fbpx
تقارير

بنكيران: جهات في الدولة تزرع الألغام أمامي

بيجيدي”قال إنه سجل وقائع ضغط عليه لدفع الناخبين نحو العزوف ووقف تمرد الاستقلال عليها

عاد العدالة والتنمية، الحزب الذي يقوده عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أول أمس (الاثنين)، إلى موقع المظلومية، فكشف تسجيله وقائع بعد ظهور نتائج اقتراع 4 شتنبر، غايتها إحاطة عمل الحزب ومنتخبيه بالألغام، في أفق التمهيد لعودة “التحكم”، وزرع انطباع  لدى المواطنين الذين يشاركون في الانتخابات، أنه لا جدوى من الإدلاء بالأصوات ودفعهم إلى العزوف.
وقال الحزب، في خطاب طويل بثه إعلامه الرسمي، إن “وقع الصدمة والفاجعة في معسكر التحكم”، بعد الاستحقاق الانتخابي للرابع من شتنبر، له “ارتدادات لن تتوقف بسرعة”. وتتمثل تلك الارتدادات، في انخراط ما أسماه “التحكم” ذو “البنية المنغرسة والمتجذرة، وذات القدرة على الاختراق”، على إبداع “آليات وأدوات موسومة بالتجدد والقابلية على التكيف مع كل الظروف والأحوال” من أجل إرباك رئيس الحكومة وباقي منتخبي الحزب.
ولم يتردد الحزب القائد للتحالف الحكومي، في سرد مجموعة الوقائع التي رصدها، فضمنها حتى احتجاجات فقراء طنجة ضد غلاء فواتير الماء والكهرباء.
وقال الحزب، إن أعداءه يستثمرون في “الأزمات الاجتماعية والركوب على مطالب مجتمعية مشروعة لوضع الألغام في طريق الجماعات التي يسيرها العدالة والتنمية، والاستغلال البشع للحراك الشعبــــــــــــــي بطنجـــــــة نمــــوذج لذلك”.
وأضاف العدالة والتنمية، إلى تلك الواقعة، أخريات منفصلة عنها، منها “استهداف البنية التنظيمية للعدالة والتنمية عبر  الضغط  لتنحية عبد العالي حامي الدين من رئاسة الفريق بمجلس المستشارين، واستهداف  عمل الحكومة من خلال النقاش أو تداعيات المادة 30 من مشروع قانون المالية، أومن خلال استهداف المشترك الجماعي للمغاربة عبر إحياء النقاش الهوياتي وخلق اصطفافات مجتمعية حادة”.
ورغم إقرار الحزب بأن تلك الوقائع منفصلة، إلا أنه استند على عقيدة وآلية “القراءة الاستجماعية للوقائع المتعددة”، ليخلص إلى أنها، في نظره، “تنتظم كلها في خدمة مشاريع التحكم، وفي إحداث الضبابية وبث روح الشك والريبة في جدوى المسلسل الديمقراطي”.
واعتبر “بيجيدي”، أن ذلك الأمر، فيه أيضا، محاولة، لـ”ضخ منسوب جديد للصلاحية”، في “قوى التحكم”، التي “حكم الشارع بلا تردد، على أن رصيدها من الصلاحية قد نفد”، ورسالة إلى “أدوات التحكم، حول أن البنية التي أنتجتهم لا يمكن ان تتخلى عنهم”.
وفي وقت عاتب فيه العدالة والتنمية، على تلك الأطراف التي تملأ طريقه بالألغام، اعتمادها في عملها “منطق التخفي واللعب من وراء حجاب، وعدم القدرة على المواجهة المباشرة”، إلا أنه تفادى بدوره، مواجهتها بشكل مباشر وتسميتها.
 وفي هذا الصدد، اكتفى حزب العدالة والتنمية بالقول إن قوى التحكم، عبارة عن “بنية موازية تقتات من النفوذ الذي يتيحه لها التموقع داخل الدولة، وتستثمر في الريع المتأتي من ثمار تموقعها داخل الدولة”.
امحمد خيي

شبح التحكم

اتهم حزب رئيس الحكومة، شبح التحكم وقواه، بالذي يحاول “إثارة حالة من الإرباك في التقاط معاني اللحظة السياسية لـ 4 شتنبر”، بغاية إحداث “وعي عام، بالتدرج والتراكم”، آفاقه “بناء قناعات”، لدى المواطنين “لا تؤمن بجدوى المشاركة السياسية وبفعالية الصوت الانتخابي في توقيع لحظة الانتقال نحو الديمقراطية”.
ويسعى “التحكم”، من خلال تلك الخطة، حسب العدالة والتنمية، إلى أن يتيح لنفسه في المستقبل، “الارتداد والنكوص عن الديمقراطية ونتائجها، من خلال استقالة الشعب من دوره في تقرير مصير مؤسساته”.
واللافت، في آخر خطاب للعدالة والتنمية حول “التحكم”بعد نتائج انتخابات 4 شتنبر، قوله إن محاولات “التحكم” تجديد آليات اشتغاله وزرع الألغام، تروم أيضا، دفع حزب الاستقلال، إلى التراجع عن تمرده عليها.
ويتــم ذلك، حسب حزب رئيــس الحكومة ببعث رسائل مفادها أن “الإرادة الشعبية” التي “هزمت أدوات التحكم”، يمكن “الالتفاف عليها”، وبالتالي فالحاجة “ما زالت قائمة لخدمات تلك الأدوات، ولاداعي للتسرع في الخروج من الجبة التي ألبسها التحكم لها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق