fbpx
وطنية

اليازغي: بوليساريو ستصبح عبئا على الجزائر

عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي تتطلب مواصلة خوض معركة دبلوماسية لتغيير مواقف الخصوم

قال محمد اليازغي، وزير الدولة السابق والكاتب الأول الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي، إنه صديق لأنطونيوغوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي له علاقة جيدة مع المغرب، ولا يمكن أن يكون عدوا، بل لن يصدر عنه أي موقف مناهض للمغرب، لأنه يعرف جيدا الأوضاع السياسية في شمال إفريقيا وكل الدول.
وأكد اليازغي أنه عقب انتخاب غوتيريس رئيسا أمميا شعرت الجزائر وجماعة بوليساريو بعدم الارتياح، لأن أطروحة الانفصال أضحت لعبة سياسية مفضوحة، إذ على المغرب تكثيف العمل الدبلوماسي في اتجاه تقديم المزيد من التوضيحات ومواجهة الخصوم في جميع المحافل الدولية، مضيفا أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، تتطلب مواصلة خوض معركة دبلوماسية لتغيير مواقف الخصوم، وعدم إغلاق أي منفذ حتى مع الجزائر التي وإن واصلت عداءها، فلا يجب الرد عليها بقطع العلاقات.
واعتبر اليازغي أن جماعة بوليساريو المسلحة لا مستقبل لها على الإطلاق لأنها حركة غير ديمقراطية خاضعة لتعليمات جهاز الاستخبارات العسكرية الجزائرية، وليس لديها أي مقترح سوى ما تردده الجزائر، ومن ثم ستتحول بوليساريو إلى عبء ثقيل على الساسة الجزائريين في القريب العاجل، مشيرا إلى أن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الناجع للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء.
وقدم اليازغي مقترحات خلال ندوة رعاها أساتذة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، أول أمس (الأربعاء)، مؤكدا أن حل نزاع الصحراء مرتبط بمجموعة من المستويات، داخلية وخارجية، ويتجلى في ترسيخ الخيار الديمقراطي في أفق الوصول إلى التوافق على وضع نظام الملكية البرلمانية، وترسيخ حقوق الإنسان في المغرب والرفع من شأن العدل في البلاد، والعمل على استرجاع اللاجئين عبر إحصائهم في مخيمات تندوف ولحمادة، ومحاورة شباب جماعة الساقية الحمراء وادي الذهب المعروفة اختصارا ب” بوليساريو”، وإقناعهم بأن مستقبلهم كمغاربة هو العيش ببلادهم، وليس لعب لعبة المخابرات الجزائرية بالدعوة إلى الانفصال لأن ذلك يعد أمرا مستحيلا. ودعا اليازغي إلى تطبيع العلاقات مع الجزائر وحل المشاكل الحدودية ومواجهة التهريب والإرهاب سوية،  مع الحرص على مواجهة مناورات الجزائر وجنوب إفريقيا في الاتحاد الإفريقي، عبر فتح حوار مع 11  دولة ما زالت تقف ضد طرح المغرب.
وعرج اليازغي على الأخطاء التي وقع فيها النظام المغربي والتي جعلت مفاوضات حل نزاع الصحراء عقيمة ومن بينها عمليات القمع التي نفذها الجنرال محمد أوفقير، ضد المقاومين وبعض الشباب في 1972 بطانطان الذين لم تكن لديهم أي نية في الانفصال وكانوا يؤكدون على ضرورة تحرر الصحراء المغربية، إذ استقبلهم في منزله بالرباط بينهم الراحل الوالي مصطفى السيد، ومحمد الشيخ بيد الله، الرئيس السابق لمجلس المستشارين، الذين كانوا يسعون إلى مواصلة الكفاح لتحرير الصحراء المغربية من الاستعمار الاسباني، لكنهم أمام اشتداد القمع الأوفقيري، اضطروا إلى الهرب نحو الجزائر التي احتضنتهم  ليتم تأسيس بوليساريو في ما بعد في 1973.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق