أســــــرة

“لا” تقوي شخصية الأطفال

أوبيضار قالت إن تحقيق رغباتهم المبالغ فيها يمنعهم من تعلم الإصرار لتحقيق الأهداف

 قالت  الكوتش حنان أوبيضار، مختصة في التنمية الذاتية، إن الكثير   من الآباء يبالغون في تنفيذ رغبات أطفال، وهو الأمر الذي يمكن أن تترتب عنه مشاكل كثيرة، حتى إذا لم يقصدوا الأمر.

 وقالت أوبيضار  في حديث مع الصباح”، إن بعض الأطفال، ومنذ فترة الرضاعة، يصرون  على تحقيق رغبتهم “مثلا الرضيع  يبكي لأنه يطلب من  أبويه حمله، وهو الشيء الذي يستجاب له،  في حين أن  الأمهات  قديما، كن يرفضن  تنفيذ الأمر  حتى أمام بكائه الشديد، وهي الطريقة المثلى التي لابد من اتباعها”.

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن تغير  الوضع، ربما له علاقة بإحساس  أمهات الجيل الحالي، بالذنب، نظرا لابتعادهن عن رضعهن وأطفالهن خلال ساعات النهار  لظروف اشتغالهن، مسترسلة “يحاولن تلبية رغبة أطفالهن، للتخلص من الذنب الذي يحسسن به، وهو  الأمر الذي تكون له تأثيرات سلبية، سيما أن الأمر يصل إلى منحه الحرية لمشاهدة ما يريد واختيار  اللعب التي يرغب فيها، حتى إذا لم تكن الإمكانيات  المادية متوفرة،  وأشياء أخرى”.

وفي سياق متصل، كشفت  الكوتش بعض التأثيرات  السلبية  لتلبية رغبات الطفل،  مشيرة إلى أنه قد يترتب عن ذلك،  تنشئة  الطفل على أنه  مهما كانت ظروف أسرته، ستنفذ   أوامره “تصرف هؤلاء الآباء، يفتح المجال للأطفال  ليكونوا لديهم  فكرة بأن رغباتهم  مستجابة وكيتعلم  الطفل أن الحاجة  للي بغاها خصها تحضر”، على حد تعبيرها.

كما أن الطفل، وعند  احتكاكه بالعالم  الخارجي واكتشافه الاختلاف بين طريقة  تعامل  أسرته  معه  ومعلمته، يصير  عصبيا وسريع البكاء والتأثر، وفي بعض الحالات  عدوانيا، مضيفة أنه في بعض  الحالات، يتراجع  عن القيام بأشياء معينة، فقط لأنه واجه بعض الصعوبات  البسيطة “وهو الأمر الذي يستمر معه، مع مرور الوقت، إذ قد يضع  شروطا  تناسبه، للالتحاق بالعمل مثلا”.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن الأطفال الذين تلبى لهم رغباتهم دون مشاكل، غالبا ما يجهلون معنى الإصرار  لتحقيق رغباتهم، إذ أمام أي  مشكل  وحاجز، يعودون أدراجهم، ويفضلون الانسحاب دون الدخول في مواجهة.

تقوية الشخصية

من النصائح التي قدمتها الكوتش للآباء لتجاوز المشكل، رفض تحقيق كل الرغبات “حتى إذا كان  العكس ممكنا”، مشيرة إلى أنه من الضروري أن تقال له كلمة “لا”، مع إعطائه بعض المبررات، حتى إذا لم يعجبه الأمر، “اعتبر أن “الفقصة” للي غادي يحس بها، مفيدة ليكون شخصية قوية، ويكشف أن الحياة  قد تحرمه من أشياء يرغب بها بشدة” . وشددت الكوتش على أنه على الآباء التخلي عن رغبتهم في تعويض  غيابهم عن أطفالهم بتحقيق رغباتهم المبالغ فيها، باعتبار انها أصل المشكل.

 إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق