fbpx
الصباح السياسي

تـمـثـيـلـيـة الـنـسـاء فـي الـبـرلمـان

نجيمة طاي طاي *: تمثيلية المرأة في أجهزة البرلمان تراجعت

بحكم تجربتي تحت قبة البرلمان، أعتقد جازمة أن هناك كفاءات نسائية في مستوى عال في صفوف زميلاتي البرلمانيات المنتميات إلى مختلف الأحزاب والفرق. لكنني تأسفت كثيرا، بمناسبة الدخول البرلماني الحالي، لغياب تمثيليتهن في الأجهزة المنتخبة داخل المؤسسة التشريعية. كما غابت النساء عن رئاسة الفرق البرلمانية، وباستثناء البرلمانية لطيفة بناني سميرس، رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، فإن رئاسة باقي الفرق بقيت «ذكورية»، وهنا يحق لنا أن نتساءل إن كانت الأحزاب، ومعها الفرق البرلمانية، لا تؤمن أن لديها من الكفاءات النسائية، ما يمكنها أن تكون في الموعد، وتعمل على تكليف المرأة إما بمسؤولية تدبير فريق، أو اقتراحها لرئاسة لجنة من اللجن البرلمانية. والغريب في الأمر، أنه في

السنة التشريعية الماضية، كانت برلمانية تسير لجنة، وكنا نعتقد أن العدد سيرتفع في السنة الحالية، إلا أننا للأسف سجلنا نوعا من التراجع، وغياب تكافؤ الفرص بين البرلمانيين والبرلمانيات، وهنا أتكلم بدون أية خلفية، ولا أتحامل على أي أحد. بالعكس، كنا نتمنى أن يتم إنصاف المرأة، امتثالا للتوجيهات الملكية السامية، التي تؤكد في كل مرة وحين على ضرورة ضمان تكافؤ الفرص، فهذا هو السبيل لتحقيق مجموعة من الشعارات التي نرفعها باستمرار من مثل العدالة والحداثة والديمقراطية. فالانفتاح على العوالم وترسيخ البناء الديمقراطي وغيرها من التحديات التي تواجهنا، لا يمكن أن تتحقق إلا بضمان تمثيلية مشرفة للمرأة على جميع الأصعدة،  ولدينا طاقات نسائية في المستوى، ويمكنهن أن يتبوأن مراكز القرار.
* (برلمانية فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب)

 


سميرة قريش *: حزب الاستقلال حافظ على تمثيلية المرأة

حزب الاستقلال كان في الموعد، عندما شدد على ضرورة إسناد رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، إلى امرأة في شخص لطيفة بناني سميرس، وهذا يعني أن الحزب كان سباقا، وكان الوحيد الذي اتخذ هذه المبادرة الجريئة. أما في ما يخص رئاسة اللجن والعضوية في مكتب مجلس النواب، فإنها من تقدير برلمانيي الفرق أنفسها. وكما لاحظنا، فلا توجد أي أية امرأة سواء في المكتب المسير للمجلس، كما هو الحال بالنسبة إلى السنة التشريعية الماضية، أو على مستوى رئاسة اللجن البرلمانية. واعتقد أن من بين الأسباب التي كانت وراء هذا الإقصاء للبرلمانيات، الترحال الذي سجلته الفرق، بمناسبة الدخول السياسي الحالي، لأن منطق إرضاء الغاضبين كان حاضرا، بل وكان تم على حساب النساء البرلمانيات. إن هذه النقطة في تقديري ذات أهمية بالغة، فتوزيع المسؤوليات تتحكم فيه مجموعة من الأمور، ناهيك عن وجود العقلية الذكورية التي تحاول قطع الطريق أمام النساء اللواتي بإمكانهن الوصول إلى مراكز المسؤولية.   
ونأسف، لأنه توجد داخل الأحزاب منذ زمن بعيد عقليات متجذرة لا تؤمن بالدفاع عن حقوق المرأة، وإن فعلت ذلك، فمن باب الدفاع السطحي، والتجربة التي خاضتها مجموعة من البرلمانيات في السنة التشريعية الماضية من خلال المشاركة في تدبير شؤون مكتب مجلس النواب، أو تسيير بعض اللجن، كانت غنية، ومنحت للجميع نوعا من الاطمئنان على الحضور النسائي، إلا أن ما وقع في السنة التشريعية الحالية، أظهر غياب وجود أرادة حقيقية لضمان تمثيلية مشرفة للمرأة. وعوض أن تنصف البرلمانية التي تسجل حضورا فاعلا وتحرص على الحضور سواء في الجلسات العمومية أو في أشغال اللجن، تجد من يخشى منافستها يخوض معارك لقطع الطريق أمامها.      
* (برلمانية من الفريق الاستقلالي بمجلس النواب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق