fbpx
الصباح السياسي

“حصان” ساجد ضيع العربة

الغاضبون في الاتحاد الدستوري يريدون مناصب “سامية” لتعويض خسارة الحقائب الوزارية

باءت كل المحاولات التي قام بها بعض كبار قياديي حزب الاتحاد الدستوري على هامش جنازة ادريس قشال، البرلماني الدستوري الذي ووري جثمانه الثرى يوم أول أمس (الأربعاء) بمكناس من أجل إصلاح ذات البين بين ساجد، الأمين العام للحزب، والغاضبين في المكتب السياسي، بالفشل.
ويواصل الغاضبون داخل حزب “الحصان”، بقيادة ادريس الراضي، وبدعم من الشاوي بلعسال، رئيس المجلس الوطني لحزب الاتحاد الدستوري، حشد الدعم، وجمع التوقيعات من أجل عقد دورة استثنائية لبرلمان الحزب من أجل محاسبة محمد ساجد، على ضعف مردوديته أثناء التفاوض مع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة حول حصة الحزب من الحقائب الوزارية التي لم تعكس حجم وقيمة الحزب التاريخية والانتخابية. وإذا كان الراضي وبلعسال الذي كان مرشحا بقوة لتولي منصب وزاري، وفق ما حصل عليه من وعود من طرف وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، يواصلان التعبئة وسط نحو 1000 من أعضاء المجلس الوطني، بهدف جمع النصاب من أجل عقد دورة خاصة لبرلمان الحزب، فلماذا لا يفعل الشاوي بلعسال الذي يرأس المجلس الوطني المادة 23 من القانون نفسه، التي تمنحه قانونيا حق الدعوة بمفرده إلى عقد اجتماع للمجلس نفسه. في انتظار الجواب عن هذا الاستفهام، فإن بعض الغاضبين من قيادة حزب “الحصان”، بسبب المسار الذي قطعته المفاوضات مع رئيس الحكومة، وما أفرزته من نتائج “هزيلة” على مستوى عدد الحقائب المحصل عليها من طرف حزب “الحصان”، فإنهم شرعوا في المطالبة فقط بالحصول على مناصب في بعض المؤسسات العمومية، تعويضا لهم عن “خسارة الحقائب” الوزارية.
وبغض النظر عن مختلف القراءات التي انكبت على تحليل التطورات السياسية خلال المرحلة الممتدة من تاريخ الإعلان عن نتائج سابع أكتوبر إلى غاية تعيين جلالة الملك لحكومة سعد الدين العثماني، واعتبارا للتشخيص الواقعي للوضعية التي يعيشها الاتحاد الدستوري منذ خروجه للمعارضة منذ عشرين سنة، والمتسمة بصعوبة تدبير إكراهات الموقع الجامد، وضرورة استثمار كل فرصة تفتح إمكانية تجديد الأفكار والنخب وآليات العمل الحزبي والتنظيمي، فإن أسعد الزروالي، نجل القيادي الدستوري الراحل بريكة الزروالي، الذي يشغل اليوم العضوية في المكتب السياسي لحزب “الحصان”، قال ل”الصباح”، تعليقا على ما يجري ويدور داخل البيت الداخلي لحزبه
“بصفتي عضوا بالمكتب السياسي للاتحاد الدستوري، وإن كنت لم أشارك في قرار لا من قريب ولا من بعيد، كموقف اخترته لأسباب يعرفها الإخوان الدستوريون، فإن لي تقديرا إيجابيا ولو نسبيا لمشاركة الحزب في الحكومة، بحكم أنها أولا مقبولة شكلا ومضمونا، على الأقل في ما يحيل على نوعية الشخصين والحقيبتين ثم لأن الكل يعي أن الحزب دخل ساحة التفاوض وفق معطيات وفي سياق كانت المشاركة فيه في حد ذاتها تحديا، فبالأحرى الخوض في تفاصيلها”.
“عثمان الفردوس أو لا أحد”
تعليقا على فورة الغضب التي انتابت بعض قياديي الحزب الذين لم يستوزروا، أو لم يستوزر أبناؤهم، قال أسعد الزروالي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري “أتفهم مرارة البعض، ولكن السياسة علمتنا ضرورة الامتصاص والتأقلم، دون أن تسلبنا حق التعلم من دروسها على قساوتها أحيانا كثيرة”. ورغم الضجيج الإعلامي الذي رافق تعيين عثمان الفردوس، نجل القيادي النافذ في حزب “الحصان”، كاتب دولة مكلف بالاستثمار في حكومة العثماني، ورغم الهجومات الكاسحة التي يتعرض لها من داخل الحزب، فإن محمد ساجد، الأمين العام للحزب، أعلن تشبثه به، ورفض الخضوع إلى الضغوطات، معلنا “عثمان الفردوس أو لا أحد”.
وعلمت “الصباح”، أن بعض النواب الغاضبين، والمقربين من الراضي، هددوا مبكرا برفض التصويت على مشروع ميزانية كتابة الدولة المكلفة بالاستثمار، غير أنه من سوء حظهم، أن ميزانية القطاع، ستكون مندمجة أثناء التصويت مع الميزانية الفرعية لوزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي التي يتحمل مسؤوليتها المباشرة مولاي الحفيظ العلمي.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى