fbpx
الصباح السياسي

أبو النعيم… خازن أبواب الجحيم

maxresdefault 3طفا اسم الشيخ أبي النعيم، خلال السنوات الأخيرة، إلى واجهة التداول الإعلامي، بفضل خرجاته المثيرة للجدل، والتي زادتها مواقع التواصل الاجتماعي انتشارا، بعد أن كان اسمه متداولا وسط دائرة ضيقة ممن كانوا يغشون دروسه بأحد المساجد الصغيرة بدرب السلطان بالبيضاء.

الشيخ السلفي الذي أدمن التكفير وجعل منه “لعبة مسلية”، ابتكر أسلوبا خاصا به في الإقناع معتمدا فيه على رفع العقيرة بالصراخ والإرغاء والإزباد في وجوه مشاهدي فيديوهاته التي جعل منها نقطة توزيع لتذاكر الذهاب والإياب إلى الجحيم، ووسيلة لإشاعة ثقافة الكراهية والحقد على المخالفين.

ولم يسلم من زوابع الشيخ التكفيرية لا الأحياء ولا الأموات، فبعد أن أصدر أحكام الزندقة والكفر  وإهدار الدم على شخصيات معروفة مثل أحمد عصيد الكاتب والناشط الحقوقي والباحث سعيد الكحل وإدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي والصحافي عبد الكريم القمش، خصص جزءا من دروسه للانبراء للمفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري الذي وصفه بأقدح النعوت من قبيل “الزنديق” و”عدو الله” و”المرتد” وغيرها من العبارات التي يلوكها الشيخ في فمه كالنواة ويرمي بها خصومه مهما كانت درجة خصامه معهم.

وبعد أن استشعر الشيخ أنه بالغ في منسوب السباب والشتم في خطبه، بعد أن لاحظ عليه ذلك جمهور ومتتبعي صفحته على فيسبوك، والذين يتشكلون في أغلبهم من الرقاة وأهل الحجامة ومحترفي الدجل والشعوذة الدينية، خصص جزءا من هذه الدروس لتبرير خطاب السب والشتم من الناحية الدينية، بل طفق يبحث في النصوص الدينية عن ما يرضي نزوعه المرضي لتمريغ خصومه في وحل شتائمه.

كما خصص أبو النعيم خطبا و”دروسا” للحديث عن مشروعية اللجوء إلى العنف والقوة، لمواجهة الخصوم، معتبرا أن النبي محمد كان “نبي ملحمة”، وأنه لم يكن يتوانى عن معاقبة خصومه بحد السيف، كما اعتبر أن كل حديث عن التسامح الديني مجرد انبطاح وخنوع وذل.

وبلغ الداعية السلفي أوج “سعاره”، أخيرا، مع اندلاع النقاش حول منع السلطات المغربية بعض المحلات التجارية من ترويج لباس البرقع، ليوجه سهام تكفيره إلى رجال الداخلية والعمال والقياد، ويزعق بكل ما أوتي من قوة، في وجه الجميع، بأن النقاب أمر إلهي، وأنه يتحدى الجميع ولا يخشى أحدا، وأنه مستعد لفتح محلات لخياط البراقع وترويجها.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى