fbpx
تقارير

لجنة من القوات المسلحة تلتقي النازحين بالعيون

مخيمات النازحين بالعيون
ابن عزة: الاحتجاجات ذات طبيعة اجتماعية محضة

نفى محمد ابن عزة، رئيس الهيأة المستقلة للدفاع عن حقوق الإنسان، أن يكون النزوح الذي نفذه عدد من سكان مدينة العيون ذا طبيعة سياسية، وأوضح في تصريح لـ «الصباح» أن الحركة الاحتجاجية ذات طبيعة اجتماعية محضة. وأوضح المصدر ذاته أن الجزائر حاولت عبر عدد من العناصر المحسوبة عليها اختراق الحركة الاحتجاجية ذات الطبيعة الاجتماعية عبر توزيع منشورات انفصالية، غير أن المحتجين الذين حرصوا على رفع الأعلام المغربية تصدوا إلى العملية وصادروا المنشورات، وطردوا الانفصاليين الذين أرادوا اختراق المخيم.
وقال المصدر ذاته إن الجمعية زارت المخيم، ووقفت على أن المطالب الأساسية للمحتجين مرتبطة بالشغل والسكن، بخلاف ما تروج له وسائل الإعلام الجزائرية التي نفخت في عدد النازحين، وقالت إنه تجاوز 10 آلاف، في حين أن العدد الحقيقي لا

يتجاوز 6 آلاف شخص أغلبهم من الشباب والأطفال يقطنون ألفي خيمة.
ودعا المصدر ذاته المسؤولين بالأقاليم الصحراوية إلى تغيير الخطاب عبر اعتماد خطاب جديد يساير المرحلة التي يجتازها الملف، موضحا أن الأعيان الذين اعتمدت عليهم الدولة في مرحلة معينة لم يعد لهم دور، وأن الأموال الكبيرة التي ضختها الدولة لم تصل إلى المستفيدين منها.
وأكد المصدر ذاته أن عائلات معدودة في الصحراء هي التي راكمت الثروة، في حين ظل عدد كبير من الشباب دون شغل، وأغلقوا الباب على النخب الصاعدة، وهو ما أفرز احتجاجات ذات طبيعة اجتماعية تظهر من حين إلى آخر وبأشكال مختلفة، كان آخرها النزوح الجماعي لعدد من سكان العيون.  ونبه المصدر ذاته إلى إمكانية تحول الحركة الاحتجاجية من حركة ذات طابع اجتماعي إلى حركة تتبنى مطالب أخرى.
وأبرز المصدر ذاته أن محاولات تهدئة الأوضاع التي قام بها الأعيان لم تؤد إلى أي نتيجة، إذ جرت العادة أن الدولة تعتمد على الأعيان من مختلف القبائل لمحاولة تهدئة الأوضاع، غير أن المحتجين لم يستجيبوا إلى وساطتهم، كما لم يستجيبوا لوساطة الوالي وأعضاء المجلس البلدي الذين زاروهم. وأضاف المصدر ذاته أن المحتجين استقبلوا فقط لجنة من القوات المسلحة الملكية التي أكدت لهم أن مطالبهم الاجتماعية ستتم دراستها والاستجابة لها حسب متطلبات كل فئة. وكشف المصدر ذاته أن عملية إحصاء النازحين بدأت منذ أيام من طرف السلطات المختصة لتحديد حاجياتهم عبر وضع لوائح للشباب الذين يتوفرون على شهادات عليا، وغيرهم من أجل العمل على إيجاد فرص الشغل المناسبة لكل فئة، إضافة إلى السكن. إلى ذلك، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، السلطات المحلية والمركزية التعجيل بتلبية مطالب المحتجين، والمتمثلة في حقهم المشروع في الشغل والسكن. كما طالبت بانتهاج مقاربة حقوقية مبنية على الحوار مع كافة الفئات المتضررة من تبعات السياسات الاقتصادية والاجتماعية المنتهجة، وتمتيع المحتجين بكافة حقوقهم، محذرة من مغبة  الارتهان إلى المقاربة الأمنية.
إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق