fbpx
الصباح السياسي

هــل دقــت سـاعــة الــحـسم؟

majorites-bziouat17رئيس الحكومة يقترب من إعلان الفشل في تشكيل الأغلبية  وتسليم المفاتيح

يتوقع أكثر من مهتم بمطبخ تشكيل الحكومة، أن تكون نهاية هذا الأسبوع الذي يتزامن مع انعقاد اللجنة الإدارية لحزب الاتحاد الاشتراكي حاسمة بالنسبة إلى رئيس الحكومة في اختيار حلفائه، والتوجه نحو الإعلان عن حكومته الثانية.

وإذا لم ينجح بنكيران في الحسم في حكومته خلال هذا الأسبوع، فإنه سيواجه مشاكل كبرى في المستقبل، قد تدفعه إلى تسليم المفاتيح إلى أعلى سلطة في البلاد، والإعلان بشكل رسمي عن فشله في المهمة التي كلف بها من طرف جلالة الملك، وهي تشكيل الحكومة.

وقد مرت عدة أسابيع، دون أن يتمكن بنكيران، حتى من الاقتراب من إقناع بعض الأحزاب بالمشاركة، إذ مازال تائها، لا يعرف ما يقدم وما يؤخر، وكلما ضاق به الحال، عاد إلى أعضاء أمانته العامة من أجل البحث معهم والتفكير بشكل جماعي عن إيجاد مخرج لأزمة تشكيل الحكومة.

وعكس الأسبوع الأول بعد تعيينه رئيسا للحكومة، إذ بكثير من الثقة في النفس، علق بنكيران على نتائج انتخابات سابع أكتوبر بالقول إن “هذا اليوم هو يوم فرح وسرور عم الوطن وعم المغاربة”، ومع مرور الوقت، سيتحول هذا الفرح إلى قلق دائم، ما يعني أن فوز العدالة والتنمية بالرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية، لا يعني أن كل شيء انتهى، فهناك، حسب محللين، رهان آخر قد لا يكون سهلا على العدالة والتنمية أن يربحه لتجنب السيناريو غير المرغوب فيه، وهو  إعلان فشله الذريع في تشكيلها.

وتظهر نتائج اقتراع سابع أكتوبر أن العدالة والتنمية رغم تصدره للنتائج، فإنه جاء متبوعا بأحزاب يرفض أحدها (الأصالة والمعاصرة) بتاتا التحالف معه لتشكيل الحكومة، أما حزب الاستقلال، فقد سبق أن انسحب سنة 2013 من الحكومة التي يقودها الإسلاميون وانضم إلى المعارضة، قبل أن يعود من جديد، ويعلن مشاركته في حكومة بنكيران الثانية، دون شروط، بل تحول إلى مهاجم شرس لحفائه السابقين، خصوصا الأصالة والمعاصرة، في حين أن التجمع الوطني للأحرار في عهد رئيسه الجديد عزيز أخنوش، يضع شروطا صارمة من أجل المشاركة، أبرزها إبعاد حزب “الميزان”، وجر الاتحاد الدستوري معه إلى خيمة الحكومة.

وتبقى فرضية إجراء انتخابات تشريعية ثانية سابقة لأوانها، مستبعدة في ظل الظروف الحالية. ويطرح رأي آخر من داخل المقربين من صناع القرار الحزبي، ضمن سلسلة السيناريوهات المحتملة، اللجوء إلى”حكومة وفاق وطني” تضم أحزابا سياسية، ضمنها الأصالة والمعاصرة إلى جانب العدالة والتنمية، لكن الاستفهام الكبير المطروح في هذه الحالة، هو هل يقبل “بيجيدي” بهذا الخيار؟ وهو السؤال نفسه الذي يطرح على قيادة “البام”، هل تقبل هي الأخرى المشاركة جنبا إلى جنب مع “المصباح”، خصوصا أن رفاق العماري يقولون إن التحالف مع “بيجيدي” خط أحمر.

فشل بنكيران  والفصل 47

 برأي المحلل السياسي عبد الرحيم منار السليمي الذي تحدث إلى “الصباح”، أن نتائج انتخاب سابع أكتوبر، قسمت المشهد السياسي المغربي إلى قطبين رئيسيين، ومن المتوقع أن تخلق هذه الثنائية أول مشاكلها المتوقعة والمتمثلة في التأويلات الممكنة للفصل 47 من الدستور في حالة عدم قدرة حزب العدالة والتنمية على بناء تحالف حكومي.

وينص  الفصل 47 من الدستور المغربي على أن “يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.”

ويرى أكثر من محلل أنه في حالة عدم التحالف الحكومي بين الحزبين (الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية)، رغم خفايا المكالمة الهاتفية ورسالة المصالحة، فإن الفرضية التي بدأ يتداولها البعض باللجوء إلى الحزب الثاني بعد استحالة تشكيل العدالة والتنمية للحكومة، هي فرضية غير دستورية لأن النص الدستوري لا يعطي هذه الإمكانية نهائيا.”

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق