fbpx
تقارير

178 ألف شخص زاروا معرض البناء في دورته الثالثة عشرة

إقبال كبير على منتوجات قطاع السكن
عارض مغربي قال إن المعرض عرف حضورا قويا لكل فئات المجتمع

“هكا ورقة باش دخل المعرض بـ20 رهم بلاما تشريها بـ30”، “عاونونا وخودو من عندنا الورقة”، مثل هذه الكلمات ستنساب إلى أذنك كلما اقتربت من الباب الرئيسي لفضاء المعرض الدولي بالدار البيضاء، خلال احتضانه للدورة الثالثة عشرة للمعرض الدولي للبناء، والدورة الرابعة لملتقى الإسكان التعمير، الذي افتتح فعالياته في الفاتح من الشهر الجاري والذي استمر لنهاية الأسبوع الماضي، باختيار فرنسا ضيف شرف.
شباب في مقتبل العمر تجمعوا هناك لبيع تذاكر دخول المعرض، وخلقوا بذلك سوقا سوداء في غفلة من المنظمين. أول ما تتوقف عند الباب الرئيسي لفضاء المعرض الدولي بمدينة الدار البيضاء، حتى يقصدك فوج من الشباب حاملين تذاكر دخول معرض البناء في دورته الثالثة عشرة، والتي نظمت تحت شعارين “السكن الاجتماعي” و”المدن الجديدة”، لعرضها بأقل ثمن. بأصواتهم المرتفعة يرجون ممن اقترب منهم شراء سلعتهم عوض اقتنائها من الشبابيك المخصصة للبيع بـ30 درهما، بدعوة أنه بذلك سيساعدهم.
يقول الشباب إنهم يعتبرون التظاهرات التي يحتضنها فضاء المعرض، فرصة لكسب بعض الدريهمات، وأضاف أحدهم في حديثه مع “الصباح” أن معرض البناء الذي تنظمه وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، بشراكة مع مكتب معارض الدار البيضاء، من المعارض الكبرى التي تشهد إقبالا كبيرا، وبذلك رواجا مكثفا في ما يتعلق ببيع التذاكر.
واسترسل المتحدث قائلا إن الشباب قبل انطلاق المعرض، الذي شهد إقبالا كبيرا بحسب ما صرح به المنظمون، إذ تضاعف عدد العارضين، مقارنة مع الدورة السابقة ليبلغ هذه السنة 583 شركة، بينها 326شركة أجنبية، بدؤوا في البحث عن التذاكر استعدادا لبيعها أمام الباب الرئيسي، مضيفا أنهم على علم بالمخاطر التي يواجهونها يوميا بوقوفهم بالباب الرئيسي “ألقي القبض على عدد من بائعي التذاكر، والباقي ينتظر ذلك في أي لحظة”.
وفي الوقت الذي قال فيه عبد السلام المصباحي، كاتب الدولة لدى وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية المكلف بالتنمية الترابية، خلال افتتاح فعاليات المعرض في الفاتح من الشهر الجاري، إن المغرب يعلق آمالا كبيرة على المعرض من أجل جذب استثمارات جديدة وربط شراكات وإعطاء دفعة قوية لنمو قطاع البناء والأشغال العمومية، الذي يشكل أحد أبرز الروافد التي يعول عليها المغرب في مجال النمو الاقتصادي والتشغيل، يؤكد بائعو التذاكر بباب المعرض أنهم يعلقون أيضا آمالا على المعرض من أجل الحصول على مصروفهم.
الأطفال أيضا يجوبون أروقة النجارة والحديد بمقهى فضاء المعرض الدولي، تجمعت عائلات مغربية، استغلت فرصة انطلاق فعاليات معرض البناء في دورته الثالثة عشرة، للخروج من أجواء العمل والدراسة، واكتشاف ما جاء به المعرض من جديد.  فبحسب توقعات منظمي المعرض، فإن الزوار سيكونون من المهندسين المعماريين وأصحاب البناء والأشغال والمصنعين وشركات القطاع العام والخاص ومكاتب الدراسات، بالإضافة إلى المهندسين الطبوغرافيين، لكن المعرض في دورته الحالية، استطاع أن يستقطب حتى الأطفال.
فمن بين 178 ألف شخص زاروا معرض البناء في دورته الثالثة عشرة، بحسب ما أفاد به المنظمون، نجد المئات من الأطفال، الذين بدورهم تجولوا في أروقة المعرض المقام على مساحة إجمالية تقدر ب20 ألف متر مربع، وتوقفوا عند أروقة الصباغة ومعدات مواد البناء وأيضا النجارة، وتوقفوا عند عروض شركات من 17 دولة، تصدرتها إسبانيا بمشاركة 83 عارضا وفرنسا بـ62 عارضا، وتركيا بـ47 عارضا. يقول عارض مغربي إن المعرض في دورته الحالية، عرف حضورا قويا لكل فئات المجتمع، وإن الأطفال رافقوا عائلاتهم بشكل ملفت للانتباه خلال فعاليات المعرض، متوقعا أن يرتفع العدد نهاية الأسبوع، وأضاف في سياق حديثه مع “الصباح” أن بعض العارضين اختاروا ديكورات وألوانا للتعريف بمنتوجاتهم، ساهمت في شد انتباه الأطفال، إذ أن الألوان والأشكال الهندسية المختلفة توقف عندها المئات من الأطفال الذي زاروا معرض البناء في دورته الـثالثة عشرة.
يشار إلى أنه تم اختيار هذه السنة محوري “المدن الجديدة” و”السكن الاجتماعي” موضوعين رئيسيين لسلسلة الندوات التي ستنظم على هامش المعرض، وذلك للتعريف من جهة بالامتيازات الجديدة التي تمنحها الدولة في مجال إنتاج السكن الاجتماعي، ومن جهة ثانية للتعريف بالبرنامج المغربي لبناء مدن جديدة ومناقشة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي يطرحها هذا البرنامج.
ويرجع اختيار فرنسا ضيف شرف المعرض، بحسب ما صرح به المنظمون، إلى تجربتها  في ميدان التعمير، خاصة في مجال المدن الجديدة والسكن الاجتماعي، وأيضا باعتبار أن 40 في المائة من الاستثمارات الخارجية في المغرب مصدرها فرنسا، وأن 7 في المائة من الاستثمارات الفرنسية في المغرب توجه إلى قطاع البناء والأشغال العمومية.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق