تقارير

الاتحاد الأوربي يضع حواجز أمام الطماطم المغربية

اعتمد قرارا يلزم كل المصدرين من البلدان الأجنبية بشهادة السلامة الصحية

وضعت سلطات الاتحاد الأوربي حواجز جديدة على الطماطم المغربية والمنتوجات الفلاحية الموجهة للأسواق الأوربية. وأصدرت المديرية العامة للصحة بالاتحاد الأوربي دورية، بعد المصادقة عليها، تلزم الإدلاء بشهادة السلامة الصحية للسماح للمنتوجات الفلاحية بالولوج إلى الأسواق الأوربية. وصنفت شالملحق الخامس الجزء “ب”، ما يحتم على المصدرين المغاربة الإدلاء بوثائق السلامة الصحية وفق المعايير الأوربية للسماح لها بدخول أسواق الاتحاد الأوربي، ما يعني أن المصدرين المغاربة مطالبون بإعداد الوثائق الضرورية للاستمرار في توجيه منتوجاتهم إلى بلدان الاتحاد الأوربي، خلال موسم التصدير، الذي يبتدئ عادة من أكتوبر المقبل. وكان من المفروض أن يدخل هذا القرار إلى غاية 2019، لكن السلطات الأوربية ارتأت تعجيل العمل به، رغم الطلب الذي تقدم به المغرب لسلطات الاتحاد المغربي من أجل استثناء الطماطم المغربية من هذا القرار الاستعجالي إلى غاية الموعد الذي كان محددا سابقا. لكن ممثلي الدول الأعضاء طالبوا من المجلس الأوربي ضرورة إقرار المراقبة الصحية على صادرات البلدان الأجنبية الموجهة إلى السوق الأوربي. ويأتي قرار الاتحاد الأوربي بشأن الطماطم المغربية، رغم اعتراف الهيآت الدولية المختصة بخلو المغرب من الأعضاء الضارة التي يسري عليها قرار المنع، إذ سبق أن خضعت العديد من الشحنات للفحوصات وتبين أن المنتوجات لا تحمل أي عضو من الأعضاء الضارة، وتم التأشير على سلامة المنتوجات الفلاحية القادمة من المغرب من قبل اتفاق السلامة الصحية لمنظمة التجارة الدولية. لذا طالب المغرب بتمتيع منتوجاته بالمقتضيات المراقبة المخففة. وأكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية أن المغرب خال من الطفيليات المعنية بالقرار، خاصة نفقة الأوراق الاستيوائية (mineuse tropicale)، ولم تسجل أي حالة لوجود هذا النوع من الطفيليات في الصادرات المغربية. لكن رغم ذلك رفضت السلطات الأوربية طلب استثناء المنتوجات المغربية من القرار، ولم يظل أمام المغرب سوى التقدم بطلب لتخفيض معدل المراقبة في حدود 10 %، خلال السنة الأولى، و5 % في السنوات الموالية. ويتعين انتظار دراسة الطلب من قبل اللجنة المكلفة بالمراقبة المخففة بتنسيق وتشاور مع أعضاء الاتحاد الأوربي المعنيين بالصادرات المغربية من الطماطم، ويتعلق الأمر بفرنسا وإسبانيا. من جهة أخرى، يعتبر المهنيون أن القرار الأوربي ستكون له انعكاسات مباشرة على تنافسية القطاع، إذ يطالبون المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية بتوفير الإمكانيات البشرية والتقنية من أجل مراقبة كل الحاويات المتوجهة إلى الاتحاد الأوربي وإعداد الوثائق الضرورية للصادرات المغربية، وذلك من أجل مواكبة القرار الأوربي وتقليل آثاره التنافسية على المنتوجات المغربية في الأسواق الأوربية.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق