fbpx
تقارير

تنقيلات عشوائية وفجائية بمندوبيات الصيد

فوجئ مندوبو الصيد البحري في المناطق الجنوبية يوم الثلاثاء الماضي بقرارات تنقيلية، رغم أن جلهم لم يمض على تعيينه على رأس المندوبية سنة. واعتبرت مصادر الصباح أن التنقيلات الأخيرة، أبرزت بالواضح استهتار المسؤولين عنها بالموارد البشرية واستقرار عائلاتهم، إذ أنها تمت بعد انطلاق السنة الدراسية، وإنفاق الأسر ميزانية مهمة في التسجيل والتأمين واقتناء الكتب.
وأوردت المصادر ذاتها أن بعض المنقلين، لم يستسيغوا الظرف الذي تم فيه هذا الإجراء واعتبروه تعسفيا، لما له من انعكاس سلبي على الاستقرار الاجتماعي والنفسي. وأصدرت نقابة موظفي الصيد البحري بالرباط، بلاغا نددت فيه بالطريقة التي اعتمدت من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري بخصوص التعيينات والتنقيلات الجزئية الأخيرة التي همت مندوبي القطاع، وضرب كل المذكرات الوزارية المتعلقة بحركة التنقيلات وشيوع المحسوبية والزبونية في إسناد مناصب المسؤوولية، واعتبرت ما وقع استخفافا كليا  بالمستقبل الدراسي لأبناء الموظفين.
وأفادت مصادر «الصباح” أن التنقيلات همت مندوبين غالبيتهم عينوا في 30 يوليوز 2009، أي بعد 13 شهر من مزاولتهم مهامهم على رأس مندوبيات الصيد البحري بكل من مدن الداخلة والعيون وبوجدور وسيدي إيفني.
ووصفت المصادر عينها ما وقع لمندوب الصيد بأكادير، بالقرار غير المتزن، إذ أن المعني تم إعفاؤه من المسؤولية دون تعليل قرار الإعفاء، رغم أنه قيدوم في القطاع ومشهود له بالكفاءة.
واستغرب زملاؤه إعفاءه بهذه الطريقة، رغم دنو موعد تقاعده، إذ أن الإعفاء من المهام يفتح باب التأويلات والإشاعات.
وزادت المصادر نفسها أنه لم تُعرف الأسباب التي دفعت الوزارة إلى إجراء التنقيلات دون اتباع المساطر المعمول بها، أي مرور أربع سنوات، والتقيد بمذكرة الوزير الأول ومذكرة الترشيحات لمناصب المسؤولية، وأيضا استشارة اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء ونقابات الصيد البحري، ناهيك عن برمجتها في ظرفية “عصيبة”. وكانت وزارة الصيد البحري دأبت على إجراء التنقيلات في شهري يونيو ويوليوز، لتمكين الموظفين من أخذ وقتهم الكافي، دون الضغط عليهم بتنقيلات وسط السنة الدراسية وإرباك حياتهم الأسرية والاجتماعية.
وحسب مصادر الصباح فإن حالة بوجدور، تطرح علامات استفهام كثيرة، وأحدثت غليانا داخل الموظفين، إذ أن الإجراء تضمن أكثر من قرار، فالمندوب الذي لم تمض على تعيينه إلا 13 شهرا، يتحدر من بوجدور، وتنقيله تم إلى الصويرة، ليس مندوبا ولكن مكلفا بمهام رئيس رجال البحر، أي مسؤوولية داخل مصالح المندوبية، ما اعتبر تقهقرا في الدرجة بمثابة عقاب، وهو الأمر غير الوارد في حالة مندوب بوجدور، تضيف المصادر ذاتها، إذ أن قرار الإعفاء ينبغي أن ينبني على أسس قانونية وقرارات المجلس التأديبي لا أن يكون مزاجيا.
إضافة إلى ذلك، تعيش مندوبية أكادير فراغا، سيما أن رئيسة المصلحة التي أنيطت بها المهمة الجديدة، كانت رئيسة مصلحة بها، وتوجد منذ أسبوعين في عطلة قانونية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق