fbpx
حوادث

المفوضون القضائيون يحتجون على وزارة العدل

طالبوا الوزير بالتدخل الفوري لتصحيح مسار ملفهم المطلبي

استنكرت الهيأة الوطنية للمفوضين القضائيين، موقف وزارة العدل من ملفهم المطلبي، على اعتبار أن نية الوزارة ليست صادقة في تطوير وتحديث مهنة المفوض القضائي، وما زالت سياستها تتسم بالارتجالية والترقيع. وذكر بيان للهيأة عقب الاجتماع الذي عقد أول أمس (الأربعاء) بين أعضاء المكتب التنفيذي ومدير الشؤون المدنية بوزارة العدل أن الوزارة كعادتها  قامت بتمرير مشروع المسطرة المدنية ومشروع قانون المساعدة القانونية والقضائية، وأحالتهما على الأمانة العامة للحكومة دون إشراك الهيأة الوطنية في الصياغة النهائية كما كان متفقا عليه. وأحالت مشروع قرار الأجور على وزارة المالية دون إشراك الهيأة الوطنية في صياغته وعدم تمكينها  من نسخة منه، ضاربة، حسب البلاغ، وعودها بعرض الحائط، وأضاف البلاغ أن الوزارة لم تفعل كتاب الهيأة حول حسن تطبيق القانون المنظم للمهنة. واعتبر البلاغ أن أسلوب وزارة العدل يتعارض مع خطابات صاحب الجلالة الملك محمد السادس حول إصلاح العدالة، الذي يتطلب الإشراك الفعلي لكافة مكونات الحقل القضائي. وحمل البلاغ  الوزارة كامل المسؤولية في ما ستؤول إليه أوضاع المهنة وانعكاساتها الخطيرة على حقوق المتقاضين،  وتحتفظ لنفسها باتخاذ كافة الصيغ النضالية للدفاع عن حقوق المفوضين القضائيين.
وطالبت الهيأة في بلاغها وزير العدل بالتدخل الفوري والعاجل لتصحيح مسار الملف لمطلبي، بإيقاف مشروعي قانون المسطرة المدنية وقانون المساعدة القانونية والقضائية  المحالين على الأمانة العامة، ومشروع قانون الأجور، وفتح باب النقاش للخروج بصيغة مشتركة.
وحمل سعيد بورمان، رئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بالبيضاء، وزارة العدل مسؤولية  إهمال الملف وتعميق الصمت في دراسة الملف المطلبي للمفوضين القضائيين، على اعتبار أنه لم  يصدر منها أي مبادرة تنم عن حسن نيتها في مد جسور التواصل والتشاور تفاديا لكل ما من شأنه أن يضر  بجهاز لم يتمم سنته العشرين. وذكر برومان في اتصال هاتفي بالصباح أن جهاز المفوضين القضائيين كان خلال سنة 1990 خيارا بديلا لحل أزمة التبليغ والتنفيذ وضمانة لرغبات البنك الدولي في دعم هذا القطاع وصولا إلى جلب مزيد من الاستثمار وتحسين وتيرة الأداء القضائي، وأضاف أنه رغم تعاقب عدة وزراء على وزارة العدل من مختلف التوجهات والتخصصات فإنها لم تستطع الخروج من الأزمة التي تعانيها نتيجة لوبيات الفسا،د  لدرجة “أننا أصبحنا في الهيأة الوطنية نشك في نية الإصلاح”.
بورمان تساءل  كذلك عن الإخفاقات التي وصلت إليها الهيأة الوطنية  في الوقت الحالي، نتيجة سوء تدبير ملفهم المطلبي، خاصة أن وزارة العدل سبق لها أن دعت إلى عقد اجتماع بعد الوقفة الاحتجاجية  للمفوضين القضائيين في 18 مارس الماضي، ولم يستجب إليها رئيس الهيأة  ولم يخبر بها  المكتب التنفيذي أو الجمعية العمومية ما جعل الإضراب إكراها للمفوضين  القضائيين وليس خيارا بمحض إرادتهم، لأنهم لم يكونوا يسعون إلى عرقلة مرفق القضاء وحسن سير العدالة. وأضاف بورمان أن مؤسسة المفوض القضائي تلقت خطابات جلالة الملك بتفتاؤل كبير، واعتبرت إصلاح القضاء ورشا يجب الانخراط فيه بمسؤولية وفاعلية، لكن الساهرين على الهيأة الوطنية وعلى رأسهم، حسب بورمان، رئيسها وحاشيته، ارتأوا تجميد الحوار مع وزارة العدل، وظل الملف المطلبي مرهونا بإرادة مجموعة من الأشخاص، تبين أنهم يفضلون المصلحة الشخصية وتصفيات الحسابات على المهنة.
وأكد رئيس المجلس الجهوي أن الوقت الحالي يحتاج إلى اجتماع الجمعية العمومية لأجل اتخاذ قرارات مهمة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق