fbpx
تقارير

51 ألف فرنسي وجدوا جنتهم في المغرب

marrakech 031011 Ar 8متقاعدون وجدوا امتيازات يعيشون بها حياة الأثرياء في أرذل العمر

كشفت آخر إحصائيات وزارة الخارجية الفرنسية، أنه إذا كان عدد السياح الفرنسيين الذين يقصدون المغرب، تراجع بنسبة 5 % في السنوات الأخيرة، فعدد الذين يقصدون المملكة للاستقرار فيها، سيما المتقاعدين، حافظ على نسبة ارتفاع قدرها 4 %، ليصل عددهم إلى 51 ألف مقيم، وهو الأمر الذي يفسر باستفادتهم من عدد من الامتيازات تضمن لهم قضاء آخر سنوات العمر أثرياء.

وأشارت المعطيات التي أوردتها صحيفة “لوفيغارو”، الجمعة الماضي، إلى أنه إذا كانت البرتغال هي “الإلدورادو” الجديد للمتقاعدين الفرنسيين، بفضل جودة الحياة، إلا أن المولعين بالمغرب، مازالوا كثرا، رغم الأخبار المتواترة عن تفكيك الخلايا الإرهابية، الشيء الذي يجعل المملكة، ضمن قائمة 10 دول أكثر استقطابا للفرنسيين الراغبين في الإقامة الدائمة، والتي تتصدرها سويسرا بـ176 ألف فرنسي، والولايات المتحدة الأمريكية بـ142 ألفا، ثم بريطانيا بـ128 ألفا.

وفيما أكدت المعطيات ذاتها، أن المغرب، يتفوق على باقي بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بعدد 51 ألفا مقيما فرنسيا، وتتبعه إسرائيل بـ50 ألفا و400 مقيم، ثم الجزائر بـ31 ألف مقيم فرنسي، قالت إن اختيار كثير منهم للمغرب، يعود إلى أسعار العقار المنخفضة والامتيازات الضريبية الممنوحة للمتقاعدين الأجانب.

وفي هذا الشأن، قالت “لوفيغارو”، إنه منذ سنوات وسوق العقار المغربية تشي بعلامات الضعف وتراجع الأسعار، فصار اقتناء رياض تم تجديده ومساحته 110 أمتار مربعة في قلب المدينة العتيقة لمراكش لا يتطلب سوى 220 ألف أورو، و170 ألفا في الصويرة، إذ عرفت الأسعار في السنوات الأربع الأخيرة، انخفاضا تتراوح نسبته بين 25 % و35 مقارنة بفترة 2010، وبالتالي لا تتجاوز في كل الأحوال 300 ألف أورو للرياض و”الفيلا”، الشيء الذي يلائم القدرة الشرائية للفرنسيين.

ونقلت الصحيفة شهادة متقاعد من مفتشية الضرائب بباريس وقرر الاستقرار بالمغرب، فقال إنه رغم إقرار البرتغال امتيازات ضريبية للمتقاعدين الأجانب، إلا أنها لا تدوم إلا 10 سنوات، أما المغرب فمنذ الوهلة الأولى التي يقرر فيها المتقاعد البدء في تحويل أجره إلى المملكة وتسلمه بها، “يستفيد من نسبة تخفيض ضريبية تصل إلى 80 %”.

وأكد المتحدث نفسه للصحيفة الفرنسية، أن الامتيازات المغربية تمكن من “رفع القدرة الشرائية لمتقاعد فرنسي بنسبة 60 % “، وبالتالي يفضل عدد منهم “أن يكونوا أثرياء بين المغاربة، على أن يكونوا من فقراء فرنسا بعد التقاعد”، رغم أن أبناءهم وأقرباءهم، نادرا ما يتفهمون القرار الذي يتخذه  المتقاعدون والقاضي بالاستقرار في المغرب.

وزيادة على القدرة الشرائية التي تتقوى مقارنة بالبقاء في فرنسا بعد التقاعد، كشفت شهادات أوردتها الصحيفة، أن بين الفرنسيين من جاؤوا إلى المغرب بحثا عن الشمس، بعد مشاهدتهم عددا من الربورتاجات في الإعلام، لكنهم وقعوا في سحر البلد وقرروا الاستقرار، دون أن يفهموا إلى الآن ما الذي دعاهم إلى ذلك، كما أن بينهم من يعتقد أنه بفضل المنتوجات المحلية وجودة البيئة، تخلصوا من عدة أمراض كانوا يعانونها في فرنسا.

وقالت الصحيفة ذاتها، إن المتقاعدين الفرنسيين بالمغرب، يجدون في المغرب، أيضا، الأمان والاستقرار السياسي والانفتاح، وكونوا مع بعضهم البعض، علاقات، فيتبادلون المعلومات عن أفضل الحرفيين المغاربة في مجالات البناء والصناعة التقليدية، وعن أفضل الأماكن والخدمات، وأفضل الممونين بالمنتوجات الغذائية الطبيعية، كما أسسوا أندية للرياضات الجبلية والاستكشاف.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى