ربورتاج

الحجامة…علاج بديل

تعالج صداع الرأس والضغط الدموي والاكتئاب وتنشط الدورة الدموية

الحجامة طريقة طبية قديمة استعملت في عهد المصريين القدامى والإغريق لعلاج كثير من الأمراض، وهي شكل من أشكال العلاج في الطب البديل للتداوي، قبل أن يتراجع استعمالها بانتشار الطب الغربي.
لكن العلاج بالحجامة أخذ طريقه في الانتشار، بعد فشل الطب الحديث في علاج أمراض مستعصية، خاصة بعد اكتشاف تأثيرات جانبية نتيجة استعمال أدوية كيماوية. والحجامة نوعان، الرطبة وتتم
عن طريق استخراج الدم الفاسد من منطقة الألم، والجافة وتستعمل دون “تشريط” الجلد، لتغيير ضغط الجسم الداخلي والخارجي.

إنجاز: عيسى الكامحي

باتت الحجامة ملاذ العديد من المرضى، ممن فشل الطب الحديث في التخفيف من آلامهم، واستطاعت الحجامة الحديثة أن تحد من مخاطر الحجامة التقليدية التي دأب الأهالي والمرضى على تعاطيها في البوادي والقرى، والتي لا تخلو من خطورة ومضاعفات، حينما يتعلق الأمر بإصابات الراغبين في الحجامة بأمراض لا يعلمها «الفقيه الحجام».
«الحجامة تدرس حاليا في 23 جامعة أمريكية، إذ أثبتت الدراسات العلمية فعاليتها في علاج عديد الأمراض والتخفيف من الألم، وتحظى باهتمام غربي كبير، علما أنها تدرس في الجامعات والمعاهد الطبية ومراكز دراسات»، تقول أمل شادي، طبيبة مختصة في العلاج بالحجامة، قبل أن تضيف «إن عودة التداوي بالحجامة في غالبية الدول العربية وإقبال المرضى عليها في السنوات الأخيرة دليل قاطع على فعاليتها في علاج أمراض مستعصية».

الكوليستيرول و”النتروفيرون”

يتحدث مختصون في الأعشاب الطبية والعطرية عن دور الحجامة في امتصاص الأخلاط الرديئة والسموم من الجسم بواسطة كؤوس الهواء، بغرض معالجة أغلب الأمراض، عدا الكسور وفقدان الذاكرة والبصر. ويرى هؤلاء أن 70 في المائة من الأمراض سببها عدم وصول الدم الكافي إلى العضو. وتزيد الحجامة من إنتاج “الأنتروفيرون”، لأنه أسرع خط دفاعي يتم تكوينه وإفرازه بعد تعرض الجسم لأي فيروس، فضلا عن أهميتها في تنشيط العمليات الحيوية في طبقات الأنسجة تحت الجلد وبين العضلات، إلى جانب عملها على الغدد اللمفاوية التي تقوم بتنشيطها، ما يقوي المناعة ويزيد من قدرتها على مقاومة الأمراض، وكذا قدرتها على امتصاص السموم وآثار الأدوية من الجسم. كما تقلل نسبة الكوليستيرول الضار في الدم وترفع نسبة الكوليستيرول النافع في الدم، إضافة إلى أنها تقلل حالات الورم الناتج عن ضعف الدورة الدموية، وتساعد على إزالة التهابات الألياف العضلية والأنسجة العصبية.

 مرضى تعافوا
يتحدث مرضى، ممن استقت آراؤهم عن فوائد العلاج بالحجامة، إذ يقول أحدهم (ع.م) “عانيت ألما شديدا في أسفل الظهر، إذ أجد صعوبة في الجلوس، قبل أن أقرر اللجوء إلى طبيب مختص، الحمد الله أشعر بتحسن كبير، إذ شفيت تماما من الألم، فيما يروي آخر (أ.خ) أنه عانى كثيرا من الروماتيزم وصداع الرأس (الشقيقة)، وتابع “لم يحد تنوع الأدوية وكثرتها من تخفيف الألم، لكن سرعان ما تبدد بفضل العلاج بالحجامة”. أما آخر (ح.ع) فأقر بأهميتها وفوائدها، كما استعرض العديد من الأحاديث النبوية التي تركز على دور الحجامة في التعافي من أمراض مختلفة.
وتضيف الطبيبة آمال شادي أن هناك إقبالا على العلاج بالحجامة، إذ تستقبل عيادتها الموجودة في سيدي يحيى، البعيدة عن القنيطرة، بنحو 25 كيلومترا، العديد من المرضى الراغبين في الحجامة، إلا أنها تخصص فترات محددة  لاستقبالهم بالنظر إلى انشغالاتها المهنية.

التخلص من الدم الفاسد

الحجامة تعني امتصاص الدم الفاسد، بعد “تشريط” الجلد، وهي نوعان، الرطبة عبارة عن خدوش بسيطة لاستخراج الدم الفاسد، والجافة وهي ما تسمى كؤوس الهواء ولا يستخرج فيها الدم.
وتروم الحجامة، حسب الأخصائيين، استخراج الدم الفاسد الذي يزيد في الجسم، بعد توقف النمو في السنة الواحدة والعشرين من عمر الإنسان، ويتمركز أساسا في المناطق الأكثر حساسية، خاصة في الظهر. ومع مرور السنوات وتقدم السن يتسبب الدم الفاسد في عرقلة سريان الدم في الجسم، ما يؤدي إلى تعطل عمل الكرويات الحمراء وتعفنها، ليصبح الجسم عرضة للأمراض.
تقول الطبيبة آمال شادي، إن الحجامة تجعل الدم النقي (الوريد) يندفع ليغذي الخلايا والأعضاء، بعد امتصاص الدم الشعيري (المتعفن والضار)، وبالتالي يتخلص المريض من الفضلات والسموم مباشرة بعد انتهاء عملية الحجامة، بمعنى أن المريض يحس بالراحة في ظرف قياسي.

لائحة المحظورات  

ترى الدكتورة آمال شادي أن الحجامة ممنوعة على المتقدمين في السن والأطفال الأقل من 12 عاما ومرضى السرطان في مراحل متقدمة والنساء الحوامل.
وترصد دراسات طبية محظورات الحجامة في الإنسان المصاب بالزكام ودرجة حرارته عالية، كما يجب تجنب وضع الكأس فوق المنطقة المصابة بل يوضع بجانبها، وتمنع على المرضى بسيولة الدم ، كما يلزم اتخاذ الاحتياطات اللازمة بالنسبة إلى مرضى الكبد والسكري، إذ يمنع تشريح أو “تشريط” الجلد، بقدر ما يستحب إجراء وخز بسيط. ولا تتم الحجامة بعد الأكل مباشرة، إذ يتطلب انتظار ساعتين على الأقل قبل الشروع في العملية .

يتحدث مهتمون ومختصون عن فوائد الحجامة، محددين إياها في 13 فائدة من خلال علاج حالات آلام الروماتيزم المختلفة، خاصة بالرقبة والظهر والساقين والضغط المرتفع والمنخفض والاكتئاب والأرق وغيرها، وتشمل هذه الفوائد:
1- تصحيح مسارات الشرايين والأوردة الدقيقة والكبيرة، وتنشيط الدورة الدموية، فحوالي (70 %) من الأمراض سببها عدم وصول الدم الكافي بانتظام للعضو.
2- معالجة العقد  والأوردة والأوعية اللمفاوية، وخاصة في الأرجل، وهي منتشرة في كل أجزاء الجسم من الأخلاط ورواسب الدواء.
3- تنشيط وإثارة أماكن ردود الفعل في الجسم (Reflex Zone) للأجهزة الداخلية للجسم فيزيد انتباه المخ للعضو المصاب ويعطي أوامره المناسبة لأجهزة الجسم لاتخاذ اللازم.
4- تصحيح مسارات الطاقة التي تقوم على زيادة حيوية الجسم وتلك التي اكتشفها الصينيون منذ أكثر من حمسة آلاف عام.
5- امتصاص الأخلاط والسموم وآثار الأدوية من الجسم والتي توجد على شكل تجمعات دموية بين الجلد والعضلات والتي تسمي منطقة الفاشية، وأماكن أخرى بالجسم «مثل مرض النقرس»، وفيه يتم إخراج بلورات حمض البوليك من بين المفاصل مع تجمع دموي بسيط عن طريق التشريط الخفيف على الجلد.
6- إحداث تجمعات دموية في بعض الأماكن التي تحتاج إلي زيادة الدم، أو بها قصور في الدورة الدموية «تنشيط الدورة الدموية موضعياً».
7- تقوية المناعة في الجسم.
8- تنظيم الهرمونات.
9- العمل على مواءمة الناحية النفسية بعمل حجامة تقوم بتنظيم جهاز السمبثاوي والباراسمبثاوي المسؤولين عن الغضب والانفعالات.
10- تنشيط أجهزة المخ.
11- تنشيط الغدد خاصة النخامية.
12- رفع الضغط على الأعصاب والذي يأتي أحيانا بسبب احتقان وتضخم الأوعية.
13- إزالة بعض التجمعات والأخلاط وأسباب الألم وغير معروف المصدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق