fbpx
تقارير

100 مليار درهم لدعم المنطقة الشرقية

كشف محمد امباركي، المدير العام لوكالة الجهة الشرقية، أن “استمرار إغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر لن يعرقل ازدهار اقتصاد المنطقة الشرقية”.
وأضاف امباركي، في ندوة صحافية عقدها على هامش افتتاح المائدة المستديرة التي نظمتها الوكالة، الثلاثاء الماضي، بتعاون مع الوكالة الأندلسية للتعاون الدولي للتنمية بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، أن “لا أحد حاليا يتكلم عن موضوع الحدود المغلقة من الزاوية الاقتصادية، على اعتبار أن جزءا كبيرا من التهريب يهم المحروقات فقط، مقابل ذلك، فإن الأغلبية تتأسف لاستمرار المشكل من الزاوية الإنسانية والاجتماعية، بسبب وجود أسر مشتتة بين البلدين”.
فمن الناحية الاقتصادية، اعتبر امباركي أن “المنطقة الشرقية كانت في مسلسل انفصال اقتصادي قبل 2003، أي قبل الخطاب الملكي الشهير يوم 18 مارس 2003 في مدينة وجدة، أما الآن، فيتبين بالملموس أن الجهة تغيرت ملامحها بفضل الدينامية التي خلقتها المبادرة الملكية والاستثمارات العمومية التي استقطبتها”.
وبلغة الأرقام، تحدث امباركي عن استقطاب الجهة لحوالي 100 مليار درهم، مثلت مساهمة وكالة الشرق فيها بما يقرب من 1.3 مليار درهم، كما أن نسبة الاستثمارات العمومية، يوضح توفيق بودشيش، مدير قطب التعاون الدولي والإنعاش الاقتصادي بوكالة الجهة الشرقية، في العرض الذي قدمه حول التوأمة المؤسساتية بين الوكالة والوكالة الأندلسية، وصلت نحو 50 في المائة من إجمالي المبلغ المعلن عنه. وهي استثمارات تهم البنيات الأساسية السياحية والبنيات الخاصة بالتنقل وبرنامج ميد إيست للتنمية الصناعية، وكذا التكوين والتعليم العالي.  كما تحدث بودشيش عن محاولة تخليص المنطقة من الاقتصاد الهامشي وتحويلها إلى قطب هام من خلال استكمال الرؤية وفق برنامج استراتيجي يرتكز على إشراك الجميع في بلورته وإنزاله على أرض الواقع.
وتدخل التوأمة المؤسساتية بين وكالة الجهة الشرقية والوكالة الأندلسية للتعاون الدولي للتنمية في إطار التعاون القائم بين المغرب والاتحاد الأوربي، وكذا تفعيل الوضع المتقدم الذي حصل عليه المغرب اتجاه الاتحاد الأوربي.
وقدم المتدخلون في المائدة المستديرة التي احتضنتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون على تقديم مجموعة من المشاريع الجهوية القادرة على جلب اهتمام الهيآت المانحة، لضمان تمويل المشاريع المعول عليها للنهوض بالمنطقة الشرقية، التي شهدت انخفاضا للأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة بنسبة تقارب 12 في المائة، على حد تصريح رئيس مركز الاستثمارات الجهوي، الذي تحدث عما لا يقل عن 6 مليار درهم التي كانت تروج في التهريب، إلا أنه استدرك بالقول بأن هذه المبالغ عرفت انخفاضا ملحوظا خلال الأربع سنوات الماضية، بلغ نسبة 12 في المائة.
إلى ذلك، تحدثت كميليا سويكا، وزيرة مستشارة ونائبة رئيس بعثة الاتحاد الأوربي بالمغرب، عن ضرورة جلب هيآت مانحة، مستحضرة التجربة التي خاضها الاتحاد الأوربي في تنمية الجهات، وخلق نوع من التضامن في ما بينها. ففي إطار الوضع المتقدم، تضيف سويكا، “لا بد من تفعيل مشاريع من مثل التوأمة المؤسساتية، ثم إنه لا بد من إخبار المانحين بكل ما يقع”. وفي الاتجاه نفسه، وعد خواكين ريفاس، مدير عام الوكالة الأندلسية للتعاون الدولي من أجل التنمية، بوضع تجربة وكالته رهن إشارة وكالة الجهة الشرقية، مستعرضا المسار الذي قطعته الأندلس من أجل التأقلم مع قطار  الاتحاد الأوربي، الذي التحقت به إسبانيا، بعد سنوات من انطلاقه.  
نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق