fbpx
خاص

الضرائب… 11 مليونا يتحملون العبء

Coffre fortأزيد من نصف الموارد تأتي من استهلاك المنتوجات والخدمات

يعمل كل المغاربة جاهدين من أجل التهرب من أداء الضرائب أو تقليص قيمتها، ويستغل البعض الثغرات التي توجد في النصوص القانونية، في حين تمتنع نسبة كبيرة من الإدلاء بمداخيلها ونشاطها، إذ أن القطاع غير المهيكل يشكل نسبة كبيرة في النسيج الاقتصادي المغربي. بالمقابل هناك قطاعات اقتصادية تحظى بإجراءات تفضيلية بشكل قانوني، ما يجعلها إما معفية من أداء الضرائب أو تؤديها بنسب منخفضة. وتكلف هذه الإجراءات التفضيلية خزينة الدولة، خلال السنة الماضية، أزيد من 32 مليار درهم، بالنظر إلى أنه لو لم تكن هذه الإعفاءات والتخفيضات لتمكنت الدولة من تحصيل 32 مليارا من الموارد الجبائية  الإضافية. ويتساءل العديد حول المبالغ السنوية التي تحصلها المديرية العامة من الضرائب وعدد المغاربة المساهمين فيها والجهات التي تستفيد من المعاملات الامتيازية. ويقدم التقرير السنوي للمديرية العامة للضرائب بعض الأجوبة عن هذه التساؤلات.

إنجاز: عبد الواحد كنفاوي

 129 مليار درهم حصاد سنة

حصلت المديرية العامة للضرائب، خلال السنة الماضية، 129 مليارا و 294 مليون درهم بزيادة بنسبة 2.8 %، مقارنة مع السنة السابقة. تمثل الضرائب غير المباشرة 52.3 % من المبلغ الإجمالي، تليها الضرائب المباشرة بنسبة 38.7 % وواجبات التسجيل والتنبر بحصة 7.8 %، في حين أن نسبة 1.2 %، عبارة عن زيادات بسبب التأخير في الأداء وأسباب أخرى، أي ما يناهز مليارا و 551 مليون درهم. وقدمت المديرية العامة للضرائب تقريرا مفصلا حول نشاطها، خلال السنة الماضية، أبانت فيه عددا من المعطيات التي تهم المداخيل الضريبية حسب مختلف أنواع الضرائب التي تشرف عليها وعدد المغاربة الذين يتحملون العبء الضريبي وكلفة الإعفاءات الضريبية، ومعطيات حول المراقبة والمبالغ المحصلة من مراجعة الحسابات المقدمة وعدد من المعطيات الأخرى المرتبطة بالمنازعات الضريبية وبعض الإجراءات الإدارية التي اعتمدت من أجل تبسيط المساطر.

وتمثل الضريبة على الشركات أحد أهم مصادر الموارد الضريبية، إذ وصلت وارداتها إلى 43 مليارا و 242 مليون درهم بزيادة نسبتها 5.2 %، وارتفعت موارد الضريبة على الدخل بنسبة 5.4 %، لتصل إلى 38 مليارا و 660 مليار درهم، تليها الضريبة على القيمة المضافة الداخلية التي أدرت على الخزينة 27 مليارا و 909 ملايين ن درهم، ما يمثل تراجعا بناقص 3.3 %، مقارنة بالسنة السابقة. وبلغت موارد واجبات التسجيل والتنبر إلى 16 مليارا و 590 مليون درهم. وتمثل هذه المبالغ إيرادات الضرائب التي تدبرها المديرية العامة للضرائب، بما فيها الضريبة على القيمة المضافة للجماعات المحلية.

وتمثل الضرائب غير المباشرة، أي التي يؤديها المستهلك النهائي للسلع أوالخدمات، 52.3 % من إجمالي الموارد الضريبية، في حين تصل حصة الضرائب المباشرة إلى 38.7 % وواجبات التسجيل والتنبر 7.8 %، ووصلت حصة الذعائر الزيادات بسبب التأخير أو لأسباب أخرى 1.2 % من إجمالي الموارد الضريبية.

وأفادت معطيات المديرية العامة أن عدد الأشخاص المساهمين في الموارد الضريبية وصل، خلال السنة الماضية إلى 11 مليونا و 699 ألفا و813 شخصا، أي حوالي ثلث العدد الإجمالي لسكان المغرب. وتساهم 278 ألفا و 98 شركة في موارد الضريبة على الشركات، في حين يصل عدد الخاضعين للضريبة على الدخل 6 ملايين و329 ألفا و 755 شخصا، ويخضع للضريبة عل القيمة المضافة 414 ألفا و647 ملزما، ووصل عدد الذين أدوا الضريبة على المباني والخدمات الجماعية 3 ملايين و343 ألفا و 508 ملزمين، في حين يخضع مليون و 333 ألفا و788 مهنيا للضريبة المهنية.

من جهة أخرى مكنت عمليات المراقبة التي تنجزها مصالح المديرية الضريبية من تحصيل 12 مليارا و 59 مليونا و 400 ألف درهم، وذلك من خلال المراقبة لدى الخاضعين للضريبة وتسوية الوعاء، والقضايا القانونية وإجراءات التحصيل. وتمثل المبالغ المحصلة من هذه العمليات حوالي 9 % من إجمالي الضرائب المحصلة، خلال السنة الماضية. وركزت المديرية، خلال السنة الماضية على المبالغ الباقي استخلاصها لدى الملزمين، التي تتجاوز قيمتها 500 ألف درهم، ما مكن من تقليص الباقي استخلاصه بشكل كبير، إذ تراجع مخزون هذه الملفات بناقص 13.8 %، وتمكنت الإدارة، إثر هذه العمليات، من تحصيل 9 ملايير و 400 مليون درهم، بما فيها تكاليف التحصيل.

وتهم ملفات الباقي استخلاصه الضريبة على الدخل، التي تمثل 41 % من المبلغ الإجمالي، علما أن الضريبة على الدخل تخضع لنظامين، نظام مطبق على الموظفين والأجراء يقضي باقتطاع الضريبة من المنبع، ونظام مبني على التصريح يهم المهن الحرة وبعض الأنشطة الاقتصادية، ما يعني أن هذه الفئة هي المعنية بملفات الباقي استخلاصه مادام الموظفون والأجراء تقتطع الضريبة من أجورهم قبل تسلمها، ويساهمون بأزيد من 75 % من المبالغ الإجمالية المحصلة تحت بند الضريبة على الدخل.

وتأتي الضريبة على الشركات في الرتبة الثانية بحصة 27 % من المبالغ الإجمالية الباقي استخلاصها، ثم الضريبة على القيمة المضافة بحصة 25 %، وواجبات التسجيل بحصة 7 %.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى