مجتمع

مناجـم عـوام تطالـب المعتصمين بمليارين

وصل الحوار، الذي فتحته الشركة المسيرة لمناجم جبل عوام بمريرت، بإشراف العامل وثلاثة ممثلين عن وزارة الطاقة والمعادن ضمنهم المفتش العام ومدير مركزي، إلى الباب المسدود، بعد أن رفض المعتصمون، في باطن الأرض ب700 متر، منذ حوالي عشرين يوما، فك الاعتصام والإضراب عن الطعام. وفيما يصر المعتصمون والمضربون عن الطعام على مواصلة حركاتهم الاحتجاجية والتهديد بالإضراب حتى عن الماء، لجأت الشركة إلى المساطر القانونية، لاستصدار قرار بطرد المعتصمين من منجمي سيدي أحمد وإغرم أوسار، وتحميلهم الخسائر المالية، التي تتكبدها يوميا والتي وصلت، حسب مصادر نقابية، إلى أزيد من ملياري سنتيم. وطالبت الشركة المعتصمين بتعويض خسائرها التي تصل إلى 146 مليون سنتيم عن كل يوم، كما باشرت مساطر الطرد من العمل في حق بعضهم، خاصة الذين تتهمهم بعرقلة عمل الشركة، داخل المناجم. وعقد عامل الإقليم وباقي أعضاء اللجنة بمن فيهم ممثلو العمال، خلال مدة الاعتصام، اجتماعين، حاول فيهما مسؤول وزارة الداخلية أن يقنع العمال بأنه لا يمكن تحقيق جميع مطالبهم، وأن البروتوكولات لا توقع إلا مع النقابات الأكثر تمثيلية، وهي في هذه الشركة الاتحاد المغربي للشغل، وليس الاتحاد العام للشغالين الذي لا يمثل حسبها، إلا فئة قليلة من عمال المناولة. من جهته قال مصدر نقابي من المكتب الإقليمي للاتحاد نفسه بخنيفرة، إن المحاولات جارية لإقناع المعتصمين والمضربين بفك حركتهم الاحتجاجية، “هم متشبثون إلى درجة كبيرة بتحقيق جميع المطالب، لكن رد فعل الشركة جاء عكسيا، لذلك نحاول اليوم الوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين، يتم من خلاله تنازل الشركة عن المتابعات القضائية في حق العمال، وإرجاعهم إلى مقرات العمل، ومن جهة أخرى يلتزم فيه العمال بفك الاعتصام في باطن الأرض بمنجمي سيدي أحمد وإغرم أوسار، وقد تعهد العامل بأن لا يتابع أي معتصم بعد فك الاعتصام، مؤكدا أن محاضر الاتفاق ستنص على ذلك، غير أن المعتصمين يلحون على أن يشمل الاتفاق جميع نقط ملفهم المطلبي”.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق