fbpx
الرياضة

سعدان: على رونار متابعة الدوري التركي

المحترف المغربي قال إن لاعبي البطولة يفتقدون الثقافة التكتيكية

أرجع مروان سعدان، المحترف المغربي بنادي ريزا سبور التركي تأقلمه السريع مع أجواء الدوري التركي، إلى الفترة التي قضاها رفقة الفتح الرياضي، والذي قال إنه فريق محترف بامتياز في البطولة الوطنية.

وأكد سعدان، الذي دافع عن القميص الوطني للكبار لمناسبتين، أنه اكتشف عالم الاحتراف الحقيقي بعد التحاقه بالدوري التركي، مبرزا في حوار أجراه معه ”الصباح الرياضي” أن الأندية الوطنية، يلزمها الكثير لولوج عالم الاحتراف من أوسع الأبواب، خصوصا على المستوى التكتيكي.

وكشف سعدان أن هنالك إيقاعا مرتفعا، وتكتيكا صعبا على أي لاعب إتقانه، إذا لم يكن تلقى تكوينا على أعلى مستوى، إضافة إلى عامل اللياقة البدنية، الذي يشكل إحدى نقط القوة للاعب التركي. وأفاد سعدان أن اللاعب المغربي موهوب بشهادة كل المتتبعين، الذين يرون فيه المادة الخام التي بالإمكان صقلها، لإنجاب لاعبين كبار بإمكانهم الدفاع عن ألوان أعتد الأندية العالمية، لكن ما ينقصه هو الجانب التكتيكي.

وفي ما يلي نص الحوار:

 هل تأقلمت مع أجواء الاحتراف في الدوري التركي؟

 بدأت أتأقلم تدريجيا مع الأجواء، خصوصا على مستوى التواصل، أما باقي الأمور فأظن أنها تسير في الاتجاه الصحيح. رياضيا لم أجد صعوبات كبيرة في فرض نفسي داخل المجموعة، والفضل في ذلك يعود إلى ما تلقيته داخل الفتح الرياضي، الفريق المحترف داخل البطولة الوطنية.

وأين لمست الفرق بين الممارسة بالمغرب تركيا؟

 في الدوري التركي، هنالك إيقاع مرتفع، وتكتيك صعب على أي لاعب إتقانه، إذا لم يكن تلقى تكوينا على أعلى مستوى، إضافة إلى عامل اللياقة البدنية، الذي يشكل إحدى نقط القوة للاعب التركي. وبطبيعة الحال أن تجمع بين كل هذه الخصال فيعني أنك لاعب متكامل، وبإمكانك الممارسة في أي دوري في عالم. 

 هل هناك أندية بالبطولة الوطنية يمكن مقارنتها على المستوى التقني، بنظيرتها في الدوري التركي؟

 بالفعل، هناك بعض الأندية التي بإمكانها مجاراة الأندية التركية في إيقاعها على المستوى التقني، وهي معدودة على رؤوس الأصابع، لكن على المستوى الإداري والتنظيمي، فلا مجال للمقارنة، فالفرق شاسع رغم المجهودات المبذولة بالمغرب لتطوير البنية التحتية، وظروف إجراء المنافسات التي تحسنت بشكل كبير، ووضعتنا في القمة قاريا، لكن مقارنتها بالمنافسة بأوربا، فأعتقد أنه ما زال ينقصنا الكثير.

 أين تضع اللاعب المغربي مقارنة بنظيره التركي؟

 اللاعب المغربي، موهوب ذو مهارات، بشهادة كل المتتبعين، الذين يرون فيه المادة الخام التي بالإمكان صقلها، لإنجاب لاعبين كبار بإمكانهم الدفاع عن ألوان أعتد الأندية العالمية، لكن ما ينقصه، وهذا ما لمسته في أول تجربة احترافية لي، هو الجانب التكتيكي. للأسف ثقافتنا الكروية ضعيفة داخل الميدان، وهذا بسبب ضعف التكوين. أظن أن الأمور بدأت تتحسن الآن مع ظهور بعض الأكاديميات، وحصول الكثير من الأطر على شهادات عليا في مجال التدريب.

 وماذا عن فريقك الحالي تشايكور ريزا سبور؟

 ريزا سبور من الأندية المتوسطة بالدوري التركي، ونصارع هذا الموسم من أجل ضمان البقاء في القسم الممتاز، وإن شاء الله سنتوفق في ذلك، بفضل دعم الجمهور.

 هل ستواصل مع هذا الفريق؟

 لا أدري. في الوقت الحالي، مازلت أتلمس خطواتي الأولى في عالم الاحتراف، ولا أريد التسرع في اتخاذ أي قرار قد أندم عليه في المستقبل.

 هل لديك عروض أخرى؟

 بطبيعة الحال، تلقيت عروضا من الدوري التركي، وأخرى من بلجيكا، لكنني لا أستعجل الأمر، وأتمنى أن أتخذ القرار المناسب في التوقيت المناسب. 

 أظن أن الدوري التركي أقوى من نظيره البلجيكي…

 متفق معك، لكن الدوري البلجيكي يحظى بمتابعة إعلامية مكثفة، وقريب من العديد من الدوريات الأوربية العتيدة، ثم هنالك عامل آخر وهو الأهم، اقترابي أكثر من عيون الناخب الوطني.

 هل يعني هذا أن لاعبي الدوري التركي مهمشون من قبل الناخب الوطني؟

 يمارس هنا العديد من اللاعبين الذين يستحقون حمل القميص الوطني، ولا يسع المجال لذكر أسمائهم، لكن للأسف يظلون بعيدين عن المتابعة، ونادرا ما تتاح الفرصة لارتداء القميص الوطني، وأتمنى أن يمنحنا رونار الفرصة، ويحضر إلى تركيا لمتابعة إحدى المباريات، لتقييم عطائنا على أرض الواقع. أكيد أنه سيتفاجأ، وسيكتشف لاعبين بإمكانهم تقديم الإضافة، فهم ليسوا أقل شأنا من أولئك الذين يمارسون بفرنسا وإسبانيا أو إحدى الدول الإسكندنافية.

 كيف تقيم التغيير الذي طرأ في أداء الأسود؟

 فعلا، هناك تحسن ملموس على أداء المنتخب، وجميع المتتبعين وقفوا على ذلك، سواء خلال المشاركة في ”الكان” أو المباريات الإعدادية التي تلته.

إن لمسة رونار باتت واضحة على أداء المجموعة، وصرنا نقف على قتالية في اللعب، وهذا كان ينقصنا، وأتمنى أن نستمر على هذا النهج، حتى نحقق أغلى أمنية، ألا وهي التأهل إلى مونديال روسيا. 

 لكن الملاحظ أنه لم يحدث تغيير على المجموعة بعد أمم إفريقيا، رغم أن بعض اللاعبين تقدموا في السن…

 صحيح أن بعض اللاعبين تقدموا في السن، لكن عطاءهم داخل رقعة الميدان لم يطرأ عليه أي تغيير، والدليل المباراتان الأخيرتان أمام بوركينافاسو وتونس.

 ومتى سنتيح الفرصة أمام لاعبين جدد من قبيلك وأمرابط الشقيق الأصغر لنور الدين وآخرين لا يسع المجال لذكرهم؟

 المؤهل للرد عن هذا السؤال هو الناخب الوطني، أما بالنسبة لي فأنا جاهز لتقلد هذه المسؤولية. أنتظر فقط الفرصة، لأنقض عليها بكل ما أوتيت من قوة.

 ما الذي جاء به رونار وافتقده الآخرون؟

 الصرامة والجدية في العمل، إضافة إلى النهج التكتيكي المتبع، والذي يوافق إمكانيات اللاعب المغربي. صحيح أنني لم أتدرب تحت إمرته، لكن حسب الأصداء التي تصلني عنه من بعض الزملاء في المنتخب، فإن رونار يعمل على الجانب الذهني، ثم يأتي بعده الجانب البدني والتقني.

أعتقد أن شخصية الرجل قوية، ويعرف كيف يتعامل مع النجوم مهما كانت الدوريات التي يمارسون فيها، وخير دليل على ذلك، قصته مع حكيم زياش، لاعب وسط ميدان أجاكس أمستردام، وأحد أفضل اللاعبين في مركزه في أوربا في الوقت الحالي.

 نعود إلى البطولة. هل مازلت تتابعها، وماذا عن مستواها؟

 بطبيعة الحال، فأنا مازلت أهتم بها، وأتابع بعض المباريات كلما أتيحت لي الفرصة. أظن أن الأداء تطور بشكل ملحوظ، وأصبحنا نتابع مباريات بمستوى مشرف جدا، فوق أرضيات جميلة، لكن تنقصها بعض الأمور لتكون أفضل.

 ما هي هذه الأمور برأيك؟

 أمور تنظيمية، تهم توقيت إجراء المباريات وظروفها، إضافة إلى المواكبة الإعلامية التي من شأنها أن تسوق هذه الصورة بطريقة جيدة، لأنها فعلا تتوفر على المادة الخام، ويكفي فقط العناية بها، لإعطاء منتوج كروي في المستوى.

 وماذا عن فريقك السابق، الفتح الرياضي، الذي يعاني هذا الموسم؟

 الفتح يجتاز مرحلة صعبة في مساره بعد مغادرة العديد من نجومه صوب وجهات مختلفة، والأكيد أن العناصر الشابة الحالية يلزمها الوقت للتأقلم مع أجواء المنافسة. لدي الثقة في وليد الركراكي، فهو مدرب كبير قادر على صناعة لاعبين جدد يدافعون عن ألوان الفريق، سواء في المنافسات المحلية أو القارية، وأطلب من الجمهور التريث والصبر على اللاعبين والطاقم التقني حتى يستعيدوا ثقتهم.

 هل كان رحيلك ورحيل باتنة إلى الدوري الإماراتي بمثابة نقطة تحول في مسيرة الفتح؟

 لا أعتقد ذلك، فالفتح أكبر من يتوقف عند رحيل أي لاعب، كل ما هنالك أنه بعد موسم شاق، ومشاركة قارية في المستوى، تسرب العياء إلى أقدام اللاعبين، خصوصا أنهم لم يستفيدوا من الراحة اللازمة، ما أدى إلى الإصابات والاصطدامات في بعض الأحيان، وهذا أمر طبيعي في حال الفتح الذي لعب جل الواجهات، وأعتقد أنه سيستعيد توازنه بمجرد أن يستعيد اللاعبون طراوتهم البدنية، وتوازنهم الجسماني، بعد أن يخضعوا للراحة الضرورية.

أجرى الحوار: نور الدين الكرف

في سطور

الاسم الكامل: مروان سعدان

تاريخ ومكان الميلاد: 17 يناير 1992 بالمحمدية

الفريق الحالي: ريزا سبور التركي

الطول: 185 سنتمترا

مكان اللعب: وسط الميدان

الأندية التي لعب لها: شباب المحمدية والفتح الرياضي

عدد المباريات الدولية: 2

لعب للمنتخب الوطني للشباب والمنتخب الأولمبي

بورتري

العصامي

عاش مروان سعدان ظروفا صعبة في بداية مساره الكروي، إذ صعد إلى الفريق الأول لشباب المحمدية في وقت بدأ فيه هذا الفريق العريق يتهاوى ويتخبط في مشاكل التسيير والتأطير.

وعكس عدد كبير من زملائه، لم يتأثر مروان سعدان بمشاكل شباب المحمدية آنذاك، إذ نجح في التكيف معها، والتركيز على تداريبه ومبارياته، فبدا كأنه يعرف ماذا يريد بالضبط من كرة القدم، مستفيدا من تجربة شقيقه الأكبر رضا، الذي قضى 15 سنة في النادي، دون أن تنصفه تلك السنوات التي قضاها فيه.

ونجح مروان سعدان، الذي يلعب في مركز شقيقه رضا، في حرق المراحل، إذ نجح في كسب ثقة المشرفين على المنتخب الوطني للشباب والمنتخب الوطني الأولمبي، اللذين حافظ على حضوره فيهما لأكثر من أربع سنوات، ثم صعد بسرعة إلى الفريق الأول.

وفي المنتخبات الوطنية، واصل مروان سعدان تكوينه الكروي، على يد مدربين مثل بيم فيربيك وحميدو الوركة، ما جعل أندية عديدة ترصده، ليكون من نصيب الفتح الرياضي، الذي خطفه من جاره الجيش الملكي.

وكانت تجربة الفتح أكثر إفادة بالنسبة إلى مروان سعدان، ففيه أكمل تكوينه الكروي، وصار واحدا من أفضل لاعبي الفريق، الذي قاده إلى الفوز بكأس العرش وكأس الكونفدرالية الإفريقية والبطولة الوطنية، ثم حجز مكانه في المنتخب الأول، الذي خاض معه مباراتين دوليتين.

وبفضل أخلاقه العالية واحترافيته، أصبح مروان سعدان اللاعب المفضل لدى إدارة النادي، التي سعت إلى رد الجميل إليه، بتسهيل احترافه في أوربا، بالتنسيق مع وكيل أعماله ياسين شادي، رغم الفراغ الذي تركه في النادي.

ورغم ارتباطه الكبير بوالدته، نجح مروان سعدان في تحمل غربة الموسم الأول في أوربا، فصار عنصرا أساسيا في تشكيلة فريقه ريزا سبور التركي منذ أول ظهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى