرته على بلوغ المرمى بالقدم والرأس ومن الضربات الثابتة، كما خاض جميع المباريات، إذ لم يتعرض لأي إصابة أو توقيف.

وساهمت نجاعة جبور وهدوئه، إضافة إلى صرامة عموتة، في خلق جو سليم داخل المجموعة، التي صارت أكثر تركيزا على تحقيق الفوز، عكس ما كان يحدث في أوقات سابقة.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق