fbpx
تقارير

المطالبة بنبش حديقة معتقل سري

عائلات مختطفين قالت إن المطلب أول اختبار للنيابة العامة المستقلة بقانون

طالبت أسرة الحسين المنوزي، المختطف من تونس منذ 43 سنة، بتنزيل حقيقي لمبدأ استقلالية السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، وذلك في أول رد فعل على مصادقة لجنة العدل والتشريع على القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
ووصف مصطفى المنوزي، المحامي بهيأة البيضاء وأحد المطالبين بالكشف عن حقيقة مختطفي المغرب، المصادقة الأولية على مشروع القانون بالخطوة الإيجابية التي ينبغي أن تعقبها خطوات أخرى على درب تكريس استقلالية السلطة القضائية ستخضع ومنذ الآن لاختبار وتجريب وتمرين على المحك العملي والتطبيقي.
وعاد المنوزي خمس سنوات إلى الوراء، مذكرا وزير العدل والحريات، بالشكاية التي تقدم بها بتاريخ 13 دجنبر 2010، نيابة عن عائلتي امحمد عبابو والحسين المنوزي إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط، من أجل التحقيق في ملابسات “اختفائهما”، والمطالبة بالتحفظ على المعتقل السري المشهور بـ”النقطة الثابتة ثلاثة” بالرباط.
وأكد المحامي أن تحقيقا فتح في الملف تحت رقم عدد 65 /2011، موضحا أنه طالب، حينها، باستدعاء جميع من لهم صلة بالوقائع.
وذكر المنوزي بأسماء كل من مدحت بوريكات، أحد نزلاء المعتقل السري، والجنرال حسني بنسليمان، باعتباره المسؤول الوطني عن قيادة الدرك الملكي وحضر وقائع إعادة اعتقال الحسين المنوزي بعين عودة إثر محاولة الفرار يوم 13 يوليوز 1975، والجنرال حميدو لعنيكري، الذي كان مسؤولا جهويا عن درك المنطقة، وقدور اليوسفي، المسؤول عن معتقل درب مولاي الشريف، حيث اعتقل مقدم عين عودة وتمت مقابلته مع الحسين هناك، وحسن السملالي، الذي كان معتقلا بدرب مولاي الشريف آنذاك.
كما طالب باستدعاء إدريس الضحاك، باعتباره كان رئيسا للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي سلم للعائلة شهادة طبية تفيد وفاة المنوزي بنزيف في الدماغ سببه رصاصة في الرأس، وجرى الطعن في صحتها، مادامت غير مشفوعة بثبوت مادية الوفاة، أي تسليم الرفات.
وقال المنوزي إن قاضي التحقيق استبدل، أثناء مجريات التحقيق في الملف، بقاض آخر أصدر قراره بعدم المتابعة ضد مجهول، مؤكدا أن القرار لم يبلغ بعد إلى العائلتين، كما قرر الدفاع عدم الطعن فيه في انتظار فسحة للإعلان عن استقلال القضاء.
وأكد المنوزي أن رهان عائلات المختطفين والمناضلين الحقوقيين على الحقيقة القضائية لأكثر من خمس سنوات، لم يذهب سدى، وتأكد ذلك من خلال المصادقة على قانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وصدور وثائق إعلامية وتحرير شهادات في موضوع المختطف المهدي بنبركة، وظهور بدايات حجة على أنه توجد جثامين، وربما في مقابر جماعية، في حديقة المعتقل السري “ب ف 3”.
واغتنم المنوزي هذه الفرصة لتجديد طلب التحفظ على هذا المعتقل السري، و”إن اقتضى الحال إصدار أمر باستكمال التحريات ولحفر والنبش وإجراء معاينة وخبرة للتأكد من وجود ما صرح به قاض فرنسي، من أنه لا مناص من النبش في حديقة المعتقل السري (النقطة الثابتة ثلاثة)، للتأكد من وجود جثامين كل من المهدي بنبركة والحسين المنوزي ومن معهما من نزلاء المعتقل”.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق