الصباح السياسي

مناورات بالذخيرة الانتخابية

لم يتأخر العدالة والتنمية في الرد على تحركات عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة، خاصة بعد أن صرح بذلك علانية في المؤتمر الإقليمي لمديونة للحزب، حيث وعد بمفاجآت ستقع في المؤتمر وبعده، موضحا أن التجمعيين سيجنون ثمار إعادة البناء بعد الأشواط التي قطعوها منذ المؤتمر الاستثنائي والاجتماعات التشاورية في الجهات الـ 12. عبارات جعلت نواب “بيجيدي” يسارعون إلى بدء مناورات الذخيرة الانتخابية.
ودعا فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى وضع معالم دقيقة لاستفادة سكان العالم القروي بعيدا عن أي خلفيات أو حسابات، مطالبا بالنظر في إشكال رهن الربط الكهربائي بالتعقيدات الكبيرة لقطاع التعمير، وذلك في إشارة إلى صندوق التنمية القروية التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، الذي يتولى أخنوش تدبيره للولاية الثالثة على التوالي.
وقال الفريق النيابي للعدالة والتنمية، في مداخلته خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية، مستهل الأسبوع الجاري، إن “بلادنا قطعت أشواطا كبيرة في ما يخص كهربة العالم القروي، ولكن ما تبقى يعتبر الأصعب والأكثر تكلفة، لذا لابد من إيجاد صيغ جديدة تكون فعالة وتضامنية تمكن من ربح رهان ما تبقى من باقي النقط، وهنا لا بد من تخفيف الأعباء الملقاة على عاتق الجماعات الترابية”.
وذهب الفريق النيابي لـ “بيجيدي” حد المطالبة بإعادة النظر في نظام ومبالغ الأتعاب المقدمة من قبل المكتب الوطني للكهرباء، وأردف أن المواطنين يحرمون اليوم من الربط لأن صاحب المشـروع لا يستطيــع أداء التكاليــف بسبـب ارتفاعها، مشددا على ضرورة فتح آفاق جديدة أمام المواطنين لإنتاج الطاقة.
وبغض النظر عن نيران صديقة يمكن أن تندلع في الحكومة والبرلمان وعد أخنوش أعضاء حزبه أن المؤتمر الوطني السادس للحزب سيشكل محطة حاسمة لتجديد الحزب وتقوية هياكله وأن الحزب سيرسم في مؤتمره الوطني معالم مرحلة جديدة من حياته، شعارها الأساسي تعزيز سياسة القرب من المواطنين، والعمل على إيجاد حلول لمشاكلهم، مشددا على ضرورة خروج المؤتمر المقبل بتصور تنظيمي جديد يقوم على إعادة هيكلة الحزب، بشكل يأخذ بعين الاعتبار مطالب الشباب والنساء، وإحداث تنظيمات خاصة بهاتين الفئتين الأساسيتين في المجتمع، مع العمل على إحداث هيآت مهنية داخل الحزب تشكل فضاء لطرح المشاكل القطاعية.
وفي إشارة إلى علاقة التجمع بباقي الأحزاب، اعتبر أخنوش في المؤتمر الإقليمي، الذي ينعقد تحت شعار “استمرارية تشاركية وفاء، الطريق إلى 19 ماي”، أن “الأعداء الذين يتعين محاربتهم دون هوادة والانتصار عليهم هم الفقر والتهميش والبطالة والأمية”، كاشفا أن الدينامية التنظيمية المهمة، التي يشهدها الحزب و الجاذبية الكبيرة التي أضحت له منذ مؤتمره الاستثنائي  دليل على ضخ دماء جديدة في عروقه.
وذهب محمد بوسعيد الأمين الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء- سطات، حد القول بأن التجمع الوطني للأحرار يستحق أكثر من مهمة “فكـــاك لوحايل”، في إشارة إلى الطريقة التي دخل بها إلى الحكومة السابقة بعـدما انفجـــــر التحـــالف بين العدالة والتنمية والاستقلال، داعيا مناضلي الحزب إلى العمل الميداني المتواصل من خلال الاقتراب من المواطنين والتعرف علـــــى مشاكلهــــم والقضايا التي تشغلهم، والانفتاح على طاقات جديدة من أجل تقويتــــه وتعــــزيز هياكلـه التنظيمية.
ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق