fbpx
تقارير

بورصة الدار البيضاء تسعى إلى استقطاب شركات إفريقية

أعلن كريم حجي، المدير العام لشركة بورصة الدار البيضاء، خلال ندوة صحافية عقدها الثلاثاء الماضي لتقديم حصيلة نشاط بورصة الدار البيضاء خلال 2010، أن الاستعدادات جارية من أجل تنظيم قافلة للبورصة ببلدان إفريقيا الغربية. وستركز هذه القافلة على الشركات والمؤسسات الإفريقية المدرجة بالبورصات، وكذا تلك التي لم تلج بعد الأسواق المالية.
ويهدف المسؤولون من وراء هذه الخطوة إلى تدعيم دور بورصة الدار البيضاء من أجل أن تصبح محورا ماليا جهويا. وذكر المصدر ذاته أن بورصة البيضاء تتبوأ مكانة متميزة على صعيد القارة الإفريقية، إذ تحتل المرتبة الثالثة بعد جنوب إفريقيا ومصر.
وأوضح حجي أن توسع البنوك الأولى بالمغرب نحو البلدان الإفريقية من شأنه أن يساهم في جلب مقاولات من البلدان الموجودة بها هذه المؤسسات البنكية.
وعلى المستوى الوطني، أعطى المسؤول الأول عن الشركة المسيرة للبورصة النتائج الأولية لقافلة البورصة التي زارت سبع جهات حتى الآن، ومن المنتظر أن تحط الرحال قبل نهاية السنة الجارية بالعيون. وتمكنت القافلة، حسب المصدر ذاته، من استدعاء 4350 مقاولة بهذه الجهات، وخلال جولاتها التقى الطاقم المكون للقافلة بما يعادل 300 مقاولة من مختلف الأحجام والقطاعات. وأسفر استقراء رأي، بعد هذه التظاهرة، على أن 63 في المائة من العينة المستجوبة استحسنت المعلومات التي تم تقديمها خلال الندوات التي نظمت على هامش هذه التظاهرة.
وبخصوص مزايا الولوج إلى البورصة، عبر 34 في المائة عن جانب التمويل، في حين تأتي السمعة وصورة المقاولة في المرتبة الثانية بنسبة 30 في المائة. وأوضح كريم حجي أن السنة الجارية عرفت تفعيل إستراتيجية البورصة التي تهم الفترة الممتدة ما بين 2009 و2015. وشكل التنظيم الداخلي الجديد أحد أهم الأوراش الذي ميز هذه السنة، وذلك بهدف توسيع بعض المديريات من أجل منح الإمكانيات لكل المتعاونين بالبورصة للمساهمة في تنميتها، كما واصلت البورصة تدعيم تأمين أنظمتها المعلوماتية.
ومن بين الإجراءات المهمة التي ميزت السنة الحالية، إنشاء قاعدة بديلة ذات جاهزية عليا، التي ستمنح إمكانية الانتقال إلى موزع (Serveur) بديل، في حال إذا أصيبت قاعدة المنظومة المعلوماتية الأصلية بأي طارئ قد يعطل خدمتها، وذلك من أجل تأمين أمثل للتداولات. وأكد حجي اقتناعه بإمكانية جلب 500 ألف مستثمر للبورصة مستقبلا، بالنظر إلى أن بلدان مماثلة أو لا تتوفر على الإمكانيات التي يتوفر عليها المغرب، تستقطب ما يناهز 900 ألف مستثمر مثل الأردن. وأوضح المصدر ذاته أن الامتيازات الجبائية التي منحتها السلطات المغربية لتشجيع الاستثمارات بالبورصة تعتبر مهمة، لكن ليست كافية، بالنظر إلى أن هذا النوع من الاستثمار يتوقف على معطيات أخرى. وأشار حجي، في هذا الصدد، إلى أنه يتعين إشاعة ثقافة البورصة لدى المقاولات والأفراد، إذ يعتبر ضعف الثقافة في هذا المجال من المعوقات الأساسية لتنمية البورصة.
وأكد، في هذا الصدد، أن مبادرة إطلاق مدرسة البورصة تدخل في هذا الإطار، إذ مكنت من تكوين حوالي 2000 شخص، خلال 2010 في 14 مدينة معظمهم من الطلبة. ويعتزم المسؤولون عن البورصة إغناء هذه التجربة والدخول في شراكة مع القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام من أجل إعداد برامج تهدف إلى التعريف بالمفاهيم وإشاعة ثقافة البورصة بالمجتمع.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق