وطنية

شيخ بتندوف يطالب بالتمثيلية في مفاوضات الصحراء

طالب أحد شيوخ القبائل، بمخيمات بوليساريو في تندوف، الأمين العام لأمم المتحدة بأن يضمن لهم المشاركة في الجولات المقبلة من المفاوضات على قاعدة قرار مجلس الأمر الأخير القاضي بتوسيع المشاركة في جلسات التفاوض بين المغرب وبوليساريو. ووجه الشيخ محمد لمين خطري سيدمو، (رقم أ 39- أ 38)، الذي يستقر حاليا بمخيمات تندوف، وكان من الذين أشرفوا على تحديد هوية الصحراويين في الضفتين، المغرب وبوليساريو، في إطار برنامج تنظيم الاستفتاء، (وجه) رسالة موقعة باسمه إلى الأمين العام، بان كي مون، طالب فيها بصفته أحد شيوخ القبائل “الذين خولتهم الأمم المتحدة مهمة تحديد هوية من يحق لهم التصويت في الاستفتاء المزمع عقده لتقرير مصير الشعب الصحراوي”، بضرورة توسيع قاعدة المشاركة في المفاوضات.
وقال محمد لمين خطري سيدمو، شيخ قبيلة بالمخيمات، “إننا نرى أن توسيع قاعدة المشاركة سيقدم عجلة هذه المفاوضات المستمرة منذ أكثر من 20 سنة بدون نتائج ملموسة لإخراجنا، وإخراج شعبنا من هذه الحالة المميتة التي يدفع ثمنها الشعب الصحراوي يوميا، وكذلك منطقتنا المغاربية وتشكل عائقا وحاجزا أمام تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”، معربا عن ثقته في الأمين العام للأمم المتحدة في أن يتحرك من أجل تحقيق هذا الطلب القاضي “بتوسيع قاعدة المشاركة في المفاوضات التي تجرى بين المملكة المغربية وجبهة بوليساريو لتشمل كل التيارات السياسية الجديدة والأعيان الذين يمتلكون الشرعية الاجتماعية للشعب الصحراوي”.
وتنزع دعوة شيخ تحديد الهوية، إلى إشراك هذه الفئة من الصحراويين في المفاوضات، صفة احتكار التمثيلية، عن جبهة بوليساريو، سيما أن الأخير ظلت تقدم نفسها على أنها الممثل الوحيد والشرعي للصحراويين، وهو الاحتكار الذي تراجع بعد بقبول الوسيط الأممي المكلف بالصحراء، إشراك ممثلين عن المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (كوركاس)، في المفاوضات، وتكرس بموجب القرار الأممي الأخير الذي أشار إلى المقترح المغربي القاضي بتوسيع قاعدة مشاركة الصحراويين من الطرفين، ضمن جلسات المفاوضات بين أطراف النزاع، وذلك حتى يتسنى للوسيط الأممي استطلاع مواقف هذه الفئة.
وكان القرار الأممي الأخير حول الصحراء، تناول لأول مرة في تاريخ النزاع، مسألة التمثيلية داخل جلسات المفاوضات بين أطراف النزاع، سيما المغرب وبوليساريو، إذ أوصى بان كي مون مجلس الأمن بضرورة حث الجانبين على إدراج “ممثلين عن عينة من الشعب الصحراوي يتمتعون بتقدير”، وهو الأمر الذي كان اقترحه المغرب خلال جولة ماضية للمفاوضات غير المباشرة، حين طلب من الوسيط الأممي، كريستوفر روس، توسيع دائرة المشاركة لتشمل أطرافا أخرى من صحراويي تندوف والأقاليم الجنوبية، في حين اعتبر التقرير الأممي أن “من الواضح أن الوصول إلى وضع نهائي دون أن يعبر الشعب عن رأيه قد يؤدي إلى توترات جديدة في الصحراء والمنطقة”.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق