fbpx
حوار

لا تساهل مع من يريد عزل “البام”

8j3a6381شيشاوي عضو المكتب السياسي قال إن المغرب في حاجة إلى مصالحة تاريخية مع جميع أبنائه

أكد جمال شيشاوي، عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة أن القول بعزل “البام” خطاب تافه، ومخطئ من يفكر في عزله بهذه البساطة، لأن الحزب متجذر في النسيج المجتمعي، من خلال تسيير أزيد من 200 جماعة، ورئاسة 6 جهات، وحضور نوعي في البرلمان بغرفتيه.

وأوضح قيادي “البام” أن المرحلة تقتضي المصالحة ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبارـ لكسب التحديات التي تواجه المغرب.في ما يلي نص الحوار:

أجرى الحوار: برحو بوزياني

< رغم فوز “البام” بـ 102 مقعد، إلا أن الملاحظين اعتبروا فوز “بيجيدي” بمثابة هزيمة لكم، ونهاية الرهان عليكم، في ضمان التوازن مع الحزب الإسلامي. كيف تردون على من يقول بنهاية “البام” سياسيا؟”

< أولا العدالة والتنمية ليس حزبا إسلاميا، بل حزب سياسي يستعمل الدين، في الوقت الذي نؤكد أن الإسلام هو المشترك بين جميع المغاربة. ثانيا نتائج الانتخابات، بمنطق السوسيولوجيا السياسية، منحت الأصالة والمعاصرة 102 مقاعد، بما يمثل 20 في المائة من أصوات الناخبين، وهو عمل جبار وفوز انتخابي، لأننا حصلنا على أزيد من ثلاثين برلمانية، ما يشكل إجابة سياسية على وضعية المرأة المغربية داخل المجتمع. ولذلك لا أعتبر أننا انهزمنا، بل فزنا وانتصر العدالة والتنمية.

طبعا يبقى الانتصار نسبيا، بالنظر إلى الخريطة الانتخابية، لأن 28 مليون مغربي هو عدد المغاربة الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات، سجل منهم فقط 18 مليونا، والعملية برمتها بمختلف جميع الأحزاب، لم يتعد عدد المشاركين في اقتراع 7 أكتوبر 4 ملايين مشارك، حصل منها العدالة والتنمية على 125 مقعدا بنسبة 31.65 في المائة من الأصوات، فيما حصل “البام” على 102 مقعد، أي بنسبة 25.82 في المائة، وهذا رقم ليس سهلا في واقعنا السياسي.

من الناحية السياسية، أعتبر أننا انتصرنا، وحصلنا على رتبة مشرفة، ولدينا حضور في مختلف مناطق المغرب، واقتحمنا مواقع لم يكن لنا فيها حضور من قبل،  وارتبطنا بفئة الشباب بشكل قوي، ولدينا اليوم حوالي 70 في المائة من المنتخبين شباب، ولنا أطر من الطبقة الوسطى، ولنا أعيان أيضا وجدوا أنفسهم في توجه الحزب وبرنامجه، لكن هل هذا هو طموحنا وهدفنا؟ أقول لا، فهي أكبر وأقوى مما حصلنا عليه، لأننا نحمل إرادة قوية من خلال مشروعنا السياسي، الذي يتناقض مع مشروع العدالة والتنمية في قضايا حيوية وسياسية، مثل قضايا المرأة والتعامل مع الدين والحداثة والسياسات العمومية في مجالات الصحة والتعليم وغيرها من القضايا التي تهم الشعب المغربي.

والأكيد أن رهاننا كباقي الأحزاب، كما نطمح إلى تصدر النتائج، لكن الصناديق منحتنا الرتبة الثانية، فيما حظي العدالة والتنمية بـ 125 مقعدا، وأنت تعرف القاعدة الانتخابية الجامدة للعدالة والتنمية، التي تعتمد على الدين وارتباط قاعدته بنظرية الشيخ والمريد المعمول بها في الجماعات الدينية، وهذا يشكل خطرا على العمل السياسي، الذي يتطلب الاعتماد على قواعد عقلانية معروفة.

والحال أن جزءا كبيرا من قواعد العدالة والتنمية غير معروفة، وهذا يشكل مشكلا حتى بالنسبة إلى الدولة. وأنا لا أشكك هنا في الأصوات التي حصلوا عليها، فهي أصوات مواطنين مغاربة، لكن هل هي الصوت الغالب في المجتمع؟ أقول لا، وهل هي الصوت الذي يمكن أن يمارس ما يشاء في المغرب؟ أقول لا.

ويكفي أن نقف عند أحداث الحسيمة، لتأكيد هذه الحقيقة. فقد خرج عشرات آلاف المغاربة للاحتجاج في أغلب المدن، في الوقت الذي دعا بنكيران أتباعه والمتعاطفين مع حزبه إلى عدم التجاوب مع دعوات الاحتجاج.

< على ذكر أحداث الحسيمة، لوحظ أن “البام” كان حاضرا بقوة إلى جانب عدد من الأحزاب والهيآت المدنية في المسيرات ضد “الحكرة”. ما هي الرسالة التي تبعثونها من خلال النزول إلى الشارع؟

< حادث مقتل محسن فكري بالحسيمة أبان عن المواقف الحقيقية لـ”بيجيدي”، حين يتعلق الأمر بقضايا مصيرية تهم الشعب وحقه في الحرية والكرامة، ففي الوقت الذي خرج الشعب بمختلف مكوناته للاحتجاج، أمر بنكيران أتباعه بعدم التظاهر في الشارع.

وهنا أتساءل ما هو دور الحزب، إذا كان لا يقوم بتأطير المواطنين في مثل هذه الهزات؟ ومتى يحرك قواعده وعلى أية خلفية ووفق أي أجندة؟ أما نحن، فقد عبرنا عن موقف التضامن والمساندة الداعمة الإيجابية لسكان الحسيمة، من خلال المشاركة في التظاهر السلمي، والاحتجاج المنظم، في إطار احترام الثوابت الوطنية والحق الديمقراطي في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، المضمونة دستوريا لجميع المغاربة، ولم نترك الساحة فارغة، وواجهنا محاولات بئيسة ومعزولة حاولت إعطاء أبعاد أخرى لهذا الغضب الشعبي.

ولو اتخذت جميع الأحزاب موقف العدالة والتنمية، فمن سيقوم بتأطير هذا الشعب، وأي دور للأحزاب إذا تخلت عن مسؤوليتها في مثل هذه الظروف، ومواجهة الجهات الخارجية والداخلية التي حاولت توظيف مثل هذه الأحداث الأليمة، التي حركت غضب الشارع، وإعطاءها أبعادا أخرى، في الوقت الذي أكدنا نحن في “البام” على ضرورة معالجتها ضمن منظومة العدالة وإعمال القانون.

< قلتم إن من يراهن على عزل “البام” خاطئ، لكن ألا ترى أن انفراط التحالف الرباعي الذي كان يجمعكم مع الدستوري والاستقلال والاتحاد سيجعلكم وحيدين في المعارضة، ما يعتبر عزلا في حد ذاته؟

< أؤكد في البداية أن مسألة التحالفات لم تحسم بعد، في ظل استمرار المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة مع عدد من الأحزاب، واعتبر أن دخول الأحرار اليوم بقيادة عزيز أخنوش، يجعل التحالفات التي يجري الحديث عنها اليوم غير نهائية. وأعتبر القول بعزل “البام” خطاب تافه، ومخطئ من يفكر في عزل الأصالة والمعاصرة بهذه البساطة، لأننا متجذرون في النسيج المجتمعي، من خلال تسيير أزيد من 200 جماعة، ورئاسة 6 جهات، وحضورنا النوعي في البرلمان بغرفتيه، وحيوية منظماتنا وقطاعاتنا ومنتدياتنا المهنية، ودينامية إطاراتنا النقابية، ونضال أطرنا الحقوقية وفعل مثقفينا، وكفاءاتنا العلمية العديدة، كل هذا يجعل مهمة العزل مستحيلة، ومجرد كلام بعض السياسيين الذين فشلوا في أحزابهم،  وتراجعوا عن قيمهم  الديمقراطية والتقدمية، ويحاولون عبثا تعليق فشلهم على “البام”.

في الحاجة إلى إشارات إيجابية

بهذا المنطق، يجب على الحكومة أن ترد بإشارات إيجابية، نحن لا نطالبها بالمستحيل، بل فقط بإعمال ثقافة الحوار، ثم الحوار مع النقابات والمجتمع المدني والجمعيات النسائية والحقوقية، من أجل توفير جو من الثقة والمصالحة، جو من الاستماع المتبادل، وحل المشاكل التي تحتاج قرارات سياسية فقط، وليست مكلفة ماليا.

وأورد هنا ملف القاضي الهيني، فالموقف الذي اتخذ في حق الرجل سلبي جدا، ولا يتماشى مع المرحلة، أنا لا أعرف ملفه القضائي بالمجلس الأعلى، لكن التقيت الرجل عدة مرات، وجدته مواطنا صادقا ذا تكوين علمي وقانوني رفيع، واحترمته، واعتبر أن وضع عراقيل في وجهه حتى لا يمارس المهنة التي يرغب فيها هذا غير مقبول، بأي حق وزير عدل يحرم شخصا من كسب قوته، ومن ممارسة مهنة أحبها، هذه إشارة سلبية لا تخدم مصلحة بلادنا اليوم.

المطلوب من الجميع أن يساهم في تفهم مشاكل شعبنا  واستيعاب الوضع الإقليمي والجهوي، ورفع التحديات التي تواجهنا، والعمل إلى جانب جلالة الملك في الخطوات التي يبذلها بإفريقيا وعلى المستوى الدبلوماسي، دفاعا عن قضايا الوطن.

حكومة 40 وزيرا إشارة سلبية

< تقصدون هنا انتقادات التقدم والاشتراكيية وهجومهم المتواصل على “البام”؟

< نعم أتحدث هنا عن شخص نبيل بنعبدالله، وليس عن حزب التقدم والاشتراكية، وأستغرب كيف يعلق زعيم حزب هزيمته على حزب آخر، دون أن تكون له الجرأة السياسية على ممارسة النقد الذاتي، والتقييم الموضوعي لأداء حزبه السياسي والتنظيمي خلال السنوات الأخيرة، وتحديد المسؤوليات في الوضع الذي آل إليه الحزب.

وأقول بوضوح إن الشخص انتهى سياسيا، ولا أعني بذلك نهاية التقدم والاشتراكية، الذي أعتبره حزبا مناضلا بتاريخه المجيد وقادته التاريخيين، والذي يضم في صفوفه مناضلين شرفاء، ولهم تاريخ نضالي مشرق، وكرسوا حياتهم للدفاع عن مبادئ الحزب التقدمية،

لقد ظل بنعبدالله يؤكد أن الأمل الوحيد له للاستمرار في الساحة السياسية، هو استنشاق أوكسجين الحكومة. وجاء الاجتماع الأخير للجنة المركزية، ليكرس هذا التوجه من خلال تعليق هزيمة الحزب الانتخابية على الأصالة والمعاصرة، والحال أن من يتحمل المسؤولية، هو نبيل بنعبدالله الذي يراهن خطأ على عزل “البام” للاستمرار في الحكومة. وأطالب هنا بنعبدالله بأن يوضح طبيعة علاقاته  السابقة مع “البام”، ويشرح لمناضليه وللرأي العام، طبيعة تلك العلاقات، وأيضا حقيقة أزماته مع الدولة، سواء خلال تحمله مسؤولية سفارة المغرب بإيطاليا، وممارسته بوزارة الإسكان، وعلاقاته مع المهنيين بالوزارة.

أقول مرة أخرى على بنعبدالله أن “يحشم من راسو”، ويكف عن مهاجمة الآخرين، لأن السياسة قبل كل شيء أخلاق، وحذار من مغبة الاستمرار في مثل هذه الخطابات، فهناك خطوط في التعامل الديمقراطي بين الفاعلين السياسيين، وجب احترامها، ومن يتجاوزها سنواجهه بقساوة، وسنرد عليه بصرامة، ولن نتساهل مع كل من خولت له نفسه المس بالأصالة والمعاصرة أو التشكيك في شرعيته، والتي تؤكدها نتائج الانتخابات التشريعية.

< ما هو نوع المعارضة التي ستقودونها في مواجهة التحالف الحكومي المقبل؟ فهل ستكتفون بالمعارضة في البرلمان، أم ستقودون المعارضة في الشارع؟

< بالفعل فتح نقاش وتفكير داخل الحزب حول طبيعة المعارضة التي سنقودها في البرلمان، حتى تكون معارضة بناءة وقوية ومتفاعلة مع الواقع، وبناءة تخدم الوطن ومصالح المواطنين، من خلال تقديم مشاريع قوانين، ومراقبة العمل الحكومي.

فعلا المعارضة ليست بالضرورة قول لا لكل ما يصدر عن الحكومة، فإذا جاءت بمقترحات إيجابية تستجيب لانتظارات المغاربة، وتتوافق مع رؤيتنا، فسندعمها، وإذا كانت تمس المشروع الديمقراطي الحداثي، وتسير في اتجاه لا يتماشى مع رؤيتنا، فسنتصدى لها بقوة. طبعا لن نقوم بمعارضة شكلية، بل ستكون قوية مبنية على رؤية  هادفة ببرنامج واضح، يهم مشاريع الإصلاح الكبرى والتنمية والجهوية وقضايا الأمازيغية وقضايا المرأة، أي القضايا الكبرى التي يجب أن تحظى بنقاش عميق، وكذلك التنزيل الديمقراطي للقوانين الدستورية التي لم تنزل بعد.

< هل يمكن فهم هذه الرؤية الجديدة للمعارضة الواقعية والبناءة بربطها بالمصالحة التي دعا إليها إلياس العماري، أمين عام “البام”؟

 <  بالنسبة إلينا لن نكون سلبيين تجاه الحكومة، فما سيحدد موقفنا هو سياستها، وهو الأمر الذي وضحه الأمين العام للحزب خلال لقائه الأخير حول المصالحة، بحضور الصديق المصطفى المعتصم، وكريم التازي، المقاول والناشط المدني، والذي له غيرة على وطنه، ومعروف بتعاطفه مع الحركات الحقوقية والمدنية.

لقد أوضح العماري ضرورة المصالحة من أجل إنجاح المشروع الوطني ومواجهة الأزمة التي باتت تهدد بلادنا، وتدهور عمل العديد من القطاعات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم، وتفاقم وضع الإدارة الذي تحدث عنه جلالة الملك في خطابه أمام البرلمان.

كل هذه الأوضاع، تتطلب بعث إشارات سياسية. ونحن ننتظر هذه الإشارات، فإذا جاءت الحكومة من 40 وزيرا ستكون إشارة سلبية، أما إذا جاءت الحكومة مقلصة العدد، فسنعتبر ذلك إشارة إيجابية قد تشجع على مواجهة التحديات المطروحة.  نحن لسنا في حاجة اليوم إلى المزيد من الاحتقان الاجتماعي، ويكفي الوقوف هنا عند مسيرات الحسيمة وما عرفته من وعي عميق وإحساس بالمواطنة، وأبان المغاربة عن مستوى يؤكد أنهم لن يكونوا ضحايا جهات داخلية أو خارجية تستهدف استغلالهم من أجل زعزعة استقرار وطنهم.

في الحاجة إلى وزراء أكفاء

يجب التجرد من الأنانية الحزبية، وبعث إشارات سياسية تؤسس لمرحلة جديدة. هذه هي المصالحة وهذه هي  فلسفة رسالة إلياس العماري حول المصالحة، فيجب أن نعمل جميعا من أجل وطننا.   وأتمنى بكل صدق أن يستفيد عبد الإله بنكيران من تجربة خمس سنوات السابقة، وأن تكون الآذان صاغية. فلا أحد يمتلك الحقيقة لوحده، فيجب الاستماع إلى كل الإرادات الحسنة التي تريد المساهمة في إصلاح أوضاع البلاد، واختيار وزراء أكفاء، والحذر من المتهافتين ومن الانتهازيين الذين يسعون فقط إلى المناصب. وأنا متفائل بأن الإخوة في العدالة والتنمية سيقدمون تجربة أخرى، وهنا الإشارات واضحة، المهم هو من سيخدم الوطن بنية صادقة بدون حسابات ضيقة.

نعم للمصالحة تجاه مغاربة “داعش”

< طرح الأمين العام لـ”البام” ضرورة أن تشمل المصالحة أيضا مغاربة داعش؟

< نعم أبانت الحرب على داعش في سوريا والعراق أن هناك أزيد من 2500 مغربي يقاتلون هناك، ما مصيرهم؟ هؤلاء مغاربة أخطؤوا، كما أخطأ مغاربة في بوليساريو، الذين حملوا السلاح ضد المغرب. فيجب أن تشملهم المصالحة، وفق مبدأ الوطن غفور رحيم، فيجب  على الأحزاب أن تساهم إلى جانب الدولة من أجل استقبال هؤلاء لأنهم مغاربة، وجب اعترافهم بأخطائهم تجاه وطنهم، ووجب على الوطن أن يكوم رحيما بكل أبنائه، لكن على الجميع العمل من أجل خدمة الوطن ووحدته، وحماية مقدساته وثوابته.

صحيح أن العمل الذي تبذله الأجهزة الأمنية عمل جبار لحماية البلاد من كل التهديدات الإرهابية، ويدعو للفخر، لكم ما هي الآليات التي يجب اعتمادها من أجل محاربة التطرف، بكل أشكاله، وكيفية مساعدة المغاربة الذين أخطؤوا في حق وطنهم، لأن هؤلاء مغاربة وسيظلون كذلك ولن يفقدوا جنسيتهم، ويجب مساعدتهم على تصحيح أخطائهم، كما هو الشأن مع المغاربة الصحراويين الذين أخطؤوا في حق وطنهم، حين التحقوا ببوليساريو.

وأدعوهم للمناسبة للالتحاق بوطنهم الأم، والاستفادة من عرض الحكم الذاتي للمساهمة في تدبير وتنمية الأقاليم الجنوبية التي تعرف اليوم جهودا تنموية جبارة لخدمة السكان.

< قرر المغرب العودة إلى إفريقيا. ما هو دور الدبلوماسية الحزبية للمساهمة في الدفاع عن القضية الوطنية؟

< لم يعد اليوم مقبولا التهاون أكثر في هذا الجانب، واعتبر أن التعيينات الأخيرة للسفراء حملت أطرا وكفاءات وطنية كبيرة سيكون لها دور إيجابي في الدفاع عن قضايا المغرب العادلة، أمثال خديجة الرويسي وأمينة بوعياش، الناشطتين الحقوقيتين، وعبد السلام أبودرار، والعديد من الشخصيات  والكفاءات الوطنية التي ستشكل قيمة مضافة للعمل الدبلوماسي.

أما الدبلوماسية الحزبية، فلا يقل دورها عن الدبلوماسية الرسمية، ولدينا في “البام” علاقات واسعة في العديد من البلدان، من خلال دراسة عدد من أطرنا في عواصم عالمية، راكموا خلالها علاقات مع فاعلين، ولهم استعداد لإطلاق دينامية في العلاقات بين المغرب وعدد من تلك البلدان في جميع الجبهات الاقتصادية والسياسية والثقافية.

ويمكن للمغرب النجاح في هذه الجبهة، اعتمادا على كفاءات وموارد بشرية مؤهلة، وليس على الأموال، كما هو شأن الجيران الذين يضخون الملايير في الواجهة الدبلوماسية لمعاكسة المغرب في وحدته الترابية. لقد نجحنا عبر الأخ  المهدي بنسعيد، في تقريب العلاقات مع المؤتمر الوطني الإفريقي، ولدينا علاقة مع الأخ جمال بنعمر، الذي قضى معنا سنوات في السجن، وهو اليوم دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة، ويتفهم الجهود المبذولة في المغرب، وهناك إمكانيات كبيرة اليوم في هذه الواجهة بتنسيق مع الدبلوماسية الرسمية للرقي بالعمل الدبلوماسي، في إطار المبادرة.

كل المؤامرات ضد المغرب فشلت

< هل المرحلة الحالية بهذا المعنى تقتضي حكومة وحدة وطنية بمعزل عن نتائج الانتخابات، وفق منطق المصالحة التي تتحدثون عنها اليوم؟

< أظن أنه يمكن أن تكون حكومة وطنية وتقدم عملا يخدم المجتمع، فليس الأساس أن يمثل الجميع في الوزارات، يجب أن يتعلم الفاعل السياسي كيف يعمل من أجل خدمة الوطن. بعد يوم إعلان نتائج الانتخابات، أعلنا أن العدالة والتنمية فاز في الانتخابات، وانتصر “البام”، وانتصر الوطن، ونعتبر أن كل المؤامرات التي كانت تواجه المغرب فشلت. ويجب أن نجسد جميعا روح الوطنية، من خلال الدفاع عن المغاربة وحقهم في التنمية، وتوفير الثروة وتطوير التصنيع، الكفيل بتطوير الاقتصاد الوطني.

في سطور

– من مواليد 1958 بدرب السلطان

– درس في ثانوية محمد الخامس بالبيضاء

– اختطف من الثانوية في صيف 1975

– قضى حوالي سنة وشهرين في درب مولاي الشريف

– حوكم ضمن مجموعة 77 إلى جانب السرفاتي بعشر سنوات سجنا

– أضيفت له سنتان بسبب مخاطبته القاضي أفزاز خلال المحاكمة  قائلا «مآلك مزبلة التاريخ»

– حصل على الإجازة في القانون ودبلوم الدراسات المعمقة بالسجن المركزي بالقنيطرة

– بعد إطلاق سراحه، التحق بمدرسة المهندسين المعماريين سنة 1982، ليتخرج منها مهندسا سنة 1989

– عملا مهندسا  بـ»ليراك مكناس»، ثم التحق بالقطاع الخاص، منذ 1997.

– عضو هيأة الإنصاف والمصالحة مكلف بجبر الضرر الجماعي.

– حصل على دبلوم التعمير من المعاهد الأوربية وخبير في الهندسة المعمارية لدى المحاكم

– خبير قضائي في الهندسة وخبير دولي

– له علاقات واسعة مع منظمات حقوقية كندية وناشط جمعوي في حقوق الإنسان والتعمير

– عضو هيأة المهندسين بالرباط

– متزوج من أستاذة جامعية خبيرة لدى اليونسكو

– له ابنان، أنيس يعمل بشركة دولية للخبرة المالية بفرنسا

 وجواد يتابع دراسته بجامعة ببروكسيل تخصص الدبلوماسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى