fbpx
تقارير

الأمن يحقق في عرقلة دورة مجلس مدينة سلا

انقسام بين قياديي حركة 20 فبراير حول التبني المطلق لاقتحام القاعة ومهاجمة المجلس

فتحت مصالح الأمن بمدينة سلا، الثلاثاء الماضي تحقيقا في عرقلة أشغال الدورة العادية لمجس مدينة سلا، وذلك من طرف مجموعة أفراد، يدعون أنهم قياديون بحركة “20 فبراير”.
وذكر مصدر مقرب أن البحث انطلق بعد تسجيل احتجاجات لرئيس المجلس، العمدة نور الدين الأزرق، وعدد من أعضاء مجلس المدينة، ينتمون إلى أحزاب مختلفة، يستنكرون فيها تسخير أفراد في المعارضة لـ”مرتزقة شباب”، اقتحموا القاعة الكبرى بمقر الجماعة الحضرية، وتسببوا في عرقلة أشغال الدورة العادية، من خلال “أعمال شغب وممارسات خارجة عن القانون”.
وأوضح المصدر ذاته أن المعنيين قدموا أنفسهم على أنهم “قياديون” في حركة 20 فبراير، وأنهم جاؤوا لـ”فضح الفساد ورموزه”، و”كشف ناهبي المال العام، والمتلاعبين بالشأن المحلي”، مشيرا إلى أن كل من هب ودب أصبح، الآن، يدعي ببساطة أنه “مناضل في حركة 20 فبراير”، استغلالا لهلامية الحركة، وعدم ضبط الناشطين فيها وقيادييها من طرف السلطة في إطار قانوني معروف يحدد المنتمين إليها، كما هو الشأن بالنسبة إلى الأحزاب والجمعيات والتنسيقيات وغيرها، التي تضع ملفات تأسيسها وتشكيل مكاتبها لدى السلطات المحلية الوصية.
ووصف عضو جماعي ما حدث في الدورة العادية لمجلس مدينة سلا بـ”المشهد العبثي”، مشيرا إلى أن المحتجين أبانوا عن “مستوى ساقط وفكر رديء”، خصوصا عندما دخلوا في نقاشات معمقة مع قياديين في المجلس، طالبوهم بالإدلاء بمستنداتهم التي تفيد أن المجلس يضم “جماعة من اللصوص والمختلسين”، وعجزوا عن الإدلاء بما يفيد صحة اتهاماتهم.
وذهب عضو في المجلس المسير لمجلس مدينة سلا إلى اتهام بعض الأطراف ب”استعمال المال الحرام في تسخير مرتزقـة لعــرقلة أشغـال الـدورة، والإسـاءة إلى سمعـة المجلس”، داعيا إلى إجراء تحقيق معمق ونزيه في هذه المسألة.
من جهة أخرى، حصلت “الصباح” على روايتين متضاربتين من قياديين في حركة 20 فبراير بشأن ما حصل بمقر الجماعة الحضرية لسلا، إذ كشف المتحدث الأول أن “لا علاقة للحركة بما حصل خلال أشغال الدورة العادية، وأنها غير مسؤولة عما حدث”، فيما أعلن المصدر الثاني تبني الحركة جميع مطالب الشباب الذي شارك في مداهمة القاعة الكبرى، والاتهامات الموجهة إلى المجلس.
وأوضح عضو الحركة الأول، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن “قيادة حركة 20 فبراير لم تستشر في شيء، حتى تتخذ قرارا عبثيا من هذا النوع”، معتبرا أن “مبادئ الحركة ومواقفها لا تتسم بالاندفاع في اتخاذ القرارات ولا تخدم أي أجندة مشبوهة لأي كان”، فيما كشف قيادي آخر أن الاقتحام كان يدخل في إطار “النضال العادي لأي مواطن عاد وبسيط، يرفض السكوت عن حجم الفساد المستشري في المدينة من طرف لوبيات عبثت بخيرات المدينة وثرواتها في مجال الصفقات والعقار والفلاحة والصناعة وهلم جرا”.
وأشار إلى أن حركة 20 فبراير لن تتوقف عن كشف الحقائق المتعلقة بالفساد والمفسدين بالمدينة إلى أن يتم حل المجلس الحالي.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى