fbpx
تقارير

ترانسبرانسي: المغرب حصل على نقطة مقلقة في تفشي الرشوة

الأمير خالد الفيصل رئـيس مؤسسة الفكر العربي
حصل المغرب على نقطة 3.4 على 10 في ما يتعلق بتفشي الرشوة، وعلى الدرجة 85 ضمن خانة تضم 178 دولة شملها مؤشر إدراك الرشوة الذي تشرف على إعداده منظمة ترانسبرانسي الدولية.
وكشف أعضاء المكتب التنفيذي للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة أن المغرب مازال يوجد ضمن الدول التي أصبحت فيها الرشوة حالة مزمنة، وأنه مقارنة مع سلم إدراك الرشوة المنجز العام الماضي، فإن المعدل عرف تحسنا ضئيلا، على اعتبار أن النقطة المحصل عليها وصلت 3.4 عوض 3.3 عام 2009.  وقال نجيب أقصبي، عضو المجلس الوطني لترانسبراسي في ندوة صحافية نظمتها الجمعية صباح الثلاثاء الماضي، إن المؤشر تم التوصل إليه بطريقة مستقلة من خلال عمل ست وكالات كلفت بهذه المهمة، دون أن تتأثر بالتعبير عن النوايا أو الالتزامات الشكلية، بل أنجزت “تحقيقات لتحديد التنقيط الخاص بكل دولة من الدول المشاركة في هذا الاختبار”، كما شدد أقصبي على التركيز على القطاعات العمومية، في إشارة إلى أن الرشوة تهم جميع القطاعات. وإذا كانت نقطة إدراك الرشوة لهذا العام سجلت تحسنا طفيفا، مقارنة مع السنة الماضية، فإن هذا يعني، بحسب أقصبي، أن الرشوة مستقرة في المغرب، ولا يوجد أي تقدم في مجال محاربتها، رغم وجود بعض الأمل وإشارات الشفافية ومحاربة الرشوة”.
وأكد عضو المجلس الوطني أن المغرب احتل الرتبة الثامنة ضمن 17 دولة عربية في مجال تفشي الرشوة، وهي الخانة التي تبوأت فيها قطر الرتبة الأولى بحصولها على نقطة 7.7 على 10، في حين أن العراق حصلت على الرتبة الأخيرة بنقطة 1.5، وهي النقطة التي اعتبرها أقصبي عادية، بسبب الوضعية الخاصة التي تعرفها بلاد الرافدين، وظروف الحرب والاحتلال.
وهاجم رشيد الفيلالي، مسؤول الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، الحكومة بخصوص طريقة تعاطيها مع ملف الرشوة، وقال الفيلالي “لقد فوجئنا بإعلان الحكومة عن برنامج عمل للوقاية من الرشوة دون استشارة مكونات المجتمع المدني، فهل يعقل إشراك هذه المكونات في تنفيذ برنامج عمل لم تساهم فيه أصلا”.
كما انتقد الفيلالي بشدة مضامين البرنامج الحكومي الذي تم الكشف، أخيرا، عن خطوطه العريضة، وقال إنه مخطط “مليء بعبارات ومفردات لا يمكنها أن تساعد على محاربة الرشوة، كما أنها مجرد إجراءات، في غياب تشخيص لواقع تفشي الرشوة”.
وفي هذا الصدد، وخلافا للجواب الذي قدمه سعد العلمي، وزير تحديث القطاعات العامة الذي تحفظ عن ذكر القطاعات التي تنخرها آفة الرشوة، كشف الفيلالي، استنادا إلى بحث حول مؤشر ملامسة الرشوة تنشر نتائجه مرة كل سنتين، أن 60 في المائة من المغاربة أعلنوا تعاملهم بالرشوة، وأن الأمر يتعلق بالمجالات التي يكثر فيها الاحتكاك مع المواطنين مثل الصحة والعدالة والأمن والضرائب والمصالح الخاصة بإعداد الوثائق، إضافة إلى “تفشي الرشوة بشكل ملحوظ في مجال العقار على خلفية الاستفادة من السكن بعد إطلاق برامج مدن بدون صفيح”.  وسجلت الجمعية قلقها للنتيجة التي حصل عليها المغرب الذي صادق على اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الرشوة.
أما بالنسبة إلى تفشي الرشوة في الدول المتقدمة، فإن سنغافورة حصلت على نقطة 9 على 10، والولايات المتحدة الأمريكية وهونكونغ على 8 على 10، فيما حصلت فرنسا على نقطة 6 على 10 ، شأنها شأن الدنمارك والسويد وكندا والنرويج وتونس ومصر والجزائر.
نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق