تقارير

جبهة موحدة للدفاع عن الأمازيغية

قررت ثلاثة أحزاب بلورة خطة مشتركة لتنزيل مضمون الدستور الجديد، في شقه المتعلق بدسترة الأمازيغية لغة رسمية. وأعلنت هذه الأحزاب، أنها ستضع الأمازيغية ضمن أولويات عملها، وبرنامجها الانتخابي، بهدف توضيح رؤيتها للشأن الأمازيغي، في إطار سعيها إلى بلورة إستراتيجية للدفاع عن الأمازيغية، طيلة مرحلة تنزيل الدستور الجديد، في أفق إعداد وثيقة مشروع قانون تنظيمي مستقبلي، يهم المسألة الأمازيغية. وعقد ممثلو ثلاثة أحزاب، هي العهد الديمقراطي، والشعب، والحركة الاجتماعية الديمقراطية، إلى جانب ممثلة عن الحركة الشعبية، الأسبوع الماضي بالرباط، اجتماعا مطولا مع هيآت المجتمع المدني الأمازيغي، من بينها  كنفدرالية الجمعيات الأمازيغية بشمال المغرب، التي يرأسها  محمد الشامي، والمرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، والجمعية المغربية للتبادل الثقافي، خصص لتدارس إمكانية بلورة أرضية مشتركة للدفاع عن الأمازيغية وتنزيل المضمون الدستوري الذي كرس رسميتها.
وقالت مصادر حضرت الاجتماع، إنه جرى تأسيس لجنة لهذا الغرض. وتأتي هذه المبادرة، في إطار سعي الأحزاب المذكورة إلى تحديد  الرؤية بشأن الدفاع عن الأمازيغية، في ضوء الدستور الجديد، الذي صادق عليه المغاربة في فاتح يوليوز الماضي، وهو ما يؤشر إلى عملية تنسيق بينها في هذا المجال.
ورغم أن هذه الأحزاب ترفض ربط الاهتمام بالقضية الأمازيغية بالشأن الانتخابي، إلا أن مصادر أخرى، ذهبت إلى أن  التركيز على المسألة الأمازيغية يندرج في سياق سعي تلك الأحزاب إلى تعزيز مكانتها في الانتخابات المقبلة، عبر استمالة الناخبين المهتمين بالقضية الأمازيغية، والمدافعين عنها.   وتسير أحزاب الحركة الاجتماعية الديمقراطية، والشعب، والعهد الديمقراطي، في اتجاه  تعميق العمل المشترك والتنسيق في ما بينها، استعدادا لدخول غمار الانتخابات المقبلة، وهو ما تعكسه مواقفها المشتركة بخصوص العديد من القضايا ذات الصلة بالاستحقاقات الانتخابية، بل سبق لهذه الأحزاب أن أعلنت أنها قررت التنظيم في إطار إتحاد سياسي لخوض الاستحقاقات المقبلة، رغبة منها في عقلنة المشهد السياسي وخدمة الصالح العام.وكانت الأحزاب نفسها أعلنت، في وقت سابق، رفضها  للعتبة الانتخابية، فيما يخص اللائحة الوطنية والتمويل العمومي للأحزاب، معتبرة هذا الإجراء إقصائي في حق أغلبية الأحزاب الوطنية، ولا يخدم المرحلة الإنتقالية الحاسمة التي يعيشها المغرب.
واستنكرت تلك الأحزاب التمييز بين الأحزاب، ضدا على مقتضيات الدستور الجديد الذي يتطلب انخراط الجميع في إنجاح المشروع الديمقراطي بتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
وأكدت تلك الأحزاب، من جهة أخرى، تمسكها بالمنهجية التشاورية التي تميز الإعداد لمشاريع القوانين المؤطرة للانتخابات، وكذا الاحتفاظ بالاتحادات الحزبية، كما ينص على ذلك قانون الأحزاب السياسية، بالنظر إلى أنها تؤسس لقطبية حزبية، وتُسهم في عقلنة العمل الحزبي.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق